روسيا: شريط يظهر قطع رأس رجل بيد نازيين جدد

تاريخ النشر: 15 أغسطس 2007 - 07:58 GMT

سعت الشرطة الروسية الاربعاء للتثبت من صحة شريط فيديو تم بثه على الانترنت يصور اعدام رجلين احدهما بقطع الرأس بايدي مجموعة من النازيين الجدد بتهمة انهما اجنبيان "مستعمران" لروسيا.

ويظهر في الشريط الذي تم بثه الاحد على موقع "لايف جورنال.كوم" الذي يعرض اشرطة فيديو يرسلها مشتركون، ملثمين يعدمون رجلين تحت راية نازية في غابة مع التركيز مطولا على عملية قطع رأس احد الضحيتين.

وسحب الشريط من الموقع غير ان بثه استمر الاربعاء على مواقع النازيين الجدد الروس.

واعلنت قوى الامن الاربعاء ان طالبا في الرابعة والعشرين من العمر حضر الى مركز شرطة في منطقة كراسنودار (جنوب) واعترف بانه وراء بث الشريط مؤكدا انه يجهل من صوره.

وقال مسؤول في الشرطة المحلية في تصريحات اوردتها وكالة ريا نوفوستي "انه من اتباع القومية الاشتراكية، امضى سنتين يبث تحريضات على الحقد العرقي على الانترنت ومنها شريط الفيديو هذا". وقال الكسندر بيلوسوف ممثل النيابة العامة في مقابلة اجرتها معه شبكة ان تي في ان "الشاب اوضح انه تلقى الشريط عبر البريد الالكتروني من منطقة اخرى في روسيا". واوضح ان الطالب لم يعتقل كما لم توجه اليه اي تهمة في الوقت الحاضر.

وتزداد منذ ثلاثة ايام صعوبة حل لغز هوية منفذي هاتين الجريمتين في حال ثبتت صحة الشريط.

وبث الشريط تحت عنوان "اعتقال واعدام مستعمرين قادمين من طاجيكستان وداغستان بايدي الحزب الروسي القومي الاشتراكي".

وغالبا ما يتعرض مواطنو طاجيكستان، الجمهورية السوفياتية السابقة في اسيا الوسطى، وداغستان، الجمهورية الواقعة في القوقاز الروسي، لهجمات عنصرية في روسيا.

وظهر احد الاسيرين موثوق القدمين بواسطة شريط لاصق عريض وقطع رأسه ثم وضع على جثته. اما الاسير الاخر، فاعدم برصاصة في رأسه.

واعلن الحزب الروسي القومي الاشتراكي وهو مجموعة غير معروفة حتى الان في بيان نشر على الانترنت "بدء الكفاح المسلح ضد المستعمرين والبيروقراطيين الروس الذين يدعمونهم".

وعرف الحزب عن نفسه على انه "الجناح المسلح" لحزب المجتمع القومي الاشتراكي (نازيون جدد)، لكن هذا الحزب الذي يتخذ من موسكو مقرا له نفى ذلك.

غير انه اوضح في بيان "نقر باحتمال ان تكون اي مجموعة قومية اشتراكية مستقلة نفذت بالتاكيد عملية الاعدام هذه انه رد فعل متوقع تماما على الضغط المتواصل الذي تمارسه السلطات على الحركات القومية الاشتراكية".

وراجت افتراضات وتكهنات كثيرة الاربعاء في الصحف ومواقع الانترنت، اعتبر بعضها ان اجهزة الاستخبارات الروسية هي التي بثت الشريط بهدف تحريك المخاوف من تصاعد العداء للاجانب مع اقتراب الانتخابات التشريعية والرئاسية في روسيا.

ورجح البعض ومنهم الكسندر فرخوفسكي مدير المنظمة غير الحكومية "سوفا" المتخصصة في دراسة معاداة الاجانب في روسيا، ان تكون مجموعة من النازيين الجدد منافسة لحزب المجتمع القومي الاشتراكي هي التي بثت الشريط.

وعلق فرخوفسكي على موقع "نيوتايمز.ار يو" الالكتروني انه "بالرغم من تضمن الشريط مقاطع غريبة، الا انه من الواضح ان الشخصين قتلا والامر لا يشبه عملية لاجهزة الاستخبارات بقدر ما يبدو محاولة من مجموعات اخرى من النازيين الجدد لالحاق الضرر" بحزب المجتمع القومي الاشتراكي.

وتحذر منظمة سوفا منذ فترة طويلة من انضمام عدد متزايد من الشبان الروس الى مجموعات النازيين الجدد المسؤولة عن معظم الاعتداءات على مواطنين من جمهوريات سوفياتية سابقة من اسيا الوسطى او القوقاز.

وتفيد سوفا عن تعرض 280 شخصا لهجمات عنصرية منذ مطلع العام في روسيا، قتل منهم 34، ما يشكل زيادة بنسبة 21% عن حصيلة الفترة ذاتها من العام 2006.