روسيا لا تستبعد فرضها: نجاد يهدد بالرد على اي عقوبات جديدة

تاريخ النشر: 16 فبراير 2010 - 01:48 GMT

هدد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد بان ترد بلاده على أي تحرك لفرض عقوبات جديدة عليها، وذلك في وقت لم تستبعد فيه روسيا فرض هذه العقوبات في حال لم تهدئ الجمهورية الاسلامية المخاوف الدولية بخصوص برنامجها النووي.

وقال الرئيس الايراني "بالطبع اذا تصرف أحد ضد ايران فان ردنا سيكون قطعا صارما بالدرجة الكافية... لجعله يشعر بالندم."

وأضاف أن العقوبات لن تسبب أي مشاكل لايران.

وجاءت تصريحات نجاد بعيد اعلان ناتاليا تيماكوفا المتحدثة باسم الكرملين بأن روسيا لا تستبعد امكان فرض عقوبات جديدة وتريد من ايران أن تتعاون بشكل أكبر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.

وأضافت للصحفيين "ترى روسيا أن ايران يجب أن تعمل بنشاط أكبر وعلى نطاق أوسع مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ودول أخرى في تقديم معلومات حول برنامجها النووي."

وأضافت من محل اقامة الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف خارج موسكو "يجب أن يكون المجتمع الدولي متأكدا من أن برنامج ايران النووي سلمي. لكن ما لم يتم الوفاء بهذه الالتزامات فانه لا يمكن أن يستبعد أحد استخدام العقوبات."

وقالت تيماكوفا ان ميدفيديف أوضح موقف روسيا بشأن ايران أمام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في اجتماع بالكرملين الاثنين.

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي بعد اجتماعه بنظيره التركي أحمد داود أوغلو في طهران بأن بلاده ستبحث أي أفكار جديدة بشأن اتفاق مقترح لمبادلة وقود نووي مع قوى كبرى.

لكن لم ترد اشارة فورية على أن زيارة داود أوغلو لطهران أسفرت عن أي انفراجة في خلاف ايران النووي المستمر مع الغرب.

ومن المقرر أن يلتقي داود أوغلو الرئيس الايراني الثلاثاء.

وكان وزير الخارجية التركي قد وصل الى طهران الاثنين في محاولة لانقاذ اتفاق رعته الامم المتحدة لمبادلة اليورانيوم مع تزايد المطالب بفرض عقوبات على ايران.

وعرضت تركيا التي عززت علاقاتها مع ايران منذ تولي حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الاسلامية السلطة في أنقرة استغلال قربها من القيادة الايرانية للمساعدة على حل نزاع بين القوى العالمية وطهران بشأن برنامجها النووي.

وتخشى واشنطن وحلفاؤها أن تكون لدى ايران رغبة في امتلاك أسلحة نووية وتدعو لفرض عقوبات دولية جديدة على الجمهورية الاسلامية لكن طهران تقول ان برنامجها النووي أهدافه سلمية بحتة.

ووصف متكي المحادثات مع داود أوغلو بأنها مشاورات وليست أي وساطة بين طهران وقوى عالمية تبذل جهودا لحل النزاع النووي بطريق دبلوماسية.

وقال متكي في مؤتمر صحفي مشترك مع داود أوغلو "أبلغنا أصدقاءنا الاتراك بشأن اخر التطورات حول قضية ايران النووية السلمية."

وفتحت التوجيهات التي أصدرها الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في الاسبوع الماضي ببدء انتاج يورانيوم أكثر نقاء الباب أمام مطالب جديدة من قوى غربية بفرض عقوبات دولية جديدة.

وقال متكي في تكرار لتصريحات أدلى بها الاثنين رئيس هيئة الطاقة الذرية الايرانية ان الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا قدمت خطابا جديدا الى الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأضاف أن الخطاب احتوى على اقتراح جديد. وقال "بينما نواصل نشاطاتنا (النووية) فاننا سنبحث أي فكرة أو اقتراح جديد سواء حصلنا عليه بشكل مباشر أو غير مباشر عبر الوكالة (الدولية للطاقة الذرية)."

ونفت الولايات المتحدة الاثنين أنها تقدمت بأي اقتراحات جديدة مع فرنسا وروسيا بشأن مبادلة الوقود النووي وقالت ان "الباب لازال مفتوحا" أمام طهران لقبول الاقتراح الذي قدم في أكتوبر تشرين الاول.

ونفت فرنسا أيضا التقرير وقالت ان الاتفاق القائم هو العرض الوحيد الساري. وقالت روسيا ان الدول أكدت ببساطة تأييدها لاقتراح توسطت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية العام الماضي لارسال معظم اليورانيوم الايراني منخفض التخصيب الى الخارج.

وتريد ايران أن تحدث أي مبادلة بشكل متزامن. ويقضي الاقتراح بأن تحصل ايران في المقابل على وقود بدرجة نقاء كبيرة لمفاعل ينتج النظائر الطبية.

وعرضت تركيا أن تكون طرفا ثالثا يمكن تبادل اليورانيوم من خلالها لكن داود أوغلو لم يتطرق الى القضية النووية على وجه التحديد في المؤتمر الصحفي يوم الثلاثاء.

وقال "امكانات العلاقة بين تركيا وايران كبيرة. نريد الاستفادة من هذه الامكانات ونهدف الى زيادة حجم التجارة بين البلدين الى 30 مليار دولار.