رمسفلد يلمح الى امكانية الانسحاب قبل احلال السلام..اشتباكات في الضلوعية والرمادي وتخريب خط نفط في بيجي

تاريخ النشر: 24 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

المح وزير الدفاع الاميركي الى امكانية انسحاب القوات الاميركية من العراق قبل إحلال السلام فيما نفى ريتشارد ارميتاج وجود خطط لانتخابات جزئية واتهم كيري رئيس الوزراء العراقي بالتناقض. ميدانيا أصيب 10 عراقيين في اشتباكات مع القوات الاميركية شمالي بغداد. وتم تخريب انبوب نفط في بيجي.  

رمسفلد يلمح الى امكانية الانسحاب 

المح وزير الدفاع الاميركي دونالد رمسفلد في أعقاب اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي اليوم الجمعة الى ان الولايات المتحدة قد تبدأ سحب القوات من العراق قبل ان يحل السلام في البلاد.  

وقال رمسفلد ان "اي تلميح إلى انه يجب ان يعم السلام ذلك المكان (العراق) ليكون مثاليا قبل ان نتمكن من خفض عديد قوات التحالف والقوات الاميركية هو باعتقادي أمر غير حكيم لان (هذا البلد) لم يكن في يوم من الايام يعمه السلام او مثاليا ومن غير المرجح ان يكون كذلك".  

واكد ان الولايات المتحدة تدرب قوات الامن العراقية لتتولى مسؤوليات الامن.  

وتأتي تصريحات وزير الدفاع الاميركي بعد يوم من اعلانه انه قد يكون من الضروري ارسال مزيد من القوات الاميركية الى العراق لتوفير الامن للانتخابات التي ستجري في كانون الثاني/يناير وانه لا يمكن إجراء الانتخابات في كافة ارجاء البلاد اذا كان هناك قدر كبير من العنف، مشيرا الى مساوئ وجود اعداد كبيرة من القوات الاجنبية في البلاد.  

وصرح للصحافيين عقب اجتماع في البنتاغون مع علاوي "يوجد توتر هناك. لا يوجد بلد يرغب في وجود قوات اجنبية فيه لوقت اطول من الضروري".  

واضاف "كلما كثر عدد الجنود كلما ازدادت الضرورة لوجود أعداد اكبر من قوات الحماية وكذلك الضرورة لوجود المزيد من الدعم القتالي. كلما كان اثر وجودك اقوى كلما كنت اكثر تطفلا في حياتهم".  

واضاف "ان المسالة تكمن في التوازن بين الاعداد والمساوئ التي تبدأ في الظهور لدى وجود اعداد كبيرة جدا مقابل المزايا التي تظهر عندما يكون لديك اعداد اكبر من الناس يستطيعون القيام بامور اكثر للمساعدة على الوصول الى النقطة التي ترغب في الوصول اليها وهي ان يستطيعوا بالفعل تولي المسؤولية". 

ارميتاج: لا وجود لخطط انتخابات جزئية 

وردا على تصريحات سابقة لوزير الدفاع رمسفلد المح فيها الى امكانية عدم إجراء انتخابات في المناطق المضطربة، قال ريتشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي الجمعة ان الانتخابات التي ستجري في كانون الثاني/ يناير يجب ان تشمل البلاد باسرها. 

وقال ارميتاج امام لجنة بمجلس النواب "اعتقد انه سيكون لدينا انتخابات حرة ومفتوحة وذلك يجب  

ان يكون متاحا امام كل المواطنين". 

واضاف "يجب ان نبذل قصارى جهدنا للوصول الى المناطق المضطربة.. اعتقد اننا سنجري هذه  

الانتخابات في كل مناطق البلاد." 

كيري يتهم علاوي بالنفاق 

في تطور سياسي آخر يتعلق بالعلاقات العراقية الاميركية، اتهم المرشح الديموقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية جون كيري الخميس رئيس الوزراء العراقي إياد علاوي بمناقضة نفسه حول الوضع في العراق مؤكدا أن الوضع في هذا البلد يسوء.  

وقال كيري أمام الصحافيين على هامش زيارة إلى ثكنة تابعة لرجال إطفاء في كولومبوس شمال أوهايو بعد اقل من ساعة على كلمة علاوي "اعتقد أن رئيس الوزراء بالتأكيد يناقض ما قاله هو قبل أيام من أن الإرهابيين يتسللون إلى داخل البلاد".  

وأضاف "الأمور لا تسير بشكل جيد وعلينا تغيير الاتجاه لحماية جنودنا والتمكن من الانتصار"، مشيرا إلى أن "العراق بات جاذبا للإرهابيين".  

وقال كيري "رئيس الوزراء (العراقي) والرئيس الأميركي جورج بوش موجودان هنا بالتأكيد لإظهار ما يقومان به بأفضل ما يمكن"، في إشارة إلى الخطاب الذي ألقاه علاوي اليوم الخميس أمام مجلسي النواب والشيوخ في الكونغرس الأميركي.  

وحول توقعاته للانتخابات العراقية المقبلة عبر كيري عن أمله "بإرساء الديمقراطية". وقال "أريد أن تزرع الديمقراطية لكن في الوقت الحالي اعتقد أن غالبية الناس يمكن أن يقولوا لكم أن الولايات المتحدة والعراقيين انسحبوا من مناطق كاملة في العراق حيث هناك مواقع يستحيل التواجد فيها"، في إشارة إلى غياب الاستقرار في مناطق واسعة من هذا البلد.  

للتأكيد على الصورة السوداء التي رسمها للوضع في العراق استند كيري إلى تقرير لوكالة الاستخبارات المركزية وتقرير أخر "للمدير المساعد للسلطة المؤقتة لقوات التحالف في العراق" التي نقلت السلطة إلى الحكومة العراقية أواخر حزيران/يونيو.  

وأكد المرشح الديموقراطي في نهاية حديثه أن الإدارة الجمهورية الحالية في حالة "ضياع كامل" وتعاني من التناقض، آخذا على بوش ورمسفلد "عدم قول الحقيقة".  

وقال "أميركا تحتاج إلى إدارة تقول الحقيقة". وأضاف "الامتحان الحقيقي لتمكن رئيس من الحكم هو ردة فعله عندما تحصل الأشياء بطريقة سيئة. يجب أن يكون مستعدا لقول الحقيقة".  

وتابع "اعتقد أن رئيسا لا يعترف بأخطائه هو رئيس يكشف كيف لا يجيد تصحيح مسار الأشياء. انه يملك "خطة جيدة للنجاح" وانه شرح كل "ما كان يمكن فعله لمنع أن تكون هناك فلوجة" بالإشارة إلى معقل القائد الإسلامي أبو مصعب الزرقاوي الذي انسحبت منه القوات الأمريكية بعد معارك ضارية مع المتمردين الإسلاميين خصوصا.  

تطورات ميدانية 

اما على صعيد جديد التطورات الميدانية فقد أصيب 10 عراقيين في اشتباكات بين قوات الامن العراقية والقوات الاميركية في الضلوعية شمالي بغداد ووقعت اشتباكات في الرمادي، فيما اقدم مسلحون على تخريب انبوب نفط في بيجي. 

وقال الضابط في الحرس الوطني علي يوسف لوكالة الصحافة الفرنسية "أصيب عشرة أشخاص بينهم ثلاثة عناصر في الحرس الوطني بجروح خلال هذه المواجهات".  

من جهة أخرى، أكد الطبيب محمد كاظم في مستشفى المدينة الواقعة على مسافة 75 كلم شمال بغداد "استقبلنا عشرة جرحى بينهم امرأة وطفل".  

أوضح الحرس الوطني إن المقاتلين حاولوا السيطرة على مركز الشرطة في المدينة فردتهم قوات من الشرطة والحرس الوطني والجنود الأميركيين.  

وقال ناطق باسم الجيش الأميركي إن المواجهات اندلعت عند تعرض دورية أميركية لهجوم بالقذائف المضادة للدبابات قرب مركز مهجور للشرطة موضحا أن البلدة تضم العديد من المقاتلين الوهابيين والمقاتلين الأجانب القادمين من مدينة سامراء على مسافة أربعين كلم غربا. 

في تطور اخر، قالت الشرطة وشهود عيان ان القوات الاميركية اشتبكت مع مقاتلين في بلدة الرمادي العراقية غربي بغداد الجمعة. 

وقال ضابط الشرطة سعد محمد ان عشرات العراقيين اصيبوا في اشتباكات الرمادي وهي احدى البلدات العراقية التي تحاول الولايات المتحدة استعادة السيطرة عليها من المقاتلين قبل الانتخابات. 

وقال شهود العيان ان القوات الاميركية حاصرت البلدة من جميع الاتجاهات ودعت السكان الى مغادرتها حتى تستطيع طرد المتشددين. 

اخيرا، قال مسؤول امني لوكالة رويترز ان "مخربين نسفوا الجمعة واحدا من مجموعة خطوط أنابيب تغذي مصفاة نفط عراقية في بلدة بيجي". 

وقال المسؤول الامني احمد العبيدي ان "النار تشتعل في خط الأنابيب وهو احد تسعة أنابيب تغذي  

مصفاة بيجي". التي تبلغ طاقتها 350 الف برميل يوميا. وكانت خطوط انابيب تغذي المصفاة تعرضت  

لعمليات تخريبية ايضا في وقت سابق من هذا الشهر—(البوابة)—(مصادر متعددة)