روسيا تدعم قيام الدولة الفلسطينية ومدفيديف يقترح على عباس تنسيق المواقف

تاريخ النشر: 26 يناير 2010 - 05:22 GMT
اقترح الرئيس الروسي دميتري مدفيديف على الرئيس الفلسطيني محمود عباس تنسيق المواقف في الحوار بين البلدين والمشاكل الدولية وخاصة تسوية مشكلة الشرق الاوسط ، واعلنت موسكو تأييدها المطلق لاقامة الدولة الفلسطينية

جاء ذلك خلال اللقاء الذي جرى يوم الثلاثاء 26 يناير/كانون الثاني بين الرئيسين في منتجع " كراسنويا بوليانا " بمقاطعة كراسنودار. وقال مدفيديف " هناك الان فائدة من تنسيق المواقف حول كيفية تطوير الحوار بيننا وكيف تحل مجمل المشاكل الدولية وعمليات التسوية التي تجري حاليا في الشرق الاوسط ".واضاف " ان وجهة نظركم مهمة بالنسبة لي وفي رسم السياسة الخارجية الروسية ". ومن جانبه قال محمود عباس انه على اتم الاستعداد " لتبادل الاراء حول كافة المسائل التي تهم الطرفين ". واشار الرئيس الفلسطيني الى انه في الاونة الاخيرة التقى عدة مرات بجورج ميتشيل المبعوث الشخصي لرئيس الولايات المتحدة الامريكية الى الشرق الاوسط " واريد ان اعرض عليكم تقييمنا لذلك. حاليا تستمر العملية السياسية في الشرق الاوسط، ولكن مع الاسف الى الان لم نتوصل الى حل يسمح لنا الانطلاق من نقطة الصفر ". وقال رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بان العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية " تشمل مجموعة كبيرة من المسائل، حيث ان قسما منها منظم ومستمر في مجالات مثل الامن والاقتصاد والقضايا الدولية ".

من جهته قال سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسي ان روسيا تساند سعي الشعب الفلسطسني لاقامة دولته المستقلة. قال " اننا نؤكد مساندتنا للشعب الفلسطيني في سعيه الى اقامة دولته. وسنستمر بعمل كل ما بوسعنا مع بقية اعضاء المجتمع الدولي لاستئناف المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية واقصد هنا ان تسوية قضية الشرق الاوسط يجب ان تكون شاملة ومن ضمنها موضوع سوريا ولبنان ". واشار لافروف في تصريحاته الى انه قد يعقد في موسكوفي شهر فبراير/شباط مؤتمر اللجنة الوزارية لمجموعة الاربع الخاصة بتسوية مشكلة الشرق الاوسط . وحسب قوله فان الرئيس الفلسطيني " رحب بمقترحنا بالدعوة لعقد المؤتمر في الشهر المقبل بموسكو ". واضاف " نحن على استعداد للدعوة الى عقد المؤتمر في موسكو ومستعدين لدراسة خيارات اخرى ولكن نعتقد انه من الضروري ان يقوم الوسطاء الدوليون الذي منحهم مجلس الامن الدولي تفويضا خاصا وحملهم مسؤوليات خاصة بتحليل الاوضاع واستنتاج ماذا يمكن عمله جميعا لكي تستأنف المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية". وعلى حد تعبيره ان المشاركين في لقاء اليوم " اتفقوا على ان الوضعية خطرة ومعقدة ومن الضروري احترام قواعد القانون الدولي المثبتة في اتفاقيات اللجنة الرباعية ووثائق مجلس الامن الدولي ". واضاف " اتفق الجميع انه من اجل تحريك الموضوع من نقطة الصفر لا تكفي جهود طرف واحد ".

يذكر ان لجنة الوسطاء الرباعية لتسوية مشكلة الشرق الاوسط تضم كل من الولايات المتحدة الامريكية وروسيا وهيئة الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي.

واشار لافروف الى ان لقاء الرئيسين مدفيديف وعباس جرى بروح رفاقية وثقة متبادلة وانفتاح كما عهدناه ". والاهتمام الاكبر كان حول مختلف اتجاهات تسوية مشكلة الشرق الاوسط " قبل كل شئ خلق ظروف ملائمة لاستئناف المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ".

وقال لافروف ان " الرئيس الفلسطيني ثمن عاليا موقف روسيا الذي لم يطرأ عليه اي تذبذب. كما تحدث عن انطباعاته بعد لقائه بالسناتور جورج ميتشل المبعوث الامريكي وممثلي مصر والاردن الذين كغيرهم من اعضاء اللجنة الرباعية يبذلون الجهود من اجل خلق الظروف المناسبة لاجراء المفاوضات ". واعلن لافروف ان مؤتمر موسكو الخاص بالشرق الاوسط سينعقد مباشرة بعد استئناف المفاوضات بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني. قال لافروف في معرض رده على سؤال حول امكانية عقد مؤتمر موسكو هذا العام " اني اتفهم سعيكم للحصول على تواريخ محددة للاحداث، ولكن ان انعقاد مؤتمر موسكو مباشرة بعد استئناف المفاوضات يعتبر موقفا عاما مثبتا في قرارات مجلس الامن الدولي ويتفق عليه الجانبان ".

واضاف " في كل الاحوال المهم ان يجد الطرفان الاسس التي على ضوئها تستأنف النفاوضات. وان المجتمع الدولي لن يقف مكتوف الايدي وسوف يعمل كل مابوسعه لضمان ودعم هذه العملية ".

واشار لافروف الى ان محمود عباس " اكد موقفه المبدئي لعقد مؤتمر موسكو حالما تستأنف المفاوضات بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل وذلك لضمان دعم دولي واسع للعملية وتنظيم مايشبه مراقبة الجانبين ". وتعليقا على مانشرته بعض الصحف الغربية من انه كان من المفروض وصول بنيامين نتانياهو رئيس وزراء اسرائيل الى موسكو في نفس وقت وجود محمود عباس قال لافروف " كل شئ في حينه الاتصالات مستمرة كما مع الجانب الفلسطيني كذلك مع الجانب الاسرائيلي على مستوى القيادات وعلى مستوى الوزراء وغيرها من المستويات،وستكون هذه الاتصالات منتظمة"