روسيا تشن غارات جديدة على سورية وتفتح حوارا حاسما مع اميركا

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2016 - 02:58 GMT
جميع الطائرات الروسية عادت لقواعدها بعد الضربات
جميع الطائرات الروسية عادت لقواعدها بعد الضربات

أكدت ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية أن موسكو وواشنطن أحرزتا خلال الأشهر الستة الماضية تقدما فيما يخص صياغة مقاربات مشتركة من التسوية السورية فيما تواصل الطائرات الروسية غاراتها انطلاقا من ايران 

حوار حساس 

وقالت زاخاروفا خلال مؤتمرها الصحفي الأسبوعي يوم الخميس 18 أغسطس/آب: "العمل مستمر.. إنه دخل مرحلة حاسمة".

واستطردت الدبلوماسية الروسية قائلة: "تجري حاليا عملية صعبة ومعقدة جدا عبر القنوات الدبلوماسية والعسكرية من أجل تنسيق صيغة الآلية المرجو إقامتها".

وأكدت زاخروفا أن موسكو تبذل كل ما بوسعها من أجل إنجاح الجهود الرامية إلى إنشاء هذه الآلية.

وأكدت زاخاروفا أن اختلاط مواقع التنظيمات الإرهابية وفصائل "المعارضة المعتدلة" في سوريا، يمثل "حجر العثرة" في إطار تسوية الوضع في سوريا، مضيفة أن عملية الفصل بين الإرهابيين و"المعتدلين" تقترب من طريق مسدود.قائلة: "فيما يخص مسألة عجز واشنطن عن فصل الإرهابيين من المعارضة وتحديد المعارضة المعتدلة – لماذا تكتسب هذه المسألة مثل هذه الأهمية؟ هناك أسباب عدة تحولها إلى حجر أساس فيما يخص الوضع الذي نشاهده في سوريا اليوم".

وأوضحت زاخاروف أنه في حال انفصال المعارضة عن الإرهابيين، لن تبقى هناك أي تساؤلات حول كيفية توجيه الغارات إلى مواقع الإرهابيين، بما في ذلك تساؤلات وسائل الإعلام حول مقتل مدنيين جراء الغارات الجوية .

وذكّرت زاخاروفا بأن الولايات المتحدة قد تتعهد علنا بضمان فصل المعتدلين عن مواقع التنظيمات الإرهابية ومن ثم أكدت لروسيا على مستوى الخبراء أن هذه العملية لن تستغرق أكثر من أسبوعين. لكن في حقيقة الأمر، تستمر هذه العملية منذ أشهر طويلة وباتت تقترب من طريق مسدود.

تطورات ميدانية 

على صعيد التطورات الميدانية قالت وزارة الدفاع الروسية يوم الخميس إن قاذفات روسية شنت ضربات جوية على متشددين في سوريا انطلاقا من قاعدة جوية إيرانية لليوم الثالث على التوالي.

وذكرت الوزارة أن قاذفات من طراز توبوليف-22إم3 بعيدة المدى وقاذفات مقاتلة من طراز سوخوي-34 ضربت أهدافا لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور السورية.

وأضافت أن القاذفات انطلقت من قواعد في روسيا وإيران ودمرت ستة مواقع قيادة وعددا كبيرا من المقاتلات والمعدات العسكرية.

وأوضحت وزارة الدفاع في بيان لها أن الغارة التي نفذتها القاذفات يوم الخميس 18 أغسطس/آب، استهدفت مواقع لـ"داعش" في ريف دير الزور. يذكر أنها ثالث غارة تنفذها القاذفات الروسية انطلاقا من قاعدة همدان الجوية الإيرانية.

وتابعت الوزارة أن الغارة أسفرت عن تدمير 5 مستودعات كبيرة تحوي على الأسلحة والذخيرة والمحروقات، بالإضافة إلى إصابة 6 مراكز قيادة، والقضاء على عدد كبير من الإرهابيين، وتدمير مرابض مدفعية ومدرعات تابعة للإرهابيين.

وأضافت الوزارة أن مقاتلات "سو-30 إس إم" و"سو-35 إس" أقلعت من مطار حميميم في سوريا، قامت بتغطية عمليات القاذفات.

وبعد إنجاز المهمة القتالية، عادت كافة الطائرات الحربية إلى مطارات مرابطتها.

وكانت وزارة الدفاع قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي أن القاذفات الروسية استخدمت مطار همدان الإيراني لأول مرة لتوجيه غارات ضد مواقع تنظيمي "داعش" و"جبهة النصرة" في أرياف حلب ودير الزور وإدلب في سوريا.