اعتبر الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي الثلاثاء، ان أسوأ ما يمكن ان يحصل للاتحاد الأوروبي “هو خروج بريطانيا منه وانضمام تركيا اليه”، داعياً الى اتفاقية جديدة “على فرنسا المبادرة بها اعتباراً من صيف 2017″.
وصرح ساركوزي في مقابلة مع صحيفة “لوموند” ان “الأسوأ هو مغادرة بريطانيا (بركزيت) وانضمام تركيا، بهذا نكون ارتكبنا كل الأخطاء الممكنة”.
وأضاف “لكن سواء خرجت بريطانيا ام لا، يترتب في جميع الأحوال اجراء اعادة تأسيس في العمق للمشروع الأوروبي، وذلك بموجب اتفاقية على فرنسا المبادرة بها اعتباراً من صيف 2017″، علماً انه مرشح لانتخابات تمهيدية في المعارضة اليمينية استعداداً للانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2017.
في 23 حزيران/يونيو من المقرر اجراء استفتاء عام في بريطانيا بشأن بقائها في الاتحاد الأوروبي. وقال ساركوزي ان “الجدل بشأن (بركزيت) فرصة لإعادة تاسيس اوروبا”.
وأضاف “من الخطأ الاعتقاد ان تركيا قادرة على ادارة وحل هذه المشاكل بشكل دائم. فهل يمكن لأوروبا الثقة في سلطة تركية تتجه تدريجياً نحو نظام متسلط؟ انا أرفض ذلك”، معتبراً ان الغاء تأشيرات الدخول (للمواطنين الأتراك) خيار “يفتقد الى المسؤولية” في “المناخ الأمني الحالي”، وان استئناف مفاوضات الانضمام التركي الى الاتحاد “غير مفهوم”، “نظراً الى توجه السلطات التركية على صعيد الحريات العامة”.
وفي 2015، وصل أكثر من مليون مهاجر ولاجىء الى الاتحاد الأوروبي معظمهم سوريون دخلوا اليونان.
وبغية الحد من هذا التدفق، قررت بروكسل وأنقرة ان تعيد الى تركيا كل مهاجر وصل الى اليونان بعد العشرين من آذار/مارس، ولم يتقدم بطلب لجوء او تم رفض طلبه.
في المقابل، وافق الاتحاد الأوروبي على دفع مليارات اليورو لأنقرة وتعهد ان يستقبل سورياً واحداً من تركيا في دولة عضو مقابل كل سوري يتم ترحيله، وذلك ضمن سقف لا يتجاوز 72 ألف شخص.
وتطالب تركيا أيضاً، بإعفاء مواطنيها من تأشيرة الدخول لفضاء شنغن، لكن الاتحاد الأوروبي يشترط مسبقاً تعديل قانون الإرهاب المعمول به في تركيا.