أبلغت موسكو ايران انها ما زالت مستعدة لبناء مشروع مشترك لتخصيب اليورانيوم في روسيا وذلك بعد أيام قليلة من اعلان دبلوماسي بالاتحاد الاوروبي أن طهران رفضت الاقتراح في محادثات في فيينا.
وتقضي الخطة الروسية التوفيقية بالسماح لطهران بانشاء برنامج مدني للطاقة النووية لكنها تنقل عملية التخصيب الى روسيا. وتهدف الى انهاء مأزق بين ايران والغرب بشأن برامج طهران النووية.
وقالت وزارة الخارجية الروسية "السفارة الروسية في طهران قدمت الى الجانب الايراني مذكرة رسمية تقول ان الاقتراح الروسي السابق لانشاء ... شركة روسية ايرانية مشتركة لتخصيب اليورانيوم ما زال قائما."
واضافت الوزارة قائلة في موقعها على الانترنت "الاقتراح هو مسعى من روسيا في البحث عن حل يحظى بقبول متبادل لتسوية مشكلة البرنامج النووي الايراني من خلال الوسائل السياسية والدبلوماسية."
ويعتقد الغرب أن طهران تسعى لتطوير اسلحة نووية تحت ستار برنامج مدني للطاقة النووية. وتنفي ايران ذلك وتقول ان برنامجها مخصص فقط لتوليد الكهرباء وان لها الحق في القيام بعملية تخصيب اليورانيوم في أراضيها.
واستأنفت بريطانيا والمانيا وفرنسا القوى الثلاث الكبرى في الاتحاد الاوروبي يوم الاربعاء الماضي المحادثات مع ايران في فيينا وقالت ان الحوار سيستكمل في كانون الثاني/يناير.
وقال المفاوض الايراني محمد مهدي اخوندزاده ان الجانب الايراني حث ثلاثي الاتحاد الاوروبي "التصرف على اساس أن التخصيب سيجرى في الداخل". واضاف أن أي خيار اخر "مرفوض" ويمثل "اهانة" لسيادة ايران.
وقال دبلوماسي بالاتحاد الاوروبي بعد المحادثات ان طهران رفضت مجددا الخطة الروسية التوفيقية.
وتبني روسيا حاليا أول محطة للطاقة النووية لايران في بوشهر بجنوب البلاد في صفقة قيمتها مليار دولار.
وتخشى الولايات المتحدة ان تتمكن ايران من استخراج بلوتونيوم يمكن استخدامه في صنع اسلحة من مفاعل بوشهر عندما يبدأ تشغيله.
وتقول موسكو انه لا يوجد دليل على أن ايران تسعى لتطوير أسلحة نووية وتؤيد بشكل عام خطة طهران النووية.
لكنها أدانت الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد لتشكيكه في محرقة النازي لليهود اثناء الحرب العالمية الثانية.
وعرض الاتحاد الاوروبي على مدى عامين حوافز تجارية على ايران للتخلي عن انشطة تخصيب اليورانيوم. لكنه جمد المحادثات في اغسطس اب عندما استأنفت ايران معالجة اليورانيوم الخام التي كانت علقتها بعد ان عثر مفتشو الامم المتحدة على برنامج نووي سري مضى عليه 18 عاما.