وتاتي زيارة ساركوزي بعد يوم واحد من افراج ليبيا عن خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني أدينوا بتعمد إصابة مئات الاطفال الليبيين بفيروس إتش.اي.في المسبب لمرض الايدز وذلك بعد اتفاق شراكة بين ليبيا والاتحاد الاوروبي.
وأبدى ساركوزي رغبته في مساعدة ليبيا على الانسجام مرة اخرى مع دول اخرى بعد ان عزلت لأكثر من ثلاثة عقود بسبب اتهامات غربية بدعمها الارهاب.
كما يسعى ساركوزي لمتابعة مصالح بلاده التجارية في ليبيا وتوسيع نطاق النفوذ الدبلوماسي الفرنسي في افريقيا.
وقال سعد جبار خبير الشؤون الليبية وهو محام جزائري مقيم في لندن "بالطبع سيحصلون على بعض العقود خاصة بالمطار والتكنولوجيا المتقدمة في أي مجال يبرع فيه الفرنسيون."
وتابع "النفط والغاز والبنية التحتية. وعلى العكس ..فلو لم يفعل ساركوزي ما فعله لاستلزم الامر منهم وقتا طويلا لكي يجدوا مجالا لهم في ليبيا."
وصرح مصدر دبلوماسي فرنسي بأن من "المحتمل" توقيع بعض العقود خلال الزيارة.
ونفى ساركوزي اي صلة بين الافراج عن الممرضات والطبيب وتقديم تكنولوجيا نووية لليبيا.
وتدهورت العلاقات بين فرنسا وليبيا عقب هجوم على طائرة فرنسية في عام 1989. وأدانت فرنسا ستة ليبيين غيابيا ولكن طرابلس نفت أي مسؤولية عن الحادث.
وتحسنت العلاقات حين رفع الغرب العقوبات عن ليبيا في عام 2003 إثر تخليها عن برامح لأسلحة الدمار الشامل.
وزار ساركوزي ليبيا في اكتوبر تشرين الاول عام 2006 كوزير للداخلية ولكن ظل سجن الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني عقبة أمام تطبيع العلاقات.