تعهدت روسيا بالعمل من اجل انهاء ازمة اسر الجندي الاسرائيلي، فيما دعت حكومة حماس الفصائل التي تحتجزه الى الابقاء على حياته وذلك قبل ساعات من انتهاء مهلة حددتها هذه الفصائل للاستجابة لمطالبها وقوبلت برفض من اسرائيل.
وابلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اتصال هاتفي ان موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساهمة في "تطبيع" الوضع المتوتر في الاراضي الفلسطينية عقب اسر الجندي.
وقال المكتب الاعلامي في الكرملين في بيان ان "بوتين اشار الى عزم روسيا على الاستمرار في اتخاذ اجراءات والقيام بكل ما في وسعها للمساهمة في تطبيع الوضع في الاراضي الفلسطينية باسرع ما يمكن".
ومن جانبه، اكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ان بلاده تستخدم "كافة القنوات" المتاحة لها لضمان الافراج عن الجندي الاسرائيلي الذي اختطفه مسلحون فلسطينيون الاسبوع الماضي.
وصرح لافروف للصحافيين في اعقاب اجتماع مع نظيرته الاسرائيلية تسيبي ليفني "الامر المهم الان هو ضمان الافراج عن الجندي..ونحاول من خلال استخدام كافة القنوات المتاحة لنا التوصل الى هذه النتيجة".
من جهتها قالت ليفني ان روسيا قد تلعب دورا ايجابيا في الازمة. وصرحت في مستهل لقاء مع لافروف "اعتقد ان روسيا يمكنها ان تقدم مساهمة مهمة في تطور اكثر ايجابية للاحداث" في اشارة الى العمليات العسكرية التي يشنها الجيش الاسرائيلي ضد حماس في قطاع غزة عقب اسر الجندي.
دعوة لابقائه حيا
في غضون ذلك، دعت الحكومة الفلسطينية المجموعات العسكرية الثلاث المسؤولة عن خطف الجندي الى عدم المساس بحياته.
وتبنت كتائب عز الدين القسام (حماس) والوية الناصر صلاح الدين (لجان المقاومة الشعبية) وجيش الاسلام عملية اسر الجندي التي جاءت خلال هجوم على موقع اسرائيلي جنوب قطاع غزة اسفر ايضا عن مقتل جنديين اسرائيليين.
وقال يوسف رزقة وزير الاعلام في حكومة حماس "نكرر النداءات انه يجب ان يبقى الجندي حيا وان تحسن معاملته وعدم المس به" وتابع "طوال الفترة ونحن في الحكومة نوجه نداءات لفصائل المقاومة".
واكد رزقة ان "بقاء الجندي الاسرائيلي على قيد الحياة في مصلحة الشعب الفلسطيني وفي صالح الحلول الدبلوماسية والسياسية للازمة".
من ناحيته اعلن متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية الاثنين ان المفاوضات التي يجريها الوسطاء بشان ازمة الجندي "متوقفة" بسبب رفض اسرائيل لمطالب الخاطفين.
وقال ابو مجاهد المتحدث باسم لجان المقاومة الشعبية انه "اذا لم ينفذ العدو الصهيوني على الاقل المطلب الاول المتمثل باطلاق سراح الاسيرات والاسرى الاطفال دون الـ18 من العمر حتى نهاية المهلة المقررة صباح غد الثلاثاء فسيطوى ملف الجندي المفقود".
وأمهلت ثلاث مجموعات فلسطينية تحتجز الجندي الاسرائيلي المخطوف اسرائيل مهلة تنتهي صباح الثلاثاء لتلبية مطالبها بالافراج عن معتقلين فلسطينيين، الامر الذي رفضته فورا اسرائيل.
احتياطات الوزراء
من جهة ثانية قال وزير الاعلام ان "الجميع ياخذ احتياطات امنية بمن فيهم الوزراء" وتابع "هناك بعض المخاطر على حياة الوزراء ولكن هذا هو واقع الشعب الفلسطيني".
واشار الى ان الوزراء رغم هذه الاحتياطات الامنية "يعملون بشكل طبيعي ويديروا اعمالم من خلال الوزارات".
وقال مسؤول فلسطيني فضل عدم ذكر اسمه ان الوزراء والمسؤولين بمن فيهم مسؤولي الفصائل وحماس "يقومون باتخاذ مزيد من الاجراءات الامنية والاحتياطات" مشيرا الى ان بعض الوزراء "خففوا من ظهورهم العلني وقللوا من تنقلاتهم وتحركاتهم بسبب الاوضاع الحالية الامنية".
واكد ان رئيس الوزراء اسماعيل هنية "قلل جدا من تحركاته واخذ مزيد من الاحتياطات الامنية ايضا".
واعتقلت اسرائيل ثمانية وزراء و26 نائبا جميعهم من حماس او مرتبطون بالحركة فجر الخميس الماضي في عملية في الضفة الغربية.
وجاءت الاعتقالات في اطار حملة عسكرية اسرائيلية واسعة ضد حماس في اعقاب خطف الجندي.
سياسة خرقاء
وفي سياق متصل، وصف رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز الدويك قيام اسرائيل بخطف نواب ووزراء من حماس بـ"السياسة الخرقاء".
وقال الدويك القيادي في حماس للصحافيين قبيل اجتماع المجلس في رام الله "ندين بشدة الاجراءات التي قامت بها اسرائيل واعتقال الوزراء والنواب. لم يحدث في تاريخ البشرية ان اعتقل اناس دون تهمة".
واضاف "هذه السياسة الخرقاء مؤذن على ان هذه الحكومة في طريقها الى الزوال" واصفا اعتقال مسؤولي حماس والهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة بانهما "جريمة ضد الانسانية".
وتبنى المجلس التشريعي خلال الجلسة "توصية" قدمها نواب تقترح على اسرائيل عملية تبادل بين الجندي المخطوف وجميع المعتقلين الفلسطينيين المحتجزين في اسرائيل وعددهم يزيد عن تسعة الاف.
ورفضت اسرائيل حتى الان مطالب الفصائل الفلسطينية التي خطفت الجندي بالافراج عن معتقلين فلسطينيين.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)