أكدت الولايات المتحدة إجراء روسيا طلعات استطلاعية فوق سورية، فيما أعرب مسؤول روسي عن رغبة بلاده في الانضمام إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وتزامن ذلك مع إعلان حزب الله هدنة في ثلاث بلدات فيما قالت واشنطن انها لا تمانع بالحديث مع ايران حول سورية
في هذا السياق، أعلن المتحدث باسم القيادة الأميركية الوسطى بات رايدر الجمعة أن الروس، الذين أقاموا قاعدة جوية في سورية، أجروا طلعات استطلاعية فوق أراضيها، لكنهم لم ينفذوا ضربات.
وصرح في لقاء صحافي بأن العسكريين الأميركيين لا يعرفون مخططات موسكو وليسوا على اتصال بالعسكريين الروس.
وأضاف رايدر أن الباب مفتوح أمام محادثات محتملة في المستقبل حول كيفية عمل التحالف والروس معا.
الانضمام إلى التحالف
في غضون ذلك، أشار رئيس قسم المخاطر والتهديدات في وزارة الخارجية الروسية إيليا روغاتشيف الجمعة إلى إمكانية انضمام روسيا إلى التحالف الدولي ضد داعش.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عنه القول إن انضمام جميع الأطراف المعنية إلى التحالف أمر ممكن، إذا وافق مجلس الأمن الدولي على اللجوء إلى القوة .
ولم تؤكد المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا نوايا روسيا الانضمام إلى التحالف ضد داعش، لكنها قالت في تصريحات صحفية ردا على تساؤلات إن روسيا "لن تنضم إلى عملية غير شرعية".
اميركا وايران
أعلنت كبيرة المفاوضين الأميركيين حول ملف إيران النووي ويندي شيرمان الجمعة أن إدارة الرئيس باراك أوباما مستعدة لفتح نقاش مع طهران حول الأزمة السورية.
وأضافت أن هذه النقاشات ستكون على جدول أعمال وزير الخارجية جون كيري خلال اجتماعه بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، خاصة في ضوء التطورات التي شهدها الصراع في سورية مؤخرا.
وأشارت شيرمان إلى أهمية بدء محادثات مع إيران بشأن هذه الأزمة على الرغم من الصعوبات التي تواجه ذلك.
وأوردت وكالة رويترز نقلا عن مسؤولين أميركيين وغربيين أن كيري سيسعى لطرح أفكار جديدة، بعد فشل الخطط السابقة في إيجاد حل عبر الأمم المتحدة.
وتتمحور هذه الأفكار في بدء محادثات تضم روسيا، الحليف الرئيسي للرئيس السوري بشار الأسد، وتركيا وقطر الداعمتين للمعارضة.
وأشارت إلى أن ما دفع إلى ضرورة التوصل إلى تسوية هو التواجد العسكري الروسي في سورية، وأزمة اللاجئين السوريين التي استفحلت في الفترة الأخيرة بتدفق الآلاف الفارين من الصراع على شواطئ أوروبا.
ونقلت الوكالة عن مسؤول أميركي كبير إن كيري سيحاول إيجاد صيغة جديدة تساعد على الدخول في "مفاوضات حقيقية".
وقال مسؤول آخر إن الوزير كيري يرغب في التفاوض حول سورية في الوقت ذاته الذي يناقش فيه البرنامج النووي الإيراني، وذلك حتى لا تظن إيران أنها تسطيع الحصول على تنازلات فيما يتعلق بالملف السوري.
وأكد مسؤولون لرويترز أن أهم العقبات التي تواجه أية مفاوضات مستقبلية حول سورية هي مستقبل الأسد.
لكن التقرير أشار إلى تخفيف بعض الأطراف من موقفها المعارض لوجود الأسد في المرحلة الانتقالية، وأبرزهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، والرئيس التركي رجب طيب اردوغان، ووزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند