وصل نائب وزير الخارجية الاميركي روبرت زوليك الجمعة الى اقليم دارفور في زيارة تستهدف دعم جهود الاتحاد الافريقي في الاقليم الذي اعلن الزعيم الليبي معمر القذاقي معارضته أي تدخل فيه من خارج افريقيا.
ووصل زوليك الى الاقليم دون استقبال رسمي يذكر وتوجه مباشرة الى مقر الاتحاد الافريقي لكي يطلعه على الموقف الامني قائد المهمة المسؤول عن نحو 2300 جندي ومئات من افراد الشرطة المدنية.
وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الاميركية "هذه الزيارة .. هي لتقييم الموقف الانساني والامني ولاظهار التأييد لمهمة الاتحاد الافريقي."
وقال برنامج الغذاء العالمي الخميس ان أكثر من نصف سكان دارفور يحتاجون الى مساعدات غذائية حيث تنضم الاسر الريفية الى طوابير الغذاء.
وزار زوليك السودان في اذار/مارس واجتمع مع كبار مسؤولي الحكومة وسافر الى دارفور والي الجنوب حيث يجري تنفيذ اتفاق سلام تم توقيعه في يناير كانون الثاني.
وكان حريصا على ان يؤكد في هذه الزيارة اهمية اتفاق السلام بين الشمال والجنوب وعلاقته بايجاد حل دائم لتمرد دارفور الذي دخل عامه الثالث.
وقال مسؤول وزارة الخارجية الاميركية "اذا حققت تقدما في واحد وليس في الاخر فان ذلك يسقطه ولذلك يجب ان تحقق تقدما في الاثنين."
وتصف الولايات المتحدة العنف في دارفور بأنه ابادة جماعية وهو تأكيد كرره الرئيس الاميركي جورج بوش مرات عديدة يوم الاربعاء. ولم تصل لجنة تحقيق عينتها الامم المتحدة الى حد اعلان ابادة جماعية في دارفور لكنها قالت ان جرائم بشعة ضد الانسانية ربما ارتكبت هناك.
وأصدر مجلس الامن الدولي تعليمات الى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في جرائم الحرب المزعومة في دارفور في أول احالة من نوعها.
ويسافر زوليك الى بلدة كوتوم في شمال دارفور الجمعة حيث وقعت بعض الهجمات الاولى أثناء التمرد وسيجتمع مع زعماء القبائل ووكالات الاغاثة.
ويعود في وقت لاحق الى الخرطوم ليجتمع مع علي عثمان محمد طه النائب الاول للرئيس المسؤول عن ملف دارفور ومبعوث الامم المتحدة في السودان يان برونك.
القذافي يعارض أي تدخل اجنبي
وفي سياق متصل، فقد اعتبر الزعيم الليبي معمر القذاقي الخميس ان أي تدخل من خارج افريقيا في دارفور سيزيد من تفاقم الأزمة هناك مضيفا ان القارة قادرة على التصدي لمشاكلها.
وقال القذافي بعد قمة لرؤساء دول في غرب وشمال افريقيا عقدت في واجادوجو عاصمة بوركينا فاسو ان الزعماء الافارقة يعارضون أي تدخل اجنبي في دارفور لانه ليس من شأنه سوى صب الزيت على النار.
وأضاف ان هناك تهديدات بتدخل من الخارج تثير احتمالات وقوع حرب أهلية في المنطقة.
وشدد الزعيم الليبي على ضرورة الحزم في معارضة كل أشكال التدخل الاجنبي الرامية لحل مشاكل القارة الافريقية كما لو ان أبناءها لم يكبروا بعد.
وأضاف القذافي ان الذين يرغبون في التدخل يجب ان يساعدوا الافارقة ولكنه حذر الذين يريدون التدخل من أجل اذلال الافارقة ومهاجمتهم بانهم سيقطعون أي يد تمتد بالعدوان اليهم.