تراجع وزير الدفاع الاميركي دونالد رمسفلد عن مزاعم سابقة مقرا بانه لا يعلم بوجود "أدلة دامغة قوية" تربط نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بتنظيم القاعدة رغم توضيحه لوجود علاقات كثيفة بين الجانبين قبل غزو العراق.
وطلب من وزير الدفاع الاميركي يوم الاثنين خلال جلسة استجواب أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك ان يشرح الصلة بين صدام وشبكة القاعدة التي يتزعمها اسامة بن لادن والتي القيت عليها مسؤولية الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 أيلول / سبتمبر عام 2001 .
وقال رمسفلد "رأيت الاجابة على هذا السؤال تتبدل في معلومات المخابرات على مدى عام بطريقة مذهلة للغاية. وثانيا هناك خلافات في مجتمع المخابرات نفسه حول طبيعة هذه العلاقة.
"ولحد علمي لم أر اي دليل دامغ وقوي يربط بين الاثنين".
واضاف رمسفلد قوله "قرأت لتوي تقريرا مخابراتيا حديثا عن شخص على صلة بالقاعدة يخرج ويدخل العراق. كان التقييم مجهدا للغاية.. لماذا يحتمل ان يكون له علاقة ولماذا يحتمل الا يكون له علاقة. قد يكون شيئا لا يشكل صلة دامغة".
وغزت الولايات المتحدة العراق في آذار/ مارس عام 2003 واسقطت صدام وحكومته في حرب قالت الولايات المتحدة في تبريرها ان أسلحة الدمار الشامل العراقية المزعومة تشكل خطرا.
ولم يعثر على اسلحة محظورة في العراق حتى الآن.
لكن العلاقة بين صدام والقاعدة ظهرت ايضا في المبررات الاميركية للحرب.
واكتشف مكتب صغير لتحليل المخابرات تابع لوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) دليلا على صلة العراق بالقاعدة.
وكان وزير الدفاع الاميركي واحدا من ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش الذين تحدثوا عن هذه العلاقة. وفي 26 ايلول / سبتمبر عام 2002 قال رمسفلد للصحفيين في البنتاغون ان هناك أدلة على وجود صلات وتعاون بين الجانبين.
وقال في ذلك الوقت "لدينا ما نعتبره تقارير موثوق بها عن صلات على مستوى عال ترجع الى عشر سنوات مضت وعن تدريبات على عناصر كيماوية وبيولوجية. وحين أقول صلات أعني بين العراق والقاعدة".
الى ذلك، استبعد رمسفلد احتمال نشوب حرب أهلية في العراق. وسئل خلال مداخلته، عن هذا الاحتمال، فأجاب "لا اعتقد ان هذا سيحدث. ولكن ما سيحصل في هذا البلد هو ما تحقق في سامراء في اليومين الاخيرين".
وقال ان القوات الاميركية اعتمدت بداية الديبلوماسية ثم التهديد باستخدام القوة وأخيرا استخدام القوة.
وأضاف ان "هؤلاء (المقاتلين) يعيثون ارهابا ويقطعون الرؤوس ويفجرون الناس لاحداث الفوضى في محاولة لارغام قوات الائتلاف على الرحيل... انهم منخرطون في اختبار ارادات".
وقال الوزير الاميركي انه من السابق لاوانه الحديث عن تعاون سوري في مجال اغلاق الحدود مع العراق. وأضاف ان السوريين رفضوا الافراج عن الارصدة العراقية المجمدة في سوريا “وانهم مستمرون في التعاون مع ايران وفي تمويل حزب الله، وانهم لا يزالون يحتلون لبنان فعلاً بقوات ورجال استخبارات، وانهم يستخدمون حدودهم لتسهيل مرور الارهابيين ذهاباً واياباً، والاموال تمر عبره، وهم غير مساعدين”. –(البوابة)—(مصادر متعددة)
