روسيا تحث ايران على الإصغاء لمطالب الوكالة الذرية

تاريخ النشر: 10 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حثت روسيا ايران الاحد على الإصغاء لدعوة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة اليها لتعليق الأنشطة النووية الحساسة التي يمكن استخدامها لصناعة مواد تستخدم في انتاج القنابل الذرية.  

وفي المقابل قالت ايران انها على استعداد لتقديم كل الضمانات المطلوبة لإظهار أنها لن تستخدم التكنولوجيا النووية لصناعة أسلحة ذرية.  

وقال وزير الخارجية الايراني كمال خرازي ان كل ما تطلبه ايران في المقابل هو قبول العالم بحقها في امتلاك برنامج نووي سلمي لتوليد الكهرباء.  

وكانت ايران قد أخفت أجزاء من برنامجها النووي لفترة تناهز العقدين مما أثار اتهامات من جانب الولايات المتحدة بأنها تطور سراً أسلحة ذرية.  

وتنفي ايران هذا لكنها رفضت الانصياع لمطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بوقف كل الأنشطة المتصلة بتخصيب اليورانيوم وهي عملية يمكن استخدامها لصنع وقود لمفاعلات الطاقة أو لانتاج القنابل.  

وحث وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي يزور ايران حاليا حكومة طهران على إعادة النظر في الأمر.  

وأبلغ مؤتمرا صحفيا مشتركا في العاصمة الايرانية مع خرازي قائلا "كما اقترح (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين من قبل من الافضل لو تصغي ايران لدعوة الوكالة. هذا أفضل للجميع."  

وتريد الولايات المتحدة إحالة القضية الايرانية الى مجلس الأمن التابع للامم المتحدة من أجل فرض عقوبات محتملة اذا لم تذعن ايران لمطالب وكالة الطاقة حتى موعد الاجتماع المقبل للوكالة في أواخر تشرين الثاني/نوفمبر.  

وقالت ايران الاسبوع الماضي انها حولت عدة أطنان من اليورانيوم الخام لإعداده للتخصيب.  

وقال خرازي "التكنولوجيا النووية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم هي حق لايران ولن تتخلى ايران أبدا عن حقها.  

"ولكن ايران في الوقت ذاته مستعدة لمراجعة كل الاقتراحات التي تستطيع من خلالها طمأنة المجتمع الدلي الى أن برنامج ايران النووي ليست له أغراض عسكرية."  

وفي مقابلة مع رويترز السبت قال مسؤول ايراني رفيع ان طهران على استعداد للإصغاء الى أفكار حتى لو كانت من الولايات المتحدة مثل اقتراح السناتور جون ادواردز المرشح لمنصب نائب الرئيس الاميركي مع جون كيري لحل الخلاف بشأن الطموحات النووية الايرانية.  

وقال حسين موسويان رئيس الوفد الايراني في اجتماعات الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاخيرة "ايران ترحب بأي اقتراح بناء من أي مرشح أميركي."  

وكان ادواردز قد قال ان حكومة كيري ستكون مستعدة لتزويد ايران بالوقود النووي لتوليد الطاقة اذا ما تخلت طهران عن قدرتها على تصنيع الوقود. وأضاف قائلا أنه اذا لم تقبل ايران هذا العرض فسيكون ذلك تأكيدا على أن ايران تريد صناعة أسلحة ذرية.  

وردا على سؤال بشأن تعليقات موسويان أكد خرازي أن ايران مستعدة للإصغاء الى أي اقتراحات.  

وقال "اننا نرحب بأي اقتراحات بناءة تحفظ حقوق ايران وتزيل كذلك مخاوف البلدان الغربية."  

وقال لافروف الذي أزعج دعم بلاده الفني لبرنامج ايران النووي الحكومة الأميركية ان موسكو وطهران في المراحل النهائية للتوصل الى اتفاق بشأن توفير واستعادة الوقود النووي لمفاعل ايران النووي الاول الذي يشيد بمساعدة روسية.  

ومن المقرر أن يبدأ مفاعل بوشهر في جنوب ايران في العمل في أواخر 2006.