المح السفير الاميركي لدى بغداد زالماي خليل زاد الى احتمال اجراء تعديلات على مسودة دستور العراق الذي تعهد السنة باسقاطه في الاستفتاء العام، فيما تعهد الرئيس جورج بوش بمواصلة القتال برغم ارتفاع عدد القتلى في صفوف قواته في هذا البلد.
وقال السفير الاميركي انه "اذا ما قرر العراقيون فيما بينهم، في الجمعية (الوطنية)، وطبعا من خارجها، اجراء بعض التعديلات على المسودة التي تم تقديمها قبل يومين او ثلاثة، فان هذا الامر برمته عائد اليهم".
واضاف متحدثا للصحفيين في بغداد "اعتقد ان مسودة نهائية..او التفاصيل النهائية لم يتم تقديمها بعد، وهكذا، فان هذا امر ينبغي ان يتحدث فيه العراقيون فيما بينهم وان يتخذوا قراره بانفسهم".
وقال عدنان الدليمي أحد كبار القادة السياسيين للسنة في العراق الثلاثاء، انه سيسعى جاهدا حتى لا تتم الموافقة على مسودة الدستور في الاستفتاء العام المقرر في 15 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وقال الدليمي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي مشترك مع زلماي خليل زاد ان مشروع الدستور لا
ويثير الجدل بشأن مسودة الدستور الانقسامات في العراق اذ يؤيد الشيعة في جنوب البلاد والاكراد في الشمال بقوة مشروع الدستور اما الاقلية من العرب السنة الذين استند اليهم في السابق الرئيس المخلوع صدام حسين في تأييده فيرفضوه على نطاق واسع.
ويوم الاثنين اعلن احد أكبر الاحزاب السنية بالعراق انه قد يؤيد مسودة الدستور الا انه طالب باجراء تعديلات على النص الذي وافق عليه يوم الاحد الماضي الشيعة الذين يهيمنون على الجمعية الوطنية (البرلمان) بالعراق.
ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش مسودة الدستور بانها انفراجة الا انه توقع ان الاستفتاء على الوثيقة في تشرين الاول/اكتوبر القادم سيفجر موجة جديدة من "الفظائع" بعد رفضها من قبل السنة.
بوش يتعهد بمواصلة القتال
وفي هذه الاثناء، تعهد الرئيس الاميركي بمواصلة القتال، داعيا الاميركيين الى عدم التردد في دعم هذا القرار بسبب ارتفاع عدد القتلى في صفوف القوات الاميركية في هذا البلد.
وجاءت مناشدة بوش للاميركيين في وقت تراجع فيه التاييد في الشارع لسياساته في العراق مع ارتفاع عدد القتلى الاميركيين في هذا البلد الى اكثر من 1900، وتنامي اعداد المتظاهرين المعارضين للحرب امام مزرعته في تكساس.
وفي كلمة سعى خلالها الى تصوير الصراع الحالي على انه يماثل ذلك الذي خاضته الولايات المتحدة ضد اليابان في الحرب العالمية الثانية، قال بوش "مرة اخرى" على الاميركيين اتخاذ قرار حازم.
واضاف "الان كما في الماضي، جعل الاعداء معركتهم اختبارا للمصداقية والقرار الاميركي. والان كما في الماضي، يحاولون ترويع الشعب الحر وكسر ارادته".
وتابع "هذا هو القرار الذي نواجهه: هل نتراجع الى عقلية الانعزال والتراجع (التي كانت سائدة) ما قبل (هجمات) 11(ايلول) سبتمبر؟ ام هل نستمر في نقل القتال الى العدو ومساندة حلفائنا في الشرق الاوسط الاوسع؟"
وبحزم اكد بوش "اتخذت قراري. سنواصل المعركة. سنقف الى جانب شعب العراق وسوف ننتصر".
قصف القائم
وجاءت تصريحات بوش فيما اعلن مصدر امني عراقي في بغداد ان 56 شخصا على الاقل قتلوا في قصف جوي اميركي لعدد من المنازل في منطقة القائم على الحدود العراقية السورية.
وكان متحدث عسكري اميركي اكد في وقت سابق ان الطائرات الحربية الاميركية قصفت مواقع متعددة يشتبه بكونها مخابىء لتنظيم القاعدة على الحدود العراقية السورية.
وقال المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن هويته ان "ثلاث ضربات استهدفت منازل للارهابيين في ساعة مبكرة من الثلاثاء على الحدود العراقية السورية".
وكانت قناة "العربية" الاخبارية اشارت الى سقوط ما بين اربعين وستين قتيلا في القصف لكن احدا لم يؤكد ذلك.
وكانت صحيفة "الوطن" السعودية قد اشارت في 17 من الشهر الحالي ان غالبية المقاتلين السعوديين يوجدون في مدينة القائم العراقية لكنها لم تذكر شيئا عن اعدادهم.
وفي ايار/مايو الماضي اشارت "الوطن" الى مقتل سعوديين دخلا العراق من سوريا في معارك ضد القوات الامريكية في العراق. وذكرت ايضا ان 137 سعوديا يوجدون قيد الاعتقال في سوريا بعد ان قبض عليهم وهم يحاولون التسلل الى العراق لدعم المقاتلين العراقيين ضد القوات الامريكية.
من جهة اخرى قتل سبعة عراقيين بينهم اربعة من رجال الشرطة في هجمات متفرقة الثلاثاء.
في حي دوميز شرقي بغداد قتل المقدم محمد رشاد الذي يعمل في قوة حماية الانابيب مع احد مرافقيه لدى خروجه من منزله برصاص مجهولين.
وفي حي الغزالية غربي بغداد قتل مدير مركز شرطة الغزالية الرائد ضياء هلال طه واصيب ثلاثة من حراسه بجراح عندما فتح مسلحون النار على دورية للشرطة.
وفي سامراء اعلنت مصادر في الشرطة العراقية مقتل ثلاثة عراقيين بينهم اثنان من رجال الشرطة واصابة خمسة اخرين بينهم اربعة من افراد الشرطة في هجوم بسيارة مفخخة يقودها انتحاري وسقوط قذيفة هاون على منزل شمال بغداد.
وفي تكريت قتل مدني عراقي قتل واصيب اخر عندما سقطت قذيفة هاون على منزلهما في قرية البوعجيل شرق تكريت في ساعة مبكرة من الثلاثاء
الاغتيالات ضد السنة
وقال البيان انه "ضمن مسلسل البطش والارهاب الذي تمارسه اجهزة الدولة العراقية في مدينة بغداد والمناطق المحيطة، قامت قوات وزارة الداخلية قبل سبعة ايام باعتقال 76 مشبوها من مدينة الحرية (شمال) بدون ذنب او جريمة".
واكد البيان "العثور على 36 جثة تابعة للمعتقلين موثوقة الايدي بعد ان تم قتلهم وتعذيبهم بحيث يصعب التعرف عليهم وتم القاء جثثهم في نهر صغير قرب مدينة الكوت (175 جنوب بغداد)".
وحمل البيان الحكومة العراقية مسؤولية مايحدث في اشارة الى تكرار الاغتيالات ضد ابناء العشائر السنية في البلاد.
وكانت قوات الامن العراقية عثرت في 25 من الشهر الجاري على 37 جثة مجهولة في جنوب بغداد عند منطقة الدبوني (60 كلم شمال شرق الكوت). واكد مصدر الشرطة ان الجثث عائدة لرجال "يرتدون ملابس مدنية ومكبلي الايدي بالاصفاد الحديدية والبلاستيكية وبدت اثار تعذيب عليها". ومجلس الحوار تنظيم سني نافذ يضم عددا من الاحزاب والتكتلات والشخصيات السنية وله اعضاء في لجنة صياغة الدستور وشارك في المناقشات حول الدستور.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)