ظل الزعيم المفصول لاقدم حزب سياسي في مصر متحديا داخل مقره المحاصر والمقفل يوم الخميس بعد ان ارغمت سلطات الدولة الحزب على اعادته الى داخل المقر.
وقد اطيح بنعمان جمعة من منصبه كزعيم لحزب الوفد في اجتماع لاعضاء بارزين في الاسبوع الماضي وسط صراع مرير على الزعامة. وقال محمود اباظة الزعيم الجديد المؤقت للحزب انه سيبقى ايضا في المبنى لمنع الاحتكاكات. وقال اباظة الذي اختاره المجلس الاعلى للحزب لقيادته حتى اجراء انتخابات بعد 60 يوما انه يستطيع ان يغادر ويعود لكن ما دام يوجد عدد من الشبان الذين يقفون ضد نعمان فينبغي له ان يظل موجودا لمنع الاحتكاك. وقال اعضاء في الحزب ان نعمان جمعة الذي لم يتسن الاتصال به للحصول على تعليق امضى ليل الاربعاء في مكتبه مع نحو خمسة من مؤديه. وقال اعضاء اخرون في الحزب الذي تأسس من مجموعة كانت تضغط على بريطانيا من اجل الاستقلال في عام 1919 وسيطر على السياسة المصرية حتى ثورة 1952 ان جمعة اطيح به بعد ان رفض تغييرات تحد من سلطاته. وقام انصار اباظة بدوريات امام مقر الحزب بعد ان اغلقت قوات الامن شارعا موازيا للمبنى. وانتثرت على الارض ملصقات جمعة الممزقة. وجاء التحرك للاطاحة بجمعة بعد الانتخابات البرلمانية التي فاز فيها حزب الوفد بستة مقاعد فقط من 444 مقعدا منتخبا. وفي انتخابات الرئاسة السابقة جاء ترتيب جمعة الثالث على مسافة بعيدة من الثاني حيث حصل على ثلاثة في المئة فقط من الاصوات. وقال اباظة ان قرار النائب العام بارغام الحزب على السماح لجمعة بدخول المقر يوحي بان الدولة تؤيده. وامتنعت وزارة الدخلية ومكتب المدعي العام عن التعليق.
قال طارق تهامي زعيم جناح شباب الوفد الذي يسيطر على بوابة مقر الحزب ان الوسيلة الوحيدة لانهاء الوضع هي ان يقدم جمعة استقالته او ان تكف الحكومة المصرية عن التدخل في شؤون الحزب