روحاني في إيطاليا والمستثمرون متلهفون للسوق الإيرانية

تاريخ النشر: 25 يناير 2016 - 10:14 GMT
المستثمرون متلهفون للسوق الإيرانية
المستثمرون متلهفون للسوق الإيرانية

غادر الرئيس الإيراني حسن روحاني طهران الإثنين متجها إلى إيطاليا في أول زيارة رسمية له إلى أوروبا، والتي تتمحور بشكل كبير حول الاقتصاد مع رغبة شركات عدة بالاستفادة من رفع العقوبات للعودة أو افتتاح مقار لها في إيران.
ونقل التلفزيون الإيراني عن روحاني قوله في المطار إن هذه الرحلة "في غاية الأهمية خاصة وأنها تأتي بعد تنفيذ الاتفاق النووي، وكذلك بعد الغاء الحظر عن ايران مما يضاعف في أهميتها" مشددا على "ضرورة استثمار أجواء ما بعد الاتفاق النووی للتنمیة فی البلاد وتوفیر فرص العمل" على ما اشارت الوكالة الرسمية ايرنا.
واضاف "نحن نريد الاستفادة إلى أقصى الحدود من أجل تنمية البلاد وتوظيف الشباب، من خلال تعزيز التعاون الاقتصادي وتسهيل الاستثمارات للشركات الإيطالية والفرنسية في إيران".
وفي السباق نحو إبرام العقود، كانت شركة "إيرباص" السباقة، إذ أعلن وزير النقل الإيراني السبت شراء الجمهورية الاسلامية لـ114 طائرة، في صفقة سيوقعها روحاني الأربعاء في باريس.
وأوضح روحاني في المطار أنه "في مجال النقل، سيتم توقيع وثائق في فرنسا، نحن في حاجة إلى تحديث أسطولنا الجوي والتزود بعربات" للنقل عبر السكك الحديد، مشيرا أيضا إلى أنه سیبحث "وثیقتين مهمتين هما خريطة طریق التعاون المتوسط والبعید المدی مع إیطالیا وفرنسا، وكذلك وثیقة المؤسسات التي تمنح ضمانة للصادرات".
وهذا أول اعلان عن صفقة تجارية مهمة منذ رفع العقوبات الدولية عن ايران، مع دخول الاتفاق النووي التاريخي حيز التنفيذ في 16 كانون الثاني/يناير.
وسبق ارجاء هذه الزيارة لروحاني إلى أوروبا، والتي تشمل فرنسا، حيث كانت مقررة بداية في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وتأجلت في اللحظة الأخيرة بعد اعتداءات باريس التي تبناها تنظيم الدولة الإسلامية.
وبعد غداء يجمعه بنظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا، يلتقي روحاني مساء برئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، ثم البابا فرنسيس ظهر الثلاثاء.
وكان الفاتيكان رحب بلهجة إيران الأكثر اعتدالا منذ انتخاب روحاني. ويفترض أن يبحث البابا مع الرئيس الإيراني الدور الذي يمكن أن تلعبه إيران في استقرار الشرق الأوسط، وتهدئة التوتر مع الرياض، وحمله إلى الضغط على معسكر الرئيس السوري بشار الأسد.
وتعود آخر زيارة لرئيس ايراني الى الفاتيكان الى 1999 وقام بها الرئيس الاصلاحي محمد خاتمي.
ومن المرتقب أن يتحدث روحاني أيضا في منتدى اقتصادي إيطالي إيراني ينتظره صناعيو البلاد بترقب.
ويسعى الأوروبيون كافة إلى البدء بمبادرات تجارية لغزو السوق الايرانية لتعويض ما خسروه لصالح روسيا ودول ناشئة كالصين وتركيا.
في مسألة إبرام العقود، يبدو الاوروبيون في الواقع أفضل حالا من الأميركيين، نظرا الى ابقاء واشنطن التي لا تقيم علاقات دبلوماسية مع طهران منذ 35 عاما، على العقوبات النفطية ضد أي شركة يشتبه في تمويلها الإرهاب.
وقبل أشهر عدة، أكدت وزيرة التنمية الاقتصادية الإيطالية فيديريكا غيدي إن بلادها "كانت الشريك الاقتصادي والتجاري الأول لإيران قبل فرض العقوبات".
قبل بدء نفاذ العقوبات، ارتفع حجم التجارة بين إيطاليا وإيران إلى سبعة مليارات يورو. أما حاليا، فهو 1,6 مليار يورو، 1,2 مليار منها هي صادرات إيطالية.
ويتعلق الجزء الأكبر من الصادرات الإيطالية إلى إيران حاليا بالميكانيك (58 في المئة)، تليه بفارق كبير النتجات الكيميائية (8 في المئة).