روسيا تدرس ارسال 12 مقاتلة لسوريا والناتو يدعو لمراجعة قواعد الأمن

تاريخ النشر: 26 نوفمبر 2015 - 10:39 GMT
مقاتلات روسية
مقاتلات روسية

تدرس موسكو إرسال 10 إلى 12 طائرة مقاتلة لحماية الطائرات الروسية القاذفة في سوريا خلال عملياتها ضد تنظيم "داعش" هناك.

يأتي ذلك بعد أن قامت طائرات تركية بإسقاط قاذفة "سو24 " الثلاثاء الماضي كانت تستهدف مواقع لـ"داعش" في سوريا.

وكتبت صحيفة "كوميرسانت" الروسية نقلا عن مصدر في أجهزة العمليات العسكرية في القوات المسلحة الروسية أنه " لغاية وقوع هذا الحادث كانت الطائرات الروسية القاذفة تقوم بمهامها من دون حماية لأن المعلومات الاستخباراتية لم تكشف أبدا عن وجود معدات مضادة للجو لدى مسلحي تنظيم داعش، ولم ينظر بجدية إلى احتمال قيام طائرات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة بمهاجمة طائراتنا".

وأضاف المصدر" أما الآن فسوف ترافق كل قاذفة قنابل طائرة مقاتلة... واستنادا الى ذلك، تدرس هيئة الأركان العامة إمكانية إرسال 10 –12 طائرة مقاتلة لتوفير الحماية لقاذفات القنابل عند قيامها بتنفيذ مهامها القتالية".

وقررت وزارة الدفاع الروسية بعد أن أسقطت الطائرات التركية القاذفة الروسية "سو-24" فوق الأراضي السورية أثناء عودتها إلى قاعدتها بعد تنفيذ مهمتها القتالية أن تكون كافة الطلعات التي تقوم بها القاذفات تحت حماية الطائرات المقاتلة.

وتستخدم روسيا في الغارات التي تستهدف مواقع "داعش" في سوريا التي بدأت في 30 سبتمبر/أيلول الماضي طائرات اقتحامية من طراز "سو-25" وقاذفات من طراز "سو- 24 أم" و"سو-34 "، وتقوم بحمايتها في الجو طائرات مقاتلة من طراز "سو-30 أس أم".

وفي أواسط الشهر الجاري بدأت طائرات بعيدة المدى من طراز "تو-160" و"تو- 95 أم أس" و"تو-22 أم 3" في تنفيذ مهام قتالية في سوريا أيضا.

من جهة أخرى دعا أمين عام الناتو ينس ستولتنبرغ إلى مراجعة قواعد ضمان الأمن في أوروبا، معتبرا أن حادثة إسقاط القاذفة الروسية "سو-24" من قبل تركيا تظهر أن القواعد الحالية لم تعد تتناسب مع الواقع.

ونقلت وكالة "أ ب" الخميس عن مقال كتبه ستولتنبرغ لعدة صحف أوروبية: "لم تعد حزمة قواعد الأمن الأوروبي تتناسب مع الواقع". واعتبر أن الحديث يدور ليس عن "حرب باردة جديدة"، بل عن "إشارة" تدل على ضرورة مراجعة تلك القواعد.

واعتبر أمين عام حلف الناتو أن حادثة إسقاط القاذفة الروسية تتطلب من الأطراف "التحلي بالهدوء واعتماد الأساليب الدبلوماسية".

ودعا ستولتنبرغ إلى مراجعة الاتفاقيات الموقعة في المجال الأمني من أجل الوصول إلى أقصى مستوى للشفافية وجعل الأنشطة العسكرية قابلة للتنبؤ تماما.

واتهم الأمين العام روسيا بالتهرب عن الالتزام ببعض تلك الاتفاقيات واستخدام "الثغرات الموجودة في فيها".

يذكر أن ستولتنبرغ أعلن مساء الثلاثاء 24 نوفمبر/تشرين الثاني عن دعم الناتو لتركيا بعد إسقاط الطائرة الحربية الروسية من قبل مقاتلتين تركيتين في صباح يوم نفسه. لكن مصادر في حلف الناتو قالت لاحقا إن تصريح ستولتبرغ جاء بمبادرته الشخصية، فيما برز انقسام بين أعضاء الحلف على خلفية إسقاط القاذفة الروسية نظرا لعجز أنقرة عن تقديم أدلة دامغة تؤكد اختراق أجوائها.