روسيا تعرض 10 ملايين دولار مقابل مسخادوف وباساييف

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن جهاز الامن الفدرالي الروسي انه عرض مكافأة مالية قدرها 300 مليون روبل عشرة ملايين دولار مقابل اي معلومة تسمح بتوقيف زعيم الحرب الشيشاني المتشدد شامل باساييف والزعيم الانفصالي اصلان مسخادوف.  

وقالت وكالات الانباء الروسية ان جهاز الامن الفدرالي (كي جي بي سابقا) يضمن السرية والسلامة للاشخاص الذين يقدمون هذه المعلومات. وحدد رقما هاتفيا في موسكو يمكن الاتصال به على مدار الساعة وثلاثة ارقام هاتفية في الشيشان.  

واتهمت السلطات مسخادوف وباساييف بالوقوف وراء عملية احتجاز الرهائن في بيسلان (القوقاز الروسي) وهي الاكثر دموية في التاريخ بعدما اسفرت عن سقوط 336 قتيلا.  

وأوردت وكالة “انترفاكس” الروسية المستقلة بياناً لوزارة الخارجية الروسية جاء فيه إن السلطات ستسعى الى استرداد أشخاص متهمين بالإرهاب، بينهم ممثلان للانفصاليين الشيشانيين في الخارج هما أحمد زكاييف الموجود في بريطانيا والياس أحمدوف المقيم في الولايات المتحدة.  

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين رفض أي حوار مع الانفصاليين الشيشانيين والانتقادات الغربية لطريقة تعامل السلطات الروسية مع أزمة الرهائن ، مشيراً إلى أن الشيشان ليست العراق.  

ومع رفض بوتين تحقيقاً برلمانياً في الحصار الذي أنهى احتجاز الرهائن، صرح ايغور سينين، رئيس جمعية قدامى القوات الخاصة “الفا”، لصحيفة “فريميا نوفوستي” ان الاختصاصيين الروس في العمليات الخاصة كانوا يدركون ان من الضروري تجنب اي هجوم مبكر على المدرسة، ذلك أن “كل شيء كان يشير الى انه في نهاية المطاف سيطلب المقاتلون وسائل نقل وسيحاولون الرحيل مع قسم صغير من الرهائن. وفي ذلك الوقت تحديدا، كان من الممكن الهجوم”. ولاحظ انه لم تحدد “مواقع قناصة النخبة ولا مراحل التدخل. ولم تكن هناك خطة تحرك، وخريطة المدرسة” التي كانت في ايدي خلية الازمة ولم توزع على قوات النخبة.  

تظاهرات ضد الارهاب 

وتظاهر مئات الآلاف من الأشخاص في كل انحاء روسيا ضد الإرهاب. وشهدت مدينة ايكاترينبورغ في جبال الأورال التظاهرة الأكبر في تاريخها اذ ضمت 20 ألف شخص، بينما تحدى آلاف المطر في منطقة مرفأ فلاديفوستوك.  

وتجمع مئة ألف شخص قرب الكرملين في موسكو. وكتب في لافتات ضخمة حملوها: “روسيا ضد الارهاب” و”لن نسلم روسيا للإرهابيين” و”العدو سيسحق، النصر لنا”.  

واتخذت إجراءات امنية مشددة في مكان التظاهرة مع نشر كلاب مدربة على اكتشاف المتفجرات ومئات من رجال الشرطة والجيش.  

وفرض على الصحافيين الحصول على بطاقات خاصة ليتمكنوا من تغطية التظاهرة، بينما اضطر المشاركون الى الحضور قبل ساعتين من موعد التظاهرة لعبور الاجهزة الكاشفة للمعادن ولتفتيش اغراضهم الشخصية بالاشعة السينية.  

وقالت فيرا دانيلينا (57 سنة) :”أنا أبكي منذ أيام وأتيت إلى هنا لأشعر أننا كلنا معاً”.  

وقال الكسندر الطالب في معهد تقني: “قدمنا إلى هنا لنظهر أننا لسنا لا مبالين حيال سلسلة الأعمال الإرهابية الأخيرة”.  

وأسفت صحيفة “فيدوموستي” لان التظاهرة ليست عفوية. وقالت: “لم نخرج الى الشوارع للاحتجاج على الارهاب وانعدام المسؤولية لا في الاول من ايلول/سبتمبر (يوم بدء احتجاز الرهائن) ولا في عطلة نهاية الاسبوع (بعد النهاية المأسوية). المجتمع اراد الانتظار لتدعوه السلطة الى مهرجان منظم... يجب عدم إغضاب الحكم وطرح اسئلة عن الشيشان والا غضب الرئيس”.  

وجاء في موقع “غازيتا” على شبكة الانترنت ان التظاهرة هي مناسبة لإظهار التضامن، “ليس مع ضحايا الهجمات الإرهابية، لكن مع الرئيس فلاديمير بوتين”.  

وحضت مناشير داعية الى التظاهرة على التنديد بـ”الارهابيين الممولين من الخارج” وبـ”النذلين باساييف ومسخادوف”.  

وفي فلاديكافكاز عاصمة اوسيتيا الشمالية، تجمع نحو 400 شخص في الساحة الرئيسية احتجاجاً على “الحكم الفاسد مصدر الارهاب”.  

ونسب الناطق باسم حكومة اوسيتيا الشمالية لي دجوغاييف الى اطباء نفسيين أن اشخاصًا اعتقدوا تحت تأثير ضغط شديد انهم تعرفوا على ابنائهم، مع ان ذلك يكون مجرد تشابه بين أولاد. واشار الى احتمال ان يكون أولاد في حال صدمة فروا من المدرسة واختبأوا في مكان ما لا يجرؤون على مغادرته. كما اشار الى امكان أن يكون بعض المصابين قبلوا بغير اسمائهم، مشيرا الى صبيين رفضا ذكر اسميهما بسبب الصدمة النفسية التي تعرضا لها.  

وقد دفنت حتى الآن 335 جثة في بيسلان، معظمها لأولاد، بينما حولت الأمطار الغزيرة المقبرة الجديدة بؤرة من الوحل.  

وقالت ماشا التي قتلت قريبتها لاريسا وابنتها رادا أن “المدينة بأسرها تبكي، تنتحب بسبب الألم الذي لن يزول أبداً... هل يمكن تصور الألم الذي يحدثه عدم معرفة ما حل بأولادكم وعدم تمكنكم من دفنهم؟”. وصرخت جارتها : “إنهم (محتجزو الرهائن) ليسوا بشراً إنهم حيوانات… يقولون أنهم مسلمون، لكن ما صلتهم بأي دين إذا كانوا يقتلون الأولاد؟”. –(البوابة)—(مصادر متعددة