رأت ايطاليا ان من الممكن نشر قوة دولية في غزة اذا ثبت نجاح التجربة في لبنان، فيما جرح 8 فلسطينيين في غارتين شنهما الطيران الاسرائيلي في القطاع، في وقت اعلن الرئيس محمود عباس إن الفلسطينيين مقبلون على حكومة وحدة وطنية.
وقال وزير الخارجية الايطالية ماسيمو داليما في تصريحات نشرتها الجمعة صحيفة هارتس الاسرائيلية ان "فكرة ارسال قوات الامم المتحدة الى قطاع غزة تتردد حاليا. لكن اعتقد انه اذا سارت الامور بشكل جيد في لبنان يمكن ان تبدأ عملية مماثلة في قطاع غزة."
وانسحبت اسرائيل من غزة قبل عام لكنها شنت حملة عسكرية واسعة في القطاع بعد ان اسر نشطون فلسطينيون جنديا اسرائيليا في هجوم عبر الحدود يوم 25 حزيران/يونيو. وقتلت اسرائيل منذ بدء الحملة اكثر من 165 فلسطينيا اكثر من نصفهم مدنيون.
وليل الخميس الجمعة، اصيب ثمانية فلسطينيين عندما قصفت طائرات اسرائيلية منزلا مملوكا لأحد قادة النشطاء ومستودعا للاسلحة في القطاع.
وقال شهود ان غارة أولى وقعت في نحو منتصف الليل دمرت منزل قائد محلي من كتائب شهداء الاقصى في مخيم جباليا للاجئين. واضافوا ان خمسة مدنيين كانوا بالقرب من المنزل حينما وقع الهجوم واصيبوا بجراح.
وقال الشهود ومسعفون ان ثلاثة فلسطينيين آخرين أُصيبوا حينما قصفت اسرائيل مبنى في مدينة غزة بعد ذلك بوقت قصير فأشعلت فيه النار. وقالت متحدثة باسم الجيش ان الغارة استهدفت مستودعا للأسلحة.
وقال الجيش الاسرائيلي انه وَجَه تحذيرا مسبقا الى السكان قبل الهجومين.
وقال سكان ان المقيمين غادروا المبنيين بعد ان حذرهم الجيش في مكالمة هاتفية وطلب منهم الرحيل. واضافوا ان مباني مجاورة لحقت بها أيضا أضرار.
وكانت هذه الغارات الأحدث في هجوم مضى عليه نحو شهرين تشنه اسرائيل على النشطاء في غزة منذ ان خطف مسلحون بعضهم اعضاء في حركة حماس جنديا اسرائيليا في 25 من يونيو حزيران.
وفي غزة ايضا استشهد الخميس ناشط من حماس هو يوسف أبو دقة خلال توغل إسرائيلي، اعتقل أثناءه شقيقه يونس القيادي بالحركة.
كما قالت سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، إن أحد عناصرها استشهد وأصيب آخر شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة.
وكان القيادي بالجهاد حسام جرادات قد أصيب بجروح خطيرة بعد أن أطلقت عليه النار قوة إسرائيلية متنكرة بمدينة جنين يوم الأربعاء.
وفي تطور آخر فجر عشرات المسلحين الفلسطينيين عبوة أحدثت ثغرة صغيرة بالجدار الإسمنتي الفاصل بين القطاع ومصر، في محاولة لإدخال آلاف الفلسطينيين العالقين على الجانب الآخر من معبر رفح
تمديد اعتقال
على صعيد آخر مددت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية أمس اعتقال ناصر الدين الشاعر نائب رئيس الوزراء الفلسطيني لثمانية أيام إضافية.
وقال المحامي أسامة السعدي إنه لم يتم تقديم لائحة اتهام للشاعر، ولذلك تم تمديد توقيفه بناء على طلب من الادعاء العسكري. وكانت الجلسة قد عقدت في غياب الشاعر الذي رفض الحضور
في هذه الأثناء جدد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية نداءه إلى خاطفي المصور النيوزيلندي أولاف فيغ والصحفي الأميركي ستيف سنتاني بالإفراج عنهما، معربا عن أمله أن تكلل جهود حكومته في هذا الصدد بالنجاح. جاء ذلك خلال لقائه بغزة مع أنيتا ماكنوفت زوجة المصور النيوزيلندي.
وكانت مجموعة تطلق على نفسها كتائب الجهاد المقدس قد أعلنت أمس مسؤوليتها عن خطف هذين الصحفيين اللذين يعملان بشبكة فوكس نيوز بمدينة غزة قبل عشرة أيام، مطالبة الولايات المتحدة بالإفراج عن المعتقلين المسلمين بسجونها خلال 72 ساعة. وقد رفضت واشنطن هذا الطلب وقالت إنها لا تتفاوض مع ما سمته الإرهاب,
حكومة وحدة
الى ذلك، اعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الفلسطينيين مقبلون على تشكيل حكومة جديدة ستكون حكومة وحدة وطنية مبنية على أسس وثيقة الأسرى التي تم الاتفاق عليها.
جاءت تصريحات الرئيس عباس عقب لقائه العاهل الأردني عبد الله الثاني في عمان التي تحتضن اجتماع اللجنة المركزية لحركة فتح برئاسة الرئيس عباس.
وأشار الرئيس الفلسطيني إلى أن حركة فتح تشاورت مع الفصائل بالداخل بشأن هذه الحكومة، ولكن لم يتم بعد الدخول في التفاصيل.
وقالت اللجنة المركزية للحركة أمس إنها ستدعم تشكيل حكومة وحدة وطنية لقيادة السلطة الفلسطينية مع حماس.
واستبعدت الحركة عقب اجتماع اليوم للجنة المركزية خيار تشكيل حكومة تكنوقراط.
وشدد أمين سر اللجنة المركزية للحركة فاروق القدومي على ضرورة أن تكون الحكومة المقبلة، حكومة وحدة وطنية من جميع فصائل المقاومة وليس من التكنوقراط الذين لا يستطيعون في مرحلة الثورة تشكيل وقيادة حكومة فلسطينية حسب قوله.