أكدت الروائية الكويتية ليلى العثمان أن التصريحات الإعلامية التى نقلت عنها حول أن أماكن البغاء جزء من تاريخ المدن العربية لم تكن تدعو فيها إلى عودة تلك الأماكن وإنما للتأكيد على حقيقة تاريخية.
وكانت جريدة القبس الكويتية قد نقلت منذ أيام عن العثمان قولها "أماكن البغاء كانت جزءا من تاريخ المدن العربية بلا استثناء. وكان هناك في الكويت منطقة اسمها (الحرية) بجانب وزارة الإعلام حاليا، تأتى بالمومسات، وبالتالي فان ذهنها تفتق على الجنس وتجمع لديها مخزون كبير".
وأوضحت العثمان لتلفزيون العربية أنها كانت تتحدث فى أمسية أدبية بالسفارة السورية فى الكويت بعنوان "تجربتى فى الرواية ..حكايات الماضى.. غرسن البذرة"، حيث تناولت قضايا عديدة من بينها أن كل المدن العربية كان بها كتاتيب ومساجد صغيرة وبيوت للبغاء.
وأضافت"الكويت مثلا كان بها منطقتى الرميلة بمدينة المرقاب والحرية التى كانت تقع قرابة مقر وزارة الإعلام حاليا. وفى الإمارات كان هناك محل اسمه العين وكذلك في مصر وسوريا وكل المدن العربية القديمة وهذا أمر ثابت فى تاريخ تلك المدن ولم أت به من عندي".
وأوضحت العثمان أنها كانت تتحدث عن الماضى الذى قام بكتابته كبار الكتاب فى الوطن العربى معتبرة أنه بعد ظهور النفط تغيرت تركيبة المدن العربية ولم تعد مناطق البغاء موجودة.
وقالت"الدعارة موجودة منذ بداية الخليقة فقد كانت موجودة فى الجاهلية وإستمرت حتى بعد الإسلام وفى كل المدن العربية القديمة كانت مقننة حيث كان هناك إشراف وفحص طبى وحراسة من الشرطة" مشيرة إلى أنها سبق ان نشرت مقالة مفادها أن كل المدن العربية القديمة كان يحيط بها سور وداخل هذا السور تجد الكتاتيب والمساجد الصغيرة وبيوت البغاء بعلم من الدول".
وذكرت أن كتب البغاء لم يعد لها رواج معللة ذلك بأن الدعارة تملأ العالم فى الفضائيات والفيديو كليب والإنترنت وأصبحت ظاهرة للعيان.
وانتقدت العثمان ما أسمته بأدب المراحيض، الذى يحوي مشاهد جنسية دون مبرر سوى السعى لرواج العمل الأدبى معتبرة أن الجنس الموجود فى بعض الأعمال الأدبية يعد جنسا مقرفا "وأنا كإمرأة أتقزز منه".
وطالبت ألا يكون الجنس لإثارة غرائز الشباب موضحة أن المشاهد الجنسية التى وردت فى أعمالها تعد من الجنس الراقي.
وذكرت العثمان أن أخر أعمالها المنشورة رواية "خذها لا أريدها" تناولت الموت والحزن والمرض مؤكدة أن رواية صمت الفراشات التي ذكرت تقارير إعلامية أنها ممنوعة من النشر تباع الأن فى الكويت وتم السماح بتداولها.
وبينت أن قائمة رواياتها الممنوعة من النشر داخل الكويت تشمل "الحبلى والثوار، الرحيل، وفى الليل تأتى العيون، والعصعص، والمجموعة القصصية يحضر كل ليلة، بالإضافة إلى كتاب المحاكمة الذى يروى قصة صدامها مع الإسلاميين فى الكويت.
وأثنت على أدب الأجيال الجديدة كونه يحوى الكثير من الحداثة والتطور معتبرة أن الأزمة تكمن فى المتلقى الذى أصبح لا يقرأ سوى الجرائد و ما ينشر فى الإنترنت كما أن المثقفين لا يقدمون بضاعتهم بشكل يرغب القارئ في الثقافة.