زعيم القاعدة يدعو إلى التحالف ضد أميركا

تاريخ النشر: 22 ديسمبر 2015 - 05:42 GMT
الاطراف اليمنية المتحاربة انهت الاحد جولة مشاورات سياسية في سويسرا
الاطراف اليمنية المتحاربة انهت الاحد جولة مشاورات سياسية في سويسرا

زعيم تنظيم "قاعدة الجهاد في جزيرة العرب"، قاسم الريمي يهاجم الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ويصفه بـ"العميل للولايات المتحدة الامريكية".

وفي اول ظهور له منذ تعيينه زعيماً للتنظيم الجهادي في اليمن خلفا لأميره السابق ناصر الوحيشي، الذي قتل بغارة امريكية دون طيار في يونيو/حزيران الماضي، قلل الريمي من اهمية الرئيس هادي، وقال انه "لا يمثل معضلة كبيرة امام التنظيم"، داعيا الى التركيز والتحالف ضد اميركا كعدو اول للإسلام.

اضاف "نحن لا نهتم بهذا الرئيس كثيرا فهو ضعيف وهزيل، ولم يستطع ان ينال منا طيلة فترة حكمه". وقال "امريكا تنال منا وتحقق انتصارات بقتل افرادنا في اليمن أكثر مما يحققه هادي او أي حكومة سابقة".

وتطرق الريمي الذي ظهر في محاضرة مرئية مسجلة مدتها 20 دقيقة، نشرتها مؤسسة الملاحم الاعلامية التابعة للقاعدة مساء الأحد، الى اسباب عدم انتصار من وصفهم بـ"اهل السنة" ضد الحوثي خلال الفترة الماضية. وقال:"الحوثيون موحدون وقيادتهم واحدة ولذلك استطاعوا ان يديروا الحرب ويصمدوا فيها، اما اهل السنة فهم كثير، إلا أنهم ليسوا موحدين تحت قيادة واحدة".

قوات التحالف تعلن اعتراض صاروخ بعيد المدي تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه مدينة جازان السعودية، وتتوعد جماعة الحوثيين برد قاس على اعمالها العبثية". وقالت قيادة التحالف في بيان لها، أن "قوات الدفاع الجوي السعودي اعترضت عند حوالى الساعة 11 والنصف من مساء الاثنين صاروخا معاديا تم إطلاقه من الأراضي اليمنية باتجاه مدينة جازان".

وقد بادرت القوات الجوية بتدمير منصة إطلاق الصاروخ التي تم تحديد موقعها داخل الأراضي اليمنية، حسب البيان .وأعلن الحوثيون في وقت سابق الليلة الماضية عن اطلاق صاروخ بالستي من نوع قاهر 1 المطور محليا على شركة ارامكو السعودية في جازان.

وقال الناطق الرسمي للقوات الموالية للحوثيين العميد شرف لقمان، ان الصاروخ "أصاب هدفه بدقه"، غير ان قوات التحالف اكدت اعتراضه بمنظومة الدفاع الجوي السعودي. الهجوم الصاروخي الجديد يأتي بعد وقت قصير من اعلان التحالف اعتراض صاروخ بالستي اطلقه الحوثيون فجر امس الاثنين باتجاه الاراضي السعودية.

وكثف الحوثيون والقوات الموالية للرئيس السابق في الأيام الاخيرة، هجماتهم الصاروخية على مواقع قوات التحالف الذي تقوده السعودية، في تصعيد عسكري غير مسبوق تقول الجماعة انه يأتي ردا على انتهاك حلفاء الحكومة، اعلان وقف اطلاق النار.

وامس الاول الاحد اعلن الحوثيون، إطلاق صاروخين بعيدي المدى، على مقرين للقوات الحكومية في مأرب، شرقي البلاد، والقوات السعودية في منفذ الطوال الحدودي مع اليمن، فيما اعترضت المنظومة الصاروخية لقوات التحالف في مأرب السبت صاروخا بالستيا، اطلق من صنعاء، حسب ما أفادت مصادر مونت كارلو الدولية، بعد يوم من إعلان قيادة التحالف تصديها لهجومين بالستيين، شنهما الحوثيون وحلفاؤهم، باتجاه الأراضي السعودية، فجر الجمعة.

كما اعلن الحوثيون امس اطلاق أكثر من 700 صاروخ وقذيفة مدفعية على محيط منطقة الخوبة السعودية في جازان حسب ما ذكرت وكالة الانباء اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة، نقلا عن مصدر عسكري. قيادة التحالف توعدت باجراءات قاسية لردع تلك الاعمال التي وصفتها بـ"العبثية".

وقالت أنه في الوقت الذي تحرص فيه على التعاطي بإيجابية مع طلب الحكومة اليمنية لتمديد العمل بالهدنة إلا أن استمرار "المليشيات الحوثية" في أعمالها العبثية سيدفع قيادة التحالف لاتخاذ إجراءات قاسية لردع تلك الأعمال.

مسؤول أممي، يصف اتهام الحوثيين للمبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ بالانحياز للتحالف الذي تقوده السعودية بـ"أنه أمر زائف".

نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، فرحان حق، نفي في تصريحات للصحفيين، بمقر المنظمة الدولية في نيويورك، أن يكون مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، يعمل لصالح قوات التحالف، ضد جماعة الحوثيين، واصفاً الحديث عن عمالة المبعوث الأممي إلى اليمن، لصالح قوات التحالف العربي بأنه "أمر زائف ولا صحة له".

واتهم الحوثيون في بيان لهم الاحد، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتواطؤ مع قوات التحالف، وتوفير غطاء لعملياتها العسكرية، عبر إعلانها وقف إطلاق النار مع بدء محادثات سويسرا، وقالوا "إنها لم تكن جادة في مساعيها لوقف العدوان، بقدر النية في توفير الفرصة المناسبة للتصعيد".

وأشار حق إلى أن "الأطراف اليمنية حققت تقدما جديا في محادثات سويسرا، من خلال الاتفاق على تفعيل إطار المفاوضات، من أجل التوصل إلى تسوية شاملة، والاتفاق على تدابير لبناء الثقة، تتضمن وضع آلية للإفراج عن المعتقلين، في حال تفعيل وقف دائم لإطلاق النار".

وكانت الاطراف اليمنية المتحاربة انهت الاحد جولة مشاورات سياسية في سويسرا، دون تحقيق اختراق حاسم في الملفات الرئيسة المتعلقة بالترتيبات الامنية واجراءات بناء الثقة، لكن تلك الاطراف اتفقت على انعقاد جولة مشاورات جديدة في 14 يناير/كانون الثاني المقبل.