دمشق - البوابة
مع نهاية كل عام يتزايد الحديث عن توقعات الناس للعام القادم، ويغلب على أحاديثهم هذه السنة طابع التشاؤم من الناحية الاقتصادية، أملا في أن تثبت الحكومة العكس. خاصة فيما يتعلق بما تم تداوله عن احتمال أن تقدم الحكومة على رفع الحماية عن المواد الأساسية كالوقود والخبز والمواد التموينية. وعلى الرغم من أن الحكومة حرصت على نفي هذا بطرق مختلفة إلا أن التخوف لا يزال موجودا، خاصة على مستوى الأسر الفقيرة والأسر محدودة الدخل.
تقول لمياء الوافي" عاملة تطريز ": تدور مثل الأحاديث على أبواب المؤسسات التي توزع المواد التموينية، وفيما لو حدثت فستكون كارثة على الكثيرين، فأنا أحصل على السكر من المؤسسة بـ7 ليرات ولكن إذا رفعت الدولة الدعم فسأشتريه بـ30 ليرة.. أي أن راتبي وقتها لن يكفينا للسكر والمازوت والخبز..
أبو معتز "عامل "قال معلقا على الموضوع : و"الله بنشحت إذا صار هالشي". ولا استبعد أن يحدث فالحكومة قبل سنوات كانت تلتزم بحماية الزيت والشاي ثم رفعت الدعم عن هاتين المادتين وتركتنا لتجار السوق يتلاعبوا بنا. وإذا لا سمح الله رفعت الدعم عن السكر والأرز بتكون الضربة القاضية.
أما مازن الحكيم "طالب جامعي" فيقول: إذا حدث هذا فهذا معناه أن الحكومة تحارب الفقراء في لقمة عيشهم، ولا اعتقد أن الحكومة الحالية وعلى الرغم من أدائها الاقتصادي السيئ ستقدم على هذه الخطوة. قبل أن يبدأ فصل الشتاء تكاثر الحديث عن رفع أسعار المازوت ولكن هذا كان غير صحيح وأسعار المازوت ظلت ثابتة. لا يمكن للحكومة أن تفعل هذا على ما اعتقد.
محمود عاكف "عمل حر"يقول: هناك أسر غنية لا تحتاج إلى هذا الدعم وأعرف أسرا لا تقوم حتى بالحصول على القسائم التي تمكنها من الحصول على المواد التموينية وأسر أخرى تقوم بإعطائها لأسر أكثر حاجة وهناك من يشتري ويبيع في هذه القسائم. اعتقد أن هذا يؤثر على الأسر التي هي بحاجة وهذا ما يدفع الحكومة للتدقيق أحيانا على هذه المسالة وهو ما يثير فزع الناس أحيانا.
لقد أثار سؤالنا مخاوف الناس الذين استطلعنا رأيهم في الموضوع، لكننا أكدنا لهم انه مجرد استفسار حول الموضوع وان ليس هناك ما يشير إلى نية الحكومة حاليا في رفع الدعم عن هذه المواد.
شريحة كبيرة جدا من السوريين لا يزالون يواصلون الوقوف على شكل طوابير على أبواب الجمعيات الاستهلاكية للحصول على المواد الأساسية التي توفر لها الدولة الحماية كالأرز والسكر.. وهؤلاء هم الأكثر فقرا والأكثر معاناة بين جميع السوريين. فهل يمكن للحكومة أن تفكر بحرمانهم من هذا الحق؟.
