أعلنت هيئة الأركان العامة الروسية الجمعة أن سفن الإنزال التابعة لأسطول الشمال الروسي التي توجّهت في تموز/ يوليو الفائت إلى ميناء طرطوس السوري وعلى متنها مشاة من البحرية الروسية ستصل الميناء في غضون الأيام القليلة المقبلة.
ونقلت وكالة أنباء (إيتار-تاس) الروسية عن مصدر في هيئة الأركان قوله للصحافيين إنه "من المقرر أن تزور سفن الإنزال الثلاثة التابعة لأسطول الشمال: 'الكسندر أوتراكوفسكي' و'غيورغي بوبيدونوسيتس' و'كوندوبوغا' سوريا خلال نهاية هذا الأسبوع أو في بداية الأسبوع المقبل".
وأضاف أنه بسبب قدرات البنية التحتية للميناء في طرطوس فإن سفينتين ستدخلان مباشرة إليه وترسيان فيه، في حين أن الثالثة سترسي قبالته.
وأشار إلى أن كلا من سفن الإنزال "ستحمل سريّة مدعّمة بنحو 120 من مشاة البحرية وأسلحتهم النارية التي تشمل رشاشات، وقاذفات قنابل، وقاذفات لهب، وأجهزة عسكرية، بينها ناقلات جند مدرّعة عائمة".
وقال إن السفن ستدخل طرطوس للتمون، وستبقى هناك عدة أيام، وبعدها ستتجه إلى الجزء الشمالي الشرقي من البحر الأبيض المتوسط من أجل الدخول إلى البحر الأسود في 12 آب/ أغسطس وبعدها للوصول إلى قاعدة بحرية في نوفوروسيسك.
وكان مصدر عسكري روسي أعلن في 10 تموز/يوليو الفائت أن مجموعة من السفن التابعة لأسطول الشمال الروسي توجهت إلى ميناء طرطوس السوري.
بريطانيا تتعهد بزيادة دعم المعارضة
ووعدت بريطانيا يوم الجمعة بتقديم المزيد من الدعم غير العسكري للمعارضين السوريين بعدما سلطت استقالة المبعوث الدولي كوفي انان الضوء على مدى فشل الدبلوماسية الدولية في وقف الصراع الذي اندلع قبل 17 شهرا في سوريا.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ لراديو هيئة الاذاعة البريطانية "لا يعني هذا.. أن نتخلى عن الدبلوماسية.. لا نتخلى عن الدبلوماسية مع روسيا والصين لكننا سنحتاج لفعل أمور أخرى أيضا."
واشتكت موسكو وبكين مرارا من الدعم الغربي والعربي للمعارضين الذين يخوضون صراعا داميا للاطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وتقولان إن الضغط يجب أن يكون على الجانبين لوقف العنف.
وقال هيغ "سنزيد خلال الأسابيع المقبلة دعمنا العملي غير المميت للمعارضة.. ساعدنا بالاتصالات وبأمور من هذه النوعية وسنساعدهم بشكل أكبر في هذا الموقف بالنظر إلى حجم القتل والمعاناة وفشل العملية الدبلوماسية حتى الان."
ويقول الأسد إن الصراع أثاره "إرهابيون" مدعومون من الخارج وإن قواته تعمل لاستعادة الاستقرار.
وألقت بريطانيا والولايات المتحدة باللائمة على روسيا والصين في فشل مهمة انان للسلام حيث كان انان وسيطا للأمم المتحدة والجامعة العربية للسلام في سوريا.
وقال هيغ الذي التقى بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في لندن يوم الخميس "لم تمت (العملية الدبلوماسية).. إنها لحظة كئيبة.. لم تجد الدبلوماسية نفعا حتى الان. خذلت الدبلوماسية شعب سوريا حتى الان."
