اعلن الجنرال جون ابي زيد ان المقاتلين الاجانب في العراق في تزايد فيما تحقق الفيليبين في وجود رعايا لها في هذا البلد حيث اختطف احد مواطنيها.
اعلن الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة الاميركية الوسطى الاحد انه يبدو ان عدد المقاتلين الاجانب في صفوف المسلحين في العراق في تزايد منذ بضعة اشهر.
وفي حديث مع قناة "سي.ان.ان"، اكد ابي زيد ان معظم المسلحين "عراقيون"، لكن "يبدو ان نسبة المقاتلين الاجانب بينهم ازدادت خلال الاشهر الاخيرة".
وقال ان هؤلاء الاجانب "يتسللون الحدود مع سوريا بشكل خاص حتى وان تبلغنا ايضا ان هناك عمليات تسلل من السعودية وايران".
واكد الجنرال ابي زيد "ان السوريين لا يفعلون كل ما طلبنا منهم ان يفعلوه"، معربا عن اسفه لقلة تشدد اجهزة الاستخبارات في تفكيك "الخلايا" الموجودة في سوريا.
من جهته، اعتبر الجنرال جورج كايسي قائد القوة المتعددة الجنسيات في العراق في تصريح للقناة نفسها ان المسلحين "ليسوا اقوياء كما كان البعض يتوقع قبل انتخابات" كانون الثاني/يناير وذلك جزئيا بفضل "الضغط الذي مارسه عليهم" الجيش العراقي وجنود التحالف.
لكنه اضاف "لم نكسر ظهرهم بعد" لانهم ما زالوا "قادرين على شن ما بين خمسين الى ستين هجوما يوميا".
واعتبر ان عدد افراد قوات الامن العراقية المدربين هو "ما بين 600 و700 رجل" مع "اكثر من 90 كتيبة من الجنود ورجال الشرطة الذين اصبحوا في حالة جهوزية". ولكنه اشار الى ان هؤلاء "لم يقوموا باي مهمة منذ الانتخابات" بسبب عدم وجود هيكلية قيادة عراقية وهم "ليسوا قادرين على القيام بعمليات مستقلة عنا".
واضاف ان مستوى القوات الاميركية في هذا الاطار سيبقى على حاله بشكل عام هذا العام اي حوالى 138 الف رجل.
وبالنسبة للاردني ابو مصعب الزرقاوي، قال الجنرال ابي زيد ان "ملاحقته" امر "صعب". واضاف "مع الوقت، سنحصل على معلومات افضل عن تنظيمه وسنكون قادرين على اعتقال عناصر منه" مؤكدا ان "ايامه اصبحت معدودة".
تدرس الفلبين تقارير قالت ان مقاتلين مسلمين فلبينيين يتدربون مع المقاتلين في العراق في الوقت الذي حذر فيه مسؤولون عسكريون من زيادة محتملة في التهديدات في جزيرة مينداناو المضطربة الواقعة في جنوب البلاد.
الفيليبين
وفي هذا السياق، قالت عدة صحف اميركية في الاسبوع الماضي ان فلبينيين كانوا من بين 85 مسلحا قتلوا عندما داهمت قوات الشرطة الخاصة قاعدة لتدريب المقاتلين شمالي بغداد.
وقال ضابط في مخابرات الجيش الفلبيني لرويترز الاثنين "هذا ليس جديدا.
"هناك احتمال كبير جدا ان يكون فلبينيين تدربوا في قواعد المتمردين العراقيين . في الماضي حارب الانفصاليون المسلمون المحليون في الحرب الافغانية ضد السوفيت."
وتنشط عدة جماعات للمقاتلين المسلمين في جنوب الفيليبين التي تقطنها أغلبية كاثوليكية من بينها جماعة ابو سياف الصغيرة ولكن المدمرة والتي أعلنت مسؤوليتها عن ثلاثة تفجيرات في عيد الحب وانفجار على متن عبارة في شباط /فبراير 2004 .
ويقول مسؤولو امن ومحللون ان لابوسياف علاقات مع الجماعة الاسلامية وهي شبكة اقليمية للمتشددين لها صلة بتنظيم القاعدة ومع اعضاء مارقين من جبهة مورو الاسلامية للتحرير التي من المقرر ان تستأنف محادثات السلام الشهر المقبل.
وقال ضابط الجيش ان الفيليبين بدأت في اجراء محادثات مع وكالات المخابرات الاخرى للحصول على مزيد من المعلومات بشأن الفيليبنيين الذين يقومون بدور انشط في القتال في العراق.
وأضاف ان وجود الفلبينيين في العراق كان له انطباعات امنية خطيرة بالنسبة لجزيرة مينداناو التي يعصف بها تمرد بدأ قبل 30 عاما وأسفر عن قتل أكثر من 120 الف شخص وعرقل تنمية تلك الجزيرة الغنية بالموارد الطبيعية.
وقال الضابط"هؤلاء الفلبينيون الموجودون في العراق قد يصبحوا بسهولة لب متشددين أكثر راديكالية وتعنتا يمكن ان يثيروا اضطرابات في جزيرة مينداناو وربما في العاصمة."
وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية الفيليبينية ان سفارة مانيلا في بغداد تنتظر تقريرا رسميا من مسؤولي الامن العراقيين بشأن العدد الفعلي للفيليبينيين الذين قتلوا في الغارة التي شنت على قاعدة للمقاتلين غربي تكريت الثلاثاء الماضي.
واعلنت الخارجية الفيليبينية الاثنين ان رهينة فيليبينيا محتجزا في العراق منذ قرابة الخمسة اشهر ما زال على قيد الحياة. وقال المتحدث باسم الوزارة جيلبيرت اسوكي للتلفزيون الفيليبيني "اي بي اس-سي بي ان" استنادا الى اخر المعلومات الصادرة عن الفريق الذي يقوم في بغداد بمساع للافراج عن الرهينة "لدينا ثقة تامة بان (روبرت) تارونغوي ما زال هناك في العراق". واضاف المتحدث ان المفاوضين يعملون "بلا كلل او ملل منذ حوالى خمسة اشهر... ونأمل بلوغ هدفنا".
وكان روبرت تارونغوي (31 عاما) خطف في الاول من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي في الوقت نفسه مع اميركي ونيبالي وثلاثة عراقيين. وقد افرج عن الاربعة الاخيرين لكن الاميركي والفيليبيني ما زالا في قبضة خاطفيهما الذين لم يتوضح بعد الى اي مجموعة ينتمون. وكان خاطفو تارونغوي وجهوا انذارا الى مانيلا مطلع اذار/مارس مطالبين الفيليبين بوقف اي تعاون عسكري مع الولايات المتحدة واعادة حوالى ستة الاف مدني فيليبيني يعملون حاليا في منشآت اميركية في العراق. ثم مدد الانذار فيما بعد الى اجل غير مسمى.
وكانت الفيليبين وافقت في حزيران/يونيو على سحب قوتها المؤلفة من حوالى خمسين عسكريا من العراق قبل انتهاء مدة مهمتها للحصول بذلك على اطلاق سراح سائق شاحنة كان محتجزا رهينة.