دان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي "بدون تحفظ" الاثنين اغتيال القيادي في حماس محمود المبحوح، كما شجب وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي الاغتيال و"دانوا بشدة" استخدام جوازات سفر اوروبية في اطار العملية.
وقال الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "انها ادانة بدون تحفظ" مضيفا "هذا النوع من الاحداث لا يمكن الا ان يؤجج التوترات ولا يحمل اي شيء ايجابي. ان فرنسا ديمقراطية ولا يجوز ان تقبل ذلك. ونحن لا نقبل ذلك".
واكد ساركوزي انه ابلغ وزير الخارجية الاماراتي هذه الادانة.
واستطرد "اريد ان اقول مجددا وبدون اي لبس ان فرنسا تدين كل عمليات الاغتيال. انها ليست اساليب ولا شيء يمكن ان يبرر هذه الاساليب".
وشدد على القول "هناك تحقيق جار ونتريث لمعرفة من يقف وراء ذلك. هل هناك شركاء ومن هم؟" من دون ان يتحدث عن المسؤول عن عملية الاغتيال التي نسبتها شرطة دبي الى اسرائيل.
وقد وجد محمود المبحوح احد مؤسسي الجناح العسكري في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) مقتولا في احد فنادق دبي في 20 كانون الثاني/يناير. وقد اغتالته مجموعة يحمل افرادها جوازات سفر اوروبية.
شجب اوروبي
وفي سياق متصل، شجب وزراء خارجية دول الاتحاد الاوروبي الاثنين اغتيال المبحوح الذي يشتبه في ان اسرائيل قد نظمته، و"دانوا بشدة" استخدام جوازات سفر اوروبية في اطار العملية.
وجاء في بيان اعتمده وزراء الخارجية خلال اجتماع عقدوه في بروكسل، ان اغتيال المبحوح "يثير مسائل مقلقة للغاية" لدى الاتحاد الاوروبي، كما قال مصدر دبلوماسي.
وتجنب الوزراء الاشارة مباشرة الى مسؤولية اسرائيل في هذه القضية، لكنهم اعتبروا ان هذه العملية "لا يمكن ان تسهم في احلال السلام والاستقرار في الشرق الاوسط"، وهكذا فانهم دانوا منفذيها.
وبحسب مصدر دبلوماسي، فانه "لم تذكر اسرائيل بالاسم، لكن الرسالة واضحة جدا" حيال الدولة العبرية التي كان وزير خارجيتها افيغدور ليبرمان يزور بروكسل الاثنين.
وذكر دبلوماسيون بالاتحاد ان البيان يهدف لزيادة الضغط على اسرائيل بعد واقعة اغتيال المبحوح في دبي الشهر الماضي.
واتهمت دبي اسرائيل بالضلوع في الاغتيال وهو ما لم تؤكده اسرائيل أو تنفه.
وقال وزير خارجية النمسا مايكل سبيندليجر "لا أريد أن أردد مزاعم ضد اسرائيل.. على أي أساس يمكنني أن أقدم على هذا.."
وأضاف "لا أرى مبررا يؤكد أن هذه كانت واقعة اغتيال حقا وأن الحكومة الاسرائيلية ضالعة فيها. كل هذه افتراضات دونما دليل."
وتقول سلطات دبي ان فريق اغتيالات يضم 11 فردا على الاقل سافر بجوازات سفر بريطانية وأيرلندية وفرنسية وألمانية مزورة لتنفيذ الاغتيال بناء على أوامر من جهاز الموساد الاسرائيلي.
وقالت حركة حماس ان المبحوح لعب دورا في تهريب أسلحة من ايران الى قطاع غزة.
ويبرز بيان الاتحاد الاوروبي تكثيف الضغوط الدبلوماسية على اسرائيل فيما يتعلق بعملية الاغتيال لكن من غير المرجح أن يترك أي تأثير طويل المدى على العلاقات بين الجانبين. وقلل مسؤولون اسرائيليون من امكانية تفجر أزمة كبرى.
تنصل اسرائيلي
ومن المقرر أن يلتقي وزير الخارجية الاسرائيلي أفيجدور ليبرمان مع عدد من وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي على هامش اجتماع يوم الاثنين.
وبعد لقائه مع وزير خارجية أيرلندا أصدر ليبرمان بيانا قال فيه انه أجاب عن سؤال حول "موت الارهابي المبحوح" بقوله انه "ما من معلومات تظهر أن اسرائيل ضالعة في الامر."
وقال متحدث باسم حماس ان البيان لا يعبر عن موقف حاسم.
وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس في غزة ان ادانة استخدام جوازات سفر أوروبية غير كاف مشيرا الى أن البيان لم يتضمن أي ادانة " لجريمة اغتيال المبحوح".
وأضاف أن هذا سيغري "الاحتلال" على تنفيذ المزيد من "الجرائم" من هذا النوع.
وكانت فرنسا وألمانيا قد طالبتا اسرائيل بتفسير لكن لم يكن مقررا حضور وزيري خارجية البلدين اجتماع يوم الاثنين.
وتريد بريطانيا من اسرائيل ابداء تعاون كامل بينما تجري تحقيقا في كيفية تزوير جوازات سفر ستة بريطانيين استخدمها قتلة المبحوح لدخول دبي قبل اغتياله في 19 يناير كانون الثاني.
وقال وزير الخارجية الاسباني ميجيل انخيل موراتينوس الذي تشغل بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي حتى نهاية يونيو حزيران ان تزوير الوثائق يمثل مشكلة لكل دول الاتحاد.
وقال للصحفيين في بروكسل "يساورنا قلق بالغ ازاء استخدام جواز السفر الذي هو وثيقة قانونية شديدة الصرامة بأسلوب مختلف ولغرض مختلف."