روسيا ستدرب الجيش السوري على السيناريو الفيتنامي للتصدي للاميركيين

تاريخ النشر: 13 أبريل 2017 - 09:00 GMT
العدوان الأمريكي على سوريا كان تجاوزا للخطوط الحمر
العدوان الأمريكي على سوريا كان تجاوزا للخطوط الحمر

ذكر مركز "تنسيق مكافحة الإرهاب" أن موسكو وطهران ودمشق تعهدت بالرد على أي اعتداء أمريكي على سوريا فيما يرجح الخبراء أن يكون الرد الروسي على غرار دعم موسكو لفيتنام قبل عقود.

وورد في البيان الصادر في الـ10 من الشهر الجاري عن المركز المذكور الذي يضم روسيا وإيران والعراق وسوريا، "أن العدوان الأمريكي على سوريا كان تجاوزا للخطوط الحمر، وأن موسكو وطهران ودمشق سترد بقوة على أي عدوان أو تجاوز جديد من أي طرف كان، والولايات المتحدة على علم تام بقدرتنا على الرد."

في تحليل تبعات الضربة الأمريكية، يجمع المراقبون الروس على ضرورة ألا يكون رد موسكو مماثلا، أي الطلقة بطلقة، أو استهداف المدمرات الأمريكية في المتوسط، وذلك تفاديا للتصعيد الذي قد يصل إلى مرحلة المواجهة المباشرة وحرب عالمية ثالثة لن تحمد عقباها وفق تقرير لموقع روسيا اليوم الالكتروني 

ويشير المراقبون كذلك، إلى أنه ورغم لهجة التصعيد التي انتهجها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلا أنه من غير المرجح أن يستمر في المغالاة في مراهناته تفاديا لإرغام موسكو وطهران على الرد العسكري المباشر.

وانطلاقا من هذا الطرح، واستنادا إلى التجربة الأمريكية في فيتنام، يرجح إيغور كوروتشينكو رئيس تحرير مجلة "الدفاع القومي" الروسية، شروع روسيا وإيران في إمداد الجانب السوري بأحدث ما لديهما من وسائط دفاع جوي، مشيرا إلى أن ذلك لم يحدث من قبل، نظرا لعدم حاجة دمشق للدفاع الجوي وانشغال جيشها بقتال "داعش" على الأرض.

وأضاف كوروتشينكو أنه سيتعين في هذا الإطار على الجيش السوري تعزيز راداراته قبل كل شيء، ولا سيما تلك القادرة على اعتراض الأهداف التي تحلق على ارتفاعات منخفضة وفي مقدمتها صواريخ "تاماهوك" الأمريكية.

وتابع: لا يخفى على أحد كيف أخذت كوادر الدفاعات الجوية الفيتنامية على عاتقها مواجهة الغارات الأمريكية بعد تلقيها التدريب اللازم على أيدي خبرائنا العسكريين. كما لا أرى أي عائق يحول دون تدريب موسكو العسكريين السوريين على استخدام وسائل الدفاع الجوي الروسية الحديثة، ووضعها في خدمة الجيش السوري المؤقتة لضمان حمايته لمواقعه الاستراتيجية بمعزل عن ضباطنا.