حذرت روسيا الولايات المتحدة الجمعة من مخاطر توجيه ضربات إلى مخزونات من المواد الكيميائية في سوريا، في بيان صادر عن وزارة الخارجية.
وقالت الوزارة “ننظر بقلق خصوصا ان بين الاهداف المحتملة للضربات مواقع بنى تحتية عسكرية تضمن أمن الترسانة الكيميائية السورية”.
وتابع البيان “نحذر السلطات الامريكية وحلفاءها من أي ضربة لهذه المواقع الكيميائية والمناطق المجاورة لها”، معتبرة أن ذلك سيشكل “منعطفا خطيرا” في الازمة السورية.
وقالت الوزارة “سيكون هناك خطر انتشار مواد عالية السمية مع ما يترتب على ذلك من تبعات على السكان المدنيين والبيئة”.
واضافت “كما لا يمكننا ان نستبعد ان تعطي مثل هذه الاعمال المتهورة للمتمردين والارهابيين امكانية الوصول إلى اسلحة كيميائية” مشيرة إلى مخاطر “انتشار السلاح الكيميائي ليس فقط في سوريا بل كذلك خارج البلاد”.
أوباما وجّه البنتاغون لتوسيع الأهداف المحتمل ضربها في سوريا
وفي الغضون، ذكرت صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكية أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما أصدر توجيهاته للبنتاغون لوضع لائحة موسّعة من الأهداف المحتمل ضربها في سوريا بهدف الحد من قدرة النظام السوري على استخدام السلاح الكيميائي.
وقالت الصحيفة إن أوباما وجّه البنتاغون لإعداد لائحة موسّعة للأهداف المحتملة في سوريا استجابة لتقارير استخبارية عن أن الرئيس السوري بشار الأسد ينقل قواته وأجهزة استخدام الأسلحة الكيميائية مع انشغال الكونغرس بمناقشة مسألة إعطاء الضوء الأخضر لعمل عسكري ضد سوريا.
ونقلت عن مسؤولين أن أوباما عازم حالياً على التشديد أكثر على جزئية “الردع والحد” من قدرة الأسد على استخدام السلاح الكيميائي، الأمر الذي تقول الإدارة إنه هدفها من الضربة العسكرية لسوريا.
وأضافت أن “هذا يعني توسيع الأهداف لتتخطى الخمسين أو قرابة الخمسين من المواقع الرئيسية التي كانت جزءاً من لائحة الأهداف الأساسية التي وضعتها القوات الفرنسية قبل تأجيل أوباما للإجراء العسكري السبت سعياً لموافقة الكونغرس على خطته”.
وذكرت الصحيفة أنه المرة الأولى التي تتحدث فيها الإدارة الأمريكية عن استخدام مقاتلات أمريكية وفرنسية لشن هجمات على أهداف محددة، إضافة إلى صواريخ “توماهوك” التي تطلق عبر السفن.
وقالت إن هناك ضغطا متجددا لإشراك قوات أخرى من حلف شمال الأطلسي “الناتو”.
وأشارت إلى أن المسؤولين الكبار هم على علم بالأمور التنافسية التي يواجهونها حالياً وهي أنه حتى في حال الفوز بتصويت الكونغرس سيكون عليهم القبول بقيود تفرض على الجيش بشأن الضربة، فيما أيضاً في المقابل عليهم من أجل أن تكون هذه الضربة مجدية، توسيع نطاقها.
ونقلت عن مسؤولين عسكريين أن الضربات “لن تستهدف مستودعات السلاح الكيميائي في حد ذاتها تفاديا لكارثة محتملة، بل ستستهدف وحدات ومقرات عسكرية خزّنت وجهّزت الأسلحة الكيميائية وشنت الهجمات ضد المتمردين السوريين، وكذلك المقرات التي أشرفت على هذه الجهود، والصواريخ والمدفعية التي أطلقت الهجمات”.