روسيا ترفض تقسيم سورية ودمشق غاضبة من وقف قصف حلب

تاريخ النشر: 17 يونيو 2016 - 08:00 GMT
 دمشق مستاءة من قرار موسكو بوقف النار في حلب
دمشق مستاءة من قرار موسكو بوقف النار في حلب

اكدت روسيا رفضها القاطع لتقسيم سورية او تجزئتها، فيما عبرت دمشق عن غضبها من ابرام موسكو لهدنة في مدينة حلب 

روسيا مع سورية موحدة 

أكد ميخائيل بوغدانوف نائب وزير الخارجية الروسي أن موسكو ترفض تقسيم أو تجزئة سوريا، مؤكدا أنه على السوريين أنفسهم تحديد أبعاد المرحلة الانتقالية المقبلة ومصير الرئيس بشار الأسد.

وفي مقابلة خص بها RT على هامش منتدى بطرسبورغ الاقتصادي يوم الجمعة 17 يونيو/حزيران، قال بوغدانوف إنه لا داع لاختراع أي وصفات جديدة لتسوية الأزمة السورية، لأن هناك قاعدة قانونية دولية جيدة لإنهاء النزاع المسلح المستمر منذ 5 سنوات، مشيرا في هذا الخصوص إلى القرارين الدوليين رقم 2254 و2268 والتفاهمات التي توصلت إليها مجموعة دعم سوريا وتبنتها كالقرارات الختامية لاجتماعاتها.

وذكر الدبلوماسي الروسي بأن المجموعة تبنت هذه الوثائق بالإجماع، أما الآن، فيجب تنفيذ ما تم الاتفاق عليه، عن طريق المفاوضات السورية-السورية على أساس الوثائق المذكورة. وذكر بأن هذه الوثائق تؤكد أنه على السوريين أنفسهم أن يقرروا مصير بلادهم ومستقبلها.

وأضاف: "لذلك ندعو إلى إجراء هذه المفاوضات بلا أي انقطاع تقريبا، لاسيما لأننا اتفقنا على حدود زمنية معينة للعملية السياسية، ولقد جرى الحديث عن 1 أغسطس/آب وعن 6 أشهر و 18 شهرا كالموعد للتوصل إلى التسوية النهائية للأزمة السورية. ولكن لكي نلتزم بهذه الأطر الزمنية، يجب الجلوس إلى طاولة التفاوض والانخراط في الحوار بنشاط، وهذا هو الطريق الوحيد".

ووصف بوغدانوف صيغة فيينا للتفاوض حول سوريا بأنها نموذجية، معيدا إلى الأذهان أن هذه الصيغة تشمل جميع اللاعبين الخارجيين الأساسيين ذوي التأثير على أطراف النزاع السوري، بما في ذلك الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي وتركيا وإيران والسعودية وعدد من الدول العربية الأخرى. وأعاد إلى الأذهان أن الدول الإقليمية تلعب دورا كبيرا في الشؤون السورية.

وفيما يخص الاقتراحات حول استحداث صيغ جديدة للتفاوض، قال بوغدانوف إن هذه الأفكار قد تكون مفيدة ويجب بحثها في إطار المحادثات السورية.

ودعا الأطراف السورية للتوجه إلى المحادثات في جنيف وطرح أفكارها ومواقفها في سياق المناقشات. وذكر بضرورة بحث كافة هذه الأفكار لكي يتم في نهاية المطاف التوصل إلى الإجماع بشأنها، وفق ما سجل في بيان جنيف 1 الصادر يوم 30 يونيو عام 2012، وهو الوثيقة الأساسية للبحث عن حلول سياسية للتسوية السورية .

وبشأن شكل الحكم الانتقالي في سوريا، أكد بوغدانوف أن موسكو لا تتدخل في مثل هذه المسائل، وهي من صلاحيات السوريين أنفسهم، وعليهم أن يحددوا أبعاد التسوية السياسية ومستقبل بلادهم. وتابع أنه حسب رأي موسكو، فإن الطريق الديمقراطي الوحيد لتشكيل مؤسسات السلطة، بما في ذلك البرلمان والرئيس، هو الانتخابات. وأكد على ضرورة إجراء استفتاء شعبي على الدستور الجديد بعد إعداد مسودته، ومن ثم إجراء انتخابات بمشاركة جميع السوريين الذين لهم حق التصويت.

وأضاف أنه على السوريين حل كافة المسائل، بما في ذلك مصير الرئيس السوري بشار الأسد، بأنفسهم، علما بأنهم أصحاب البيت وعليهم أن يحددوا كيف سيعيشون سويا في دولة موحدة مترابطة الأراضي. وأكد أن موسكو ضد تقسيم سوريا أو تجزئتها.

كما استبعد الدبلوماسي الروسي قيام تحالف عسكري بين روسيا وسوريا وإيران. وأعاد إلى الأذهان أن القرار 2268 يؤكد ضرورة وقف إطلاق النار والعمليات القتالية بين الجيش والمعارضة وتوحيد صفوف الجميع وتضافر الجهود لمحاربة العدو المشترك، المتمثل في تنظيمي "داعش" و"النصرة" والتنظيمات الأخرى التي تنشط تحت لوائهما.

دمشق مستاءة 

نقلت وكالة فرانس برس الجمعة 17 يونيو/حزيران عن مصدر سوري قريب من الحكومة قوله إن دمشق مستاءة إزاء قرار روسيا "دخول نظام تهدئة حيز التنفيذ في حلب لمدة 48 ساعة".

وقال المصدر لوكالة فرانس برس "الأمر ذاته يتكرر، ففي كل مرة يتقدم فيها الجيش شمال مدينة حلب ويقترب من تطويق المدينة، تتدخل روسيا لاقرار وقف لاطلاق النار بالتوافق مع الامريكيين"، مضيفا "من الواضح أن موسكو لا تريد لنا أن نستعيد حلب".

ومنذ سقوط اتفاقات تهدئة فرضتها موسكو وواشنطن اثر انهيار اتفاق لوقف الاعمال القتالية بدأ تنفيذه في مناطق عدة في سوريا منذ 27 شباط/فبراير، وتحديدا في حلب، تتعرض المدينة التي تتقاسم قوات الحكومة السورية وفصائل المعارضة السيطرة على أحيائها، لقصف كثيف.

وكانت الأحياء الشرقية تحت سيطرة الفصائل بحكم المحاصرة منذ مطلع الشهر الحالي مع استهداف القوات الحكومية اي حركة على طريق الكاستيلو، وهو طريق الامداد الوحيد المتبقي لهذه الاحياء نحو مناطق تحت سيطرة الفصائل في ريف حلب الغربي.