ترافق الاتهام الروسي لتركيا مع رفض الكرملين ادعاءات محققين تابعين للأمم المتحدة بأن روسيا شنت غارات جوية في سوريا ترقى ل"جرائم حرب" لاستهدافها مناطق مدنية بدون تمييز.
اتهمت روسيا تركيا الأربعاء بالتقاعس عن الوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاق لإنشاء منطقة منزوعة السلاح في محافظة إدلب السورية وبمساعدة المتشددين بدلا من ذلك.
ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن متحدث باسم وزارة الدفاع الروسية قوله إن التحصينات "الإرهابية" اندمجت مع مواقع المراقبة التركية في إدلب، مما أدى إلى هجمات يومية على قاعدة حميميم الجوية الروسية في سوريا.
وقال المتحدث الروسي إن تركيا حشدت قوات مساوية لفرقة ميكانيكية، منتهكة القانون الدولي.
ولم يتسن الوصول لمتحدث باسم الجيش التركي لطلب التعقيب.
جاء الاتهام الروسي عشية اجتماع في موسكو بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
ومن المتوقع أن يحاول الزعيمان خفض التوتر الذي دفع تركيا وروسيا للاقتراب بشكل خطير من المواجهة العسكرية المباشرة.
من جهة اخرى، رفض الكرملين الثلاثاء ادعاءات محققين تابعين للأمم المتحدة بأن روسيا شنت غارات جوية في سوريا ترقى ل"جرائم حرب" لاستهدافها مناطق مدنية بدون تمييز.
وقالت لجنة التحقيق الدولية المستقلة حول حقوق الانسان في سوريا في تقريرها الأخير الاثنين انها تملك أدلة حول مشاركة طائرات روسية في غارتين جويتين في إدلب وريف دمشق في تموز/يوليو وآب/أغسطس الماضيين تباعا، أسفرت عن مقتل أكثر من 60 شخصا.
وأشار التقرير الذي يغطي الفترة من تموز/يوليو 2019 حتى 10 كانون الثاني/يناير 2020، الى أن هناك أدلة تثبت أن المقاتلات الروسية شاركت في الغارتين اللتين لم تكونا موجهتين نحو أهداف عسكرية، ولذلك فانها ترقى ل"جريمة حرب".
وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحافيين "نحن لا نوافق على مثل هذه الاتهامات"، مشككا بمدى موضوعية التقرير.
وأضاف بيسكوف "من الواضح أنه لا يمكن لأي لجنة الحصول على معلومات موثوقة حول ما يحدث على الأرض".
وتابع "لا شيء يقال عن هجمات الجماعات الإرهابية، الأمر الذي يجعل أي حكم صادر عن هذه اللجنة متحيزا".
وانشئت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا عام 2011 بعد وقت قصير من اندلاع الحرب، وقد وجهت اتهامات مرارا لجميع الأطراف بارتكاب جرائم حرب وفي أحيان اخرى بجرائم ضد الانسانية.
وتأتي هذه الادعاءات ضد موسكو في ظل تصاعد التوتر الحاد بين تركيا والجيش السوري المدعوم من روسيا، والذي يقاتل من أجل استعادة آخر معقل للمعارضة في شمال سوريا.