زيباري: لا اساس لمخاوف العرب حول سيطرة الشيعة على الانتخابات

تاريخ النشر: 07 يناير 2005 - 06:53 GMT

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الجمعة ان مخاوف العرب السنة من هيمنة الشيعة على العراق بعد الانتخابات المقرر إجراؤها في 30 كانون الثاني/ يناير الجاري لا أساس لها لان تلك الانتخابات ستكون خطوة على الطريق الى الديمقراطية.

وقال زيباري لرويترز في عمان "أعتقد أن هذه المخاوف بشأن الشيعة مبالغ فيها وفي غير محلها".

وأضاف زيباري ان من حق الاغلبية الشيعية استعراض قوتها بعد سنوات من الاقصاء السياسي في ظل حكم الرئيس العراقي المعزول صدام حسين الذي كان يعول على الطائفة السنية.

وقال زيباري وهو سياسي كردي "لقد عانوا من التهميش والاقصاء من العملية (السياسية) وهذه فرصتهم الحقيقية للمشاركة."

وفيما يمثل انعطافة تاريخية بات في حكم المؤكد أن تسفر الانتخابات عن برلمان تهيمن عليه الاغلبية الشيعية وسيكون من الاختصاصات المنوطة به اختيار حكومة انتقالية وصياغة مسودة للدستور.

وقال زيباري ان الانتخابات العراقية الثانية المقرر اجراؤها قبل نهاية العام ستكون أكثر حسما في تشكيل مستقبل العراق.

ومضى قائلا "الانتخابات الثانية في كانون الاول/ديسمبر 2005 هي التي سيعتد بها. هذه الانتخابات (هذا الشهر) لن تقرر من الذي سيحكم العراق".

وأضاف زيباري ان الترتيبات السياسية منذ الاطاحة بصدام حسين في عام 2003 جعلت من الصعوبة بمكان على أي جماعة من بين الخليط العرقي العراقي احتكار السلطة مرة أخرى.

وقال "لن تتمتع أي جماعة فائزة بنفوذ مطلق فيما يتعلق بكتابة الدستور وتقرير مستقبل البلاد. هناك ضوابط وتوازنات".

وأضاف أنه "ينبغي أن يحظى الدستور الدائم المقرر كتابته بموافقة كل الجماعات وأن يكتب بالاجماع وليس باملاء جماعة واحدة بعينها."

وقلل زيباري من أهمية المخاوف القائلة بأن نتيجة الانتخابات قد تفاقم الانقسامات الطائفية وربما تدفع العراق نحو حرب أهلية.

وقال "ظللنا لعام أو يزيد نسمع أن العراق سيتفكك ويقع في براثن الحرب الاهلية والتشرذم ولم يحدث أي من ذلك. من وجهة نظري ستعزز هذه الانتخابات من الوحدة الوطنية ولن تقسم البلاد".

وتابع زيباري قائلا ان الديمقراطية على النمط الغربي التي تشق طريقها على أرض العراق في مرحلة ما بعد الحرب ستتعرض للخطر إذا تأجلت الانتخابات على النحو الذي يطالب به كثير من جماعات الطائفة السنية وزعمائها.

وقال "أعتقد أن من الضروري عدم ارجاء موعد (الانتخابات) أو تغييره بأي حال من الاحوال ولا سيما لان كل الخطوات الاخرى في العملية السياسية تعتمد على هذه الانتخابات.. كل ما عليك هو تحريك حجر الزاوية لهذه العملية السياسية فتنهار بقية أجزائها."

وذكر أن على العناصر العنيدة بين الاقلية السنية التي هيمنت على مجريات الحياة السياسية في العراق طيلة ثمانية عقود أن تتأقلم مع الوضع الجديد.

وقال "انهم لم يعتادوا على أن يكونوا شركاء في حكم العراق.. حقيقة العراق الجديد تختلف عن عراق صدام. عليهم أن يدركوا هذه الحقيقة."

بوش يؤكد على موعد الانتخابات

أكد الرئيس الاميركي جورج بوش الجمعة أن الانتخابات العراقية المقررة في الثلاثين من كانون الثاني/يناير تشكل لحظة تاريخية، معربًا عن امله في ان تكون نسبة المشاركة فيها مرتفعة.

وقال بوش في تصريحات صحافية "ستجري انتخابات في 30 كانون الثاني/يناير. انها لحظة تاريخية"، مؤكدا مرة جديدة ان "الارهابيين يسعون لاحباط هذه العملية الانتخابية لانهم لا يريدون ان تترسخ الديموقراطية في العراق".

من ناحيته، قال وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنييه ان الانتخابات ستكون صعبة لكنها يجب ان تجرى بوصفها خطوة مهمة نحو استعادة البلاد سيادتها الكاملة.

وقال بارنييه لمحطة تلفزيون ال.سي.اي "يجب أن تجرى ويمكن ان تجري".

وكانت خطط اجراء الانتخابات تعرضت لمخاطر من جراء هجمات مميتة للمسلحين مما دفع الحكومة العراقية المؤقتة الخميس الى ان تقول انها ستمد العمل بقوانين الطواريء 30 يوما اخر لحماية الانتخابات.

وكانت فرنسا قادت المعارضة الدولية للغزو الاميركي للعراق لكن بارنييه قال ان فرنسا مستعدة للمشاركة في الاعمار الاقتصادي والسياسي للعراق.

وقال "لا شك انه يجب ان يشارك أكبر عدد ممكن من العراقيين ولكن هذه ليست نهاية السباق فبعد ذلك هناك الدستور ومراحل أخرى ولاسيما رحيل القوات الاجنبية في نهاية عام 2005".