زعيم الاخوان في سوريا: سنتباحث مع اسرائيل اذا تولينا السلطة

تاريخ النشر: 25 يونيو 2006 - 11:33 GMT

قال علي صدر الدين البيانوني المراقب العام المنفي لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا انه اذا تولت الجماعة السلطة في دمشق فستكون مستعدة لاجراء محادثات سلام مع اسرائيل.

وفي موقف نادرا ما يتخذه زعيم اسلامي قال البيانوني ان جماعته على استعداد لاجراء محادثات سلام مع اسرائيل اذا تولت السلطة في دمشق ومضى قائلا "اذا قادت المحادثات الى الانسحاب من الاراضي المحتلة ومنحت الفلسطينيين حقوقهم فاين الخطأ.. ليست هناك مشكلة."

وترفض حركة المقاومة الاسلامية (حماس) التي شكلت الحكومة الفلسطينية عقب فوزها في الانتخابات التشريعية في وقت سابق من العام الاعتراف باسرائيل.

وقال البيانوني ان الحكومة السورية كثفت حملتها ضد المعارضة خشية تراخي قبضتها على السلطة في البلاد.

وشكل البيانوني ائتلافا معارضا هذا العام مع احزاب علمانية وكردية معارضة وقال ان الغرب خفف الضغط على الرئيس بشار الاسد خوفا من ان تؤدي الاطاحة به الى تفشي حالة من العنف والفوضى على غرار ما يحدث في العراق.

وصرح لرويترز "اعتقد ان جزءا كبيرا من سبب تلقي النظام السوري الدعم ناجم عن ... الخوف من الوصول لنتيجة مشابهة لما حدث في العراق" مضيفا ان الضغط الاجنبي يمكن أن يؤدي إلى انهيار الحكومة.

ولا تعترف سوريا رسميا باسرائيل التي تحتل مرتفعات الجولان منذ حرب 1976 وجرت محادثات سلام متقطعة وغير مثمرة بين الجانبين في الفترة من عام 1991 الى عام 2000.

ويقود حزب البعث سوريا منذ انقلاب عسكري في عام 1963 واعتقلت دمشق الشهر الماضي 12 معارضا بينهم محامون بارزون في مجال حقوق الانسان ومفكرون في حملة ضد انتقادات لسياسة الحكومة.

وقال البيانوني المقيم في لندن "النظام خائف. خائف من الاوضاع الداخلية مما ادى لقمع متزايد."

وتابع "يعيش النظام السوري في حالة خوف ورعب .. ولا يعلم ما سيسفر عنه تقرير الحريري" مضيفا ان المسؤولين يعتقدون ان صدور ادانة دولية بسبب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري سيقود لتنامي المعارضة الداخلية.

وذكر فريق من الامم المتحدة يحقق في اغتيال الحريري في بيروت في فبراير شباط من العام الماضي ان هناك ادلة تربط مسؤولين سوريين ولبنانيين بارزين باغتيال الحريري.

وقال البيانوني "اعتقد ان النظام السوري متورط كليا في هذه الجريمة". ونفت سوريا مرارا أي صلة لها بمقتل الحريري. ورضخت دمشق لضغوط دولية وشعبية في لبنان وانهت ثلاثة عقود من الوجود العسكري في لبنان بعد شهرين من مقتل الحريري.

وتحالف البيانوني مع نائب الرئيس السابق عبد الحليم خدام وغيره من زعماء المعارضة في المنفى لتشكيل جبهة الخلاص الوطني.

وقالت الجبهة انها ستلغي حالة الطواريء وتجري انتخابات وتطلق سراح السجناء السياسيين اذ تولت السلطة واضاف ان الجماعات المختلفة ستتنافس في الانتخابات حينئذ وتعهد بتنحي جماعة الاخوان المسلمين اذا لم تفز في الانتخابات او اطيح بها في انتخابات لاحقة.

والاعدام عقوبة الانضمام لجماعة الاخوان المسلمين في سوريا.

وتعليقا على الضغوط على الاسلاميين في اعقاب نجاحهم في الانتخابات في مصر والاراضي الفلسطينية قال البيانوني إن فرض قيود على الجماعات الاسلامية المعتدلة قد يغذي الارهاب.

واضاف "تجاهل وكبح هذا الاتجاه لن يلغيه بل سيؤدي الى ظهور حركات متطرفة داخل هذه الجماعات. وجود قوى اسلامية معتدلة في الشارع العربي واقع وهو الضمان الوحيد ضد الارهاب والتطرف."