اتهم وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري دولا اجنبية بمساندة "الارهابيين" في العراق، ياتي ذلك فيما اعتقلت الشرطة 6 في كركوك يشتبه في انتمائهم لجماعة انصار الاسلام وجرح 11 عراقيا بنيران القوات البولندية في كربلاء. وفي الاثناء، اعلنت تركيا انها ستسحب قواتها لحفظ السلام من شمال العراق.
وقال وزير خارجية العراق لصحيفة صنداي تليغراف بأن حكومات اجنبية تدعم "الارهابيين" ووعد بأن تقدم حكومته أدلة على ذلك في الايام المقبلة.
وقال "منذ بدأنا في دراسة الوضع الأمني علمنا كيف تساعد حكومات أجنبية الارهابيين... لا نعلم السبب ولكننا نعلم من أين يأتي الدعم. نخطط لاعلان ذلك على الملأ في غضون أيام وسيكون التأثير كبيرا."
ولم يحدد زيباري أسماء الدول غير أن الصحيفة أوردت أن مسؤولين عراقيين كبارا أشاروا إلى أن إيران وسوريا من بين الدول التي يرجح ان يكون لها دور.
وقال زيباري "الدعم الاجنبي للإرهابيين مستمر وهو أمر خطير جدا... لكن هذا سينقلب على هذه الدول. من الأفضل أن يكون هناك عراق مجاور يسوده الاستقرار والسلام."
اعتقال 6 من انصار الاسلام
في غضون ذلك، أعلن ضابط كبير بالشرطة العراقية أن الشرطة اعتقلت ستة يشتبه في انتمائهم لجماعة عراقية متشددة تتهمها واشنطن بأن لها صلات بتنظيم القاعدة.
وقالت الشرطة ان الستة المشتبه في انتمائهم لجماعة أنصار الاسلام المتهمة بشن تفجيرات أسفرت عن مقتل عشرات العراقيين اعتقلوا خلال عملية مشتركة مع القوات الاميركية في مدينة كركوك بشمال العراق يوم السبت.
وقال العقيد صرهات قادر "هذه خلية نفذت هجمات اغتيال في كركوك." ولم يدل بتفاصيل عن الهجمات.
وكان عدد من الزعماء المحليين الاكراد والتركمان والعرب قد اغتيلوا على مدى الاشهر القليلة الماضية مع صراع الطوائف المختلفة على الهيمنة على المدينة.
وقال قادر ان أسلحة ومتفجرات صودرت خلال المداهمة وكذلك جوازات سفر سعودية وأخرى مصرية لكنه لم يكشف عن جنسيات المشتبه بهم.
وقال متحدث باسم الجيش الاميركي انه ليست لديه معلومات فورية عن عملية المداهمة.
وتقول واشنطن ان جماعة أنصار الاسلام ضالعة في هجمات على القوات الاميركية في العراق وان لها صلات بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه اسامة بن لادن.
وكان مسؤولون أكراد قد ذكروا أن هناك صلات بين الجماعة وابو مصعب الزرقاوي الاردني المولد الذي تقول واشنطن انه أنشط أعضاء تنظيم القاعدة في العراق.
وأنحى رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي باللائمة على جماعة انصار الاسلام في تفجيرات وقعت في مدينة الموصل بشمال البلاد الشهر الماضي وأسفرت عن مقتل اكثر من ستين.
جرح 11 عراقياً بنيران القوات البولندية
من جهة اخرى، اكدت مصادر عراقية متطابقة ان احد عشر عراقيا اصيبوا بجروح مختلفة الاحد اثر قيام جنود بولنديين باطلاق النار بشكل عشوائي بعد تعرض دوريتهم لانفجار عبوة ناسفة غربي كربلاء 110 كلم جنوب بغداد.
وقال رحمن مشاوي الناطق الرسمي باسم مديرية شرطة كربلاء "انفجرت عبوة ناسفة بعد ظهر اليوم الاحد امام دورية بولندية في الحي الصناعي على طريق كربلاء-النجف 3 كلم غرب المدينة من دون ان تحدث اصابات بين الجنود البولنديين".
واضاف انه اثر ذلك ارتبك الجنود البولنديون وقاموا بفتح النار بصورة عشوائية مما ادى الى اصابة احد عشر عراقيا بجروح من المارة ومن سواقي المركبات.
واوضح مشاوي ان ازدياد عدد المصابين جاء بسبب كون المنطقة صناعية وفيها محال تصليح السيارات ومكتظة بالناس والمارة على طول النهار.
ومن جانبه، اكد الطبيب علي العرداوي من مستشفى الطوارىء في كربلاء ان المصابين الاحد عشر مصابون جميعهم بطلقات نارية وان حالة احدهم خطيرة جدا اما الاخرون فان حالاتهم بين متوسطة وبسيطة
انسحاب قوات حفظ السلام التركية
الى هنا، وأعلن مسؤول بالحكومة التركية الاحد أن بلاده ستسحب قواتها لحفظ السلام من شمال العراق حيث نشرت عام 1997 منعا لاندلاع قتال عنيف هناك.
ويسعى أكراد العراق إلى انسحاب القوات التركية منذ بدأت الحرب التي قادتها الولايات المتحدة للاطاحة بصدام حسين العام الماضي قائلين إن القوات قد تثير توترات مع الاكراد.
ودخلت قوات حفظ السلام التركية إلى المنطقة تحت اشراف بريطانيا والولايات المتحدة اللتين قامتا بدور وساطة لابرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني.
ويدير الفصيلان وهما حليفان وثيقان للولايات المتحدة شمال العراق منذ انتهاء حرب الخليج عام 1991 وتحسنت العلاقات بينهما بشكل ملحوظ بعد أن اندلع قتال في المنطقة منتصف التسعينيات.
وقال المسؤول لرويترز "قوات حفظ السلام ستغادر لان عملها هناك انتهى."
وأضاف أن أقصى عدد للقوة كان 400 فرد في التسعينيات غير أنه لم يعد هناك سوى نحو 12 ضابطا تركيا في الاعوام الاخيرة.
ولا تزال تركيا تحتفظ ببضعة الآف من جنودها في شمال العراق لملاحقة المسلحين الاكراد الاتراك الذين خاضوا قتالا في الثمانينات والتسعينات من أجل إقامة دولة للاكراد في جنوب شرق تركيا.
واضاف المسؤول "هذه القوات ستبقى في شمال العراق مادام الموقف على ما هو عليه."—(البوابة)—(مصادر متعددة)