وتنتهي فترة ولاية بوش بعد عام ونصف ويسعى الرئيس الامريكي ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس الى إحياء محادثات السلام المتعثرة منذ فترة طويلة بين رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وقال مسؤولون ان الهدف هو أن يتوصل الزعيمان لاتفاق على مباديء قيام الدولة بحلول موعد المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة والذي يتوقع عقده في نوفمبر تشرين الثاني.
وقال النائب الديمقراطي توم لانتوس رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي "أدرك أن بعض الناس في الادارة (الامريكية) يودون تحقيق انجازات كبيرة في الشهور القليلة المقبلة لكن الانجازات لن تتحقق."
وأضاف بعد محادثات مع زعماء اسرائيليين وفلسطينيين في القدس والضفة الغربية "هذه مهمة لا يستطيع حتى وزير خارجية كفء وملتزم أن ينجزها في الوقت المتبقي لهذه الادارة."
وأضاف أن المؤتمر لن يضع نهاية للصراع وانما سيكون "واحدا من بين مؤتمرات كثيرة ستعقد على مدى أعوام كثيرة لدفع هذه العملية للأمام."
وخسر الحزب الجمهوري السيطرة على مجلس النواب لصالح الديمقراطيين العام الماضي. لكن مساعي بوش لدعم عباس لاقت تأييدا من الحزبين منذ أن سيطرت حركة المقاومة الاسلامية حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران.
وذكر دبلوماسي أوروبي رفيع أن الاتحاد الاوروبي يريد أن يفضي المؤتمر المقبل الى مفاوضات بشأن الوضع النهائي.
وكاجراء محتمل لبناء الثقة قال مكتب اولمرت يوم الأحد ان اسرائيل ستقرر قريبا ان كانت ستزيل بعضا من مئات الحواجز التي تعرقل سفر الفلسطينيين فى الضفة الغربية.
وسيجتمع وزراء خارجية اسرائيل والاردن واليابان في مدينة أريحا بالضفة الغربية يوم الاربعاء لمناقشة التنمية الاقتصادية في علامة على تكثيف المساعي الدبلوماسية.
وذكر مسؤولون غربيون أن وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك عبر عن شكوك مماثلة لشكوك لانتوس خلال اجتماعات خاصة مع دبلوماسيين زاروا اسرائيل من بينهم رايس.
ونسبت صحيفة اسرائيلية يوم الجمعة الى باراك رفضه لاي "أوهام" بشأن التوصل لاتفاق.
وليس واضحا كيف سيقدم أولمرت الذي تراجعت شعبيته بعد الحرب غير الحاسمة في لبنان العام الماضي أي تنازلات كبيرة ولاسيما بشأن إزالة مستوطنات يهودية.
كما أنه ليس من المؤكد ان يستطيع عباس الوفاء بأي اتفاق في ظل سيطرة حماس على قطاع غزة.
وذكر دبلوماسيون غربيون أن أولمرت يعتزم تخفيف القيود على السفر على مراحل بدءا بازالة عدد صغير من حواجز الطرق في المناطق الاقل حساسية.
وسبق أن وعدت اسرائيل بازالة بعض حواجز الطرق. لكن الكثير من التغييرات الموعودة اما لم تنفذ قط أو تم التراجع عنها بسرعة.
وقال مئير شتريت الوزير بالحكومة ان قرار ازالة حواجز الطرق يتوقف على ما اذا كان عباس سيحسن الامن في الضفة الغربية
وقال لانتوس للصحفيين في القدس "ازالة نقاط التفتيش هذه قبل الاوان سيؤدي قطعا لتصاعد العنف والارهاب."