خبر عاجل

رفع الحصانة للمرة الثانية عن مالك العبارة المصرية الغارقة

تاريخ النشر: 11 أبريل 2006 - 07:00 GMT

وافق مجلس الشورى أحد مجلسي البرلمان المصري الثلاثاء على رفع الحصانة للمرة الثانية عن ممدوح اسماعيل مالك العبارة السلام 98 التي غرقت في البحر الاحمر في شباط/فبراير الماضي مما أدى إلى مقتل أكثر من ألف من ركابها وأفراد طاقمها معظمهم من المصريين.

ورفعت الحصانة هذه المرة عن إسماعيل وهو عضو في المجلس استجابة لطلب المدعي العام الاشتراكي بما يتيح فرض الحراسة على أموال اسماعيل وأموال أسرته ضمانا لحقوق ضحايا الحادث حسب قول أعضاء في مجلس الشعب وهو المجلس الثاني للبرلمان والذي يتبعه المدعي العام الاشتراكي.

ووافق مجلس الشورى على رفع الحصانة عن إسماعيل للمرة الاولى في اذار/مارس استجابة لطلب النائب العام ليتاح اجراء تحقيق جنائي معه في الحادث.

وجاء في تقرير لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشورى التي أوصت برفع الحصانة عن اسماعيل للمرة الثانية أن المدعي العام الاشتراكي قرر أن "سلوك وأفعال السيد العضو من شأنها المساس بحقوق قطاع عريض من المواطنين وتسببت في وفاة الكثيرين وهلاك أمتعتهم وجميع هذه الافعال تشكل مخالفات جسيمة ومساسا خطيرا بحقوق المواطنين."

وأضاف التقرير أن هذا يقتضي "استجواب السيد العضو ومواجهته بالادلة القائمة ضده وتحقيق دفاعه واتخاذ الاجراءات المقررة" حسب القانون المنظم لفرض الحراسة.

وكانت الحكومة قد حملت قائد العبارة المسؤولية عن غرقها قائلة إنه لم يراع اجراءات السلامة الضرورية. وقال محمد شاما رئيس لجنة التحقيق في الكارثة يوم الاحد إنه كان هناك اهمال من جانب قائد العبارة والشركة المالكة لها.

وجاء في تقرير أعدته لجنة الانتاج الصناعي والطاقة والنقل في مجلس الشورى بمعاونة لجان أخرى في المجلس وأعلن يوم الثلاثاء انه "على الرغم من وجود أكثر من مركز انقاذ في البحر الاحمر في دول متعددة فان الظاهرة اللافتة للنظر أن أيا من هذه المراكز لم يعترف بتسلمه أي اشارة استغاثة من السفينة الغارقة."

ويشير التقرير إلى سوء حالة أجهزة العبارة.

ووجه التقرير اتهاما بالتقصير الى الهيئات الحكومية المعنية بالنقل البحري قائلا إن "هناك تدنيا في مستوى تنفيذ الاجراءات والقواعد والمعايير والاشتراطات الخاصة بأمان وسلامة سفن الركاب."

وقال ناجون من الحادث إنه رغم اندلاع حريق في الطوابق السفلية من العبارة فانها ظلت مبحرة لساعات قبل وقوع الكارثة. وكانت العبارة في طريقها من ميناء ضباء السعودي إلى ميناء سفاجة المصري.

وخلال جلسة مجلس الشورى تلا رئيس المجلس صفوت الشريف رسالة قال إنها وردت إليه من إسماعيل جاء فيها أن شركته تقوم حاليا بتقديم ضمانات مصرفية تزيد على 158 مليون جنيه (26.3 مليون دولار) لتغطية تعويضات الضحايا.

وتابع مالك العبارة أن "جميع هذه الضمانات تصدر لصالح السيد المستشار المدعي العام الاشتراكي تجنبا للتحفظ على الاموال والممتلكات الخاصة بي وبأسرتي."

ومن ممتلكات اسماعيل فندقان أحدهما في القاهرة والاخر في شرم الشيخ وشركة السلام للنقل البحري التي تتبعها العبارة الغارقة ونحو 20 عبارة أخرى.

وقال اسماعيل في رسالته إن التحفظ على ممتلكاته سيتسبب في "ارباك بالغ الاثر على السياحة المصرية والتي تعتبر من أهم مصادر الدخل القومي."

وكانت عبارة أخرى تملكها شركة السلام للنقل البحري هي السلام 95 قد غرقت في البحر الاحمر في أكتوبر تشرين الاول بعد اصطدامها بسفينة تجارية قبرصية لكن أمكن انقاذ جميع الركاب تقريبا.

وتلا الشريف رسالة ثانية من اسماعيل قال فيها انه يعتذر عن عدم حضور الجلسات لسفره الى الخارج للعلاج.

وسافر اسماعيل الى لندن قبل رفع الحصانة عنه للمرة الاولى.