تضمن تقرير نشرته الحكومة الايطالية الاثنين، حول قتل ضابط الاستخبارات الايطالي نيكولا كاليباري في بغداد في اذار/مارس الماضي عددا كبيرا جدا من الاختلافات مقارنة بالصيغة الاميركية حول الحادث.
واكد التقرير الايطالي انه "لم يكن هناك ما يشير الى نقطة المراقبة الاميركية" وان "جنود الدورية الاميركية اطلقوا النار عن عدم خبرة وبسبب التوتر"، وانه "لا يمكن القاء اللوم" على سرعة السيارة التي كان على متنها الايطاليون وان "مسرح المأساة لم تتم المحافظة عليه كما هو بعد اطلاق النار".
واجري التقرير على اساس تحقيق اجراه الدبلوماسي سيزار راغاغليني والجنرال في اجهزة الاستخبارات بيرلوجي كامبرغر، والاثنان عضوان في اللجنة المشتركة الايطالية الاميركية ورفضا التوقيع على نتائج التحقيق الاميركي.
وسلم التقرير الى السفير الاميركي في روما مل سامبلر بعيد الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي (16:00 ت غ) ونشر بعد اربع ساعات.
وقتل رئيس بعثة الاستخبارات الايطالية نيكولا كاليباري (51 عاما) في 4 اذار/مارس جراء اطلاق النار من قبل دورية اميركية على السيارة التي كانت تقله الى مطار بغداد برفقة ضابط اخر من البعثة والصحافية الايطالية جوليانا سغرينا التي كان تم الافراج عنها بعد اختطافها كرهينة في العراق لمدة شهر.
واعفى التحقيق الاميركي العسكريين الاميركيين من اي مسؤولية وعزا الحادث الى السرعة المفرطة التي كانت تسير بها السيارة الايطالية ورفضها التوقف اثر الاوامر، وأسف لان يكون الايطاليون لم يبلغوا القيادة الاميركية بمهمتهم.
ويستند التقرير الايطالي على شهادات الضابط الايطالي والصحافية. ويناقض كلا من المزاعم الاميركية.
وكتب معدوه "من المحتمل ان يكون التوتر الذي ربط بالظروف وعلى الارجح مستوى معين من عدم الخبرة والارهاق هي التي دفعت ببعض العسكريين الى ردود فعل عفوية لم يتحكموا بها كما يجب".
واضافوا "ان فقدان الاشارة الى قواعد واضحة كان يجدر ويمكن اخذها بالاعتبار، يجعل من الصعب تحميل المسؤولية لفرد وتحديد المسؤوليات".
وقال معدو التقرير الايطالي ايضا "ان سائق السيارة لم يكن مسرعا لان طريق المطار كانت رطبة ولانه يعرف انه يقترب من منعطف من 90 درجة ولانه كان يقود بيد واحدة ويحمل الهاتف النقال بالاخرى".
واكد التقرير "اذا كانت التراتبية القيادية الاميركية لم تكن على علم رسميا بالمهمة بشكل محدد، الا ان ما لا يقبل الشك هو انها كانت قد تبلغت بوصول كاليباري وبانه كان في مهمة رسمية".
واوضح التقرير ايضا "ان طلبا للاقامة كان قد قدم وحصل على الموافقة داخل قاعدة كامب فيكتوري الاميركية في حال استلزمت المهمة عدة ايام".
واضاف "ان موظفي اجهزة الاستخبارات الايطالية اللذين يحمل كل منهما مسدسا، لم يخفيا انهما يتوجهان الى منطقة قريبة من بغداد وانهما سيعودان فور انجاز مهمتهما، عند المساء طبعا".
ورفض رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلوسكوني الصيغة الاميركية لاطلاق النار وسيلتقي الخميس النواب الايطاليين لاطلاعهم على الوضع الذي سببته هذه الاختلافات مع الولايات المتحدة.
وتسبب التقرير الاميركي بانقسام الائتلاف الحكومي الايطالي. فاذا ما استبعد وزير الدفاع انطونيو مارتينو ان "يؤدي ذلك الى تسميم العلاقات بين ايطاليا والولايات المتحدة"، الا ان رابطة الشمال، الحزب المناهض للاجانب والشعبوي، طرح مسالة الابقاء على ثلاثة الاف جندي ايطالي في العراق.