روسيا تعلن الحداد وبوتين يتعهد بالقضاء على الارهاب

تاريخ النشر: 29 مارس 2010 - 04:29 GMT

تعهد رئيس الحكومة الروسية فلاديمير بوتين بـ"القضاء على الارهابيين الذين يقفون خلف الاعتداءين الانتحاريين" اللذين استهدفا محطتين لقطارات الانفاق في موسكو صباح الاثنين واوقعا 38 قتيلا حسب الحصيلة الاخيرة الصادرة عن السلطات الروسية.

وجاء كلام بوتين خلال زيارة كان يقوم بها الى مدينة كراسنويارسك في سيبيريا، وفي الوقت الذي اعلنت فيه وزارة الطورائ الروسية عن ارتفاع الحصيلة الأولية لعدد الضحايا في تفجيري مترو الأنفاق الى 38 قتيلا واكثر من 75 جريحا من بينهم حالات حرجة للغاية.

واضاف بوتين بأنه "واثق من ان الاجهزة المختصة ستطبق القانون وتقوم بكل ما يجب من اجل القبض على المجرمين ومعاقبتهم".

من جهته، قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ان روسيا "ستحارب الارهاب بدون تردد وحتى النهاية"، كما اكد بتشديد الاجراءات الامنية في قطاع النقل في سائر انحاء البلاد.

ونقلت وكالات الاعلام الروسية عن مدفيديف قوله في ختام اجتماع طارىء دعا اليه بعد تفجيري الاثنين ان "سياسة قمع الارهاب ومكافحته سوف تستمر".

كما شدد الرئيس الروسي على "ضرورة التيقظ لان الهدف الاول لاعمال ارهابية كالتي وقعت اليوم (الاثنين) هو اسقاط الكثير من الضحايا وزعزعة الاستقرار في البلاد".

وقد أفادت وزارة الطوارئ الروسية أن عدد قتلى الانفجارين الانتحاريين بمحطتي مترو "لوبيانكا" و"بارك كولتوري" وسط العاصمة الروسية موسكو على مقربة من الساحة الحمراء وقصر الكرملين ومجلس الدوما ارتفع الى 38 شخصا اضافة الى اكثر من 60 جريحا . وقد أكد مدير دائرة الأمن الفدرالية الروسية الكسندر بورتنيكوف احتمال ضلوع المنظمات الإرهابية التي تمارس نشاطها في شمال القوقاز في العملية.

وكان مصدر امني قد أعلن بعد وقوع الانفجار الأول أن الحادث وقع تمام الساعة 7:57 صباحا في محطة "لوبيانكا" وأصاب المقطورة الثالثة من القطار الذي كان يقل عددا كبيرا من المواطنين الذين توجهوا الى عملهم مع ساعات الصباح الباكر، ووقع الانفجار لحظة وصول القطار الى موقف المحطة وتسبب بمقتل 24 على الأقل منهم 13 قضوا داخل عربة القطار و 11 ممن كانوا ينتظرون وصوله على رصيف المحطة. ووقع الانفجار الثاني الساعة 8:36 في محطة "بارك كولتوري" وأسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل.

وقالت مصادر طبية روسية أن غالبية الجرحى من جراء الانفجارين في حالة حرجة.

وقال مسؤول أمني روسي ان انتحاريتين نفذتا الاعتدائين الانتحاريين وأضاف أن العمل جار على تحديد هويتيهما (التحقيقات تفيد أن وجهي الارهابيتين واضحان الى حد ما) ،وأضاف ان احداهما تبلغ من العمر 18-20 عاما وسحنتها قوقازية وشعرها أسود. وأشار المصدر الى أن التحقيق الأولي أظهر أن الانفجار الذي دمر العربة في محطة (بارك كولتوري) نتج عن عبوة ناسفة قوتها تتراوح من 500 إلى 2000 غرام من مادة التروتيل انفجرت على ارتفاع 100 ـ 120 سم وكانت مثبتة على جسم امرأة، على الأرجح، كما يشير إلى ذلك ما يمكن ان يكون أشلاء مَن نفذ العملية التفجيرية الإرهابية. وفي وقت لاحق عثرت الشرطة في عربة القطار على حزام ناسف آخر لم ينفجر . بينما بلغت قوة العبوة الناسفة في محطة (لوبيانكا) 4000 غرام.

هذا وقد نشرت الشرطة الروسية صورا لامرأتين أخريتين أظهرت تسجيلات الكاميرات في المحطتين ضلوعهما في تقديم مساعدة للانتحاريتين.

من جانبه اعلن مدير دائرة الأمن الفدرالية الروسية الكسندر بورتنيكوف اثناء لقائه الرئيس الروسي دميتري مدفيديف عن احتمال ضلوع المنظمات الإرهابية التي تمارس نشاطها المسلح في شمال القوقاز في العملية.

وتعليقا على الحادث ربط رئيس لجنة الأمن في مجلس الدوما الروسي فلاديمير فاسيليف التفجيرين بعمليات مكافحة الارهاب التي تجري في شمال القوقاز ولكنه اكد ان الوقت مازال مبكرا للحديث عن انشاء لجنة حكومية خاصة لتحري ملابسات الحادث.

وقال فاسيليف " لا يوجد لدينا أدنى شك عن الجهة التي تقف وراء العملية، لأن عملية لمكافحة الارهاب في شمال القوقاز انتهت منذ مدة وجيزة".

وقد أعلنت السلطات الروسية انها قررت جعل يوم الثلاثاء 30 مارس/ آذار يوم حداد في عموم البلاد على أرواح الضحايا الذين قضوا في هذا العمل الوحشي.