وأكد ساركوزي أن زيارته المقبلة إلى الإمارات ستكون مناسبة لتوقيع اتفاق تعاون للاستخدام السلمي للطاقة النووية، وسيكون هذا الاتفاق الثالث من نوعه الذي توقعه فرنسا بعد اتفاقين مع ليبيا والجزائر، ووصف ساركوزي -الذي يزور الخليج للمرة الأولى منذ انتخابه- السعودية بأنها حليف كبير لفرنسا في المنطقة؛ لأنها قطب للاعتدال والاستقرار، وأضاف أن الهدف هو إعطاء شراكتنا الاستراتيجية مع السعودية بعدا جديدا.
كما شدد ساركوزي في حديثه لصحيفة "الحياة" اللندنية في عددها الصادر الاحد على أن بلاده يمكن أن تنظر في استئناف "حوار سياسي حقيقي" مع سوريا ابتداء من اللحظة التي يتم التوصل فيها إلى نتيجة ملموسة في لبنان، أي "الانتخاب الفوري" لقائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للجمهورية.
وأوضح ساركوزي "حتى الآن، لم نحقق الهدف الأول الذي كنا قد حددناه، أي انتخاب رئيس جديد في لبنان". وأضاف "لذلك قررت ألا أتابع اتصالاتي او الاتصالات التي أجراها معاوني وأنا مع دمشق، وهذا لا يعني أننا نمتنع عن أي اتصال بسوريا".
وأكد ساركوزي أيضا "أحرص على أن أكون واضحا جدا، هذه الاتصالات لم تشكل في حد ذاتها بداية تطبيع، وقد تمحورت حصرا حول إيجاد حل للأزمة اللبنانية". وقال "ابتداء من اللحظة التي يتم التوصل فيها إلى نتيجة ملموسة في لبنان يمكن أن نطرح التطبيع الفعلي واستئناف حوار سياسي حقيقي مع دمشق حول كافة المواضيع الإقليمية وليس فقط ما يتعلق بلبنان".
وخلص ساركوزي إلى القول "إن ما نتوقعه هو أن يتحمل المسؤولون السياسيون اللبنانيون مسؤولياتهم ويطبقوا الخطة العربية بدءا بالانتخاب الفوري للمرشح التوافقي ميشال سليمان، وهذا يفترض أيضا أن تضطلع كل الأطراف الإقليمية بدءا بسوريا بدور إيجابي في هذا الصدد".