رفض عراقي ايراني لتصريحات مبارك وواشنطن تؤكد تدهور الامن بـ6محافظات

تاريخ النشر: 09 أبريل 2006 - 03:47 GMT

استنكرت بغداد وطهران تصريحات الرئيس المصري حسني مبارك حول أن العراق يعيش حربا أهلية، وأن ولاء أغلب الشيعة في المنطقة هو "لإيران وليس لدولهم". فيما اكد تقرير اميركي ان الاوضاع في 6 محافظات عراقية خطيرة ومتدهورة

استنكار لتصريحات مبارك

أشار رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته إبراهيم الجعفري في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس جلال طالباني ورئيس مجلس النواب عدنان الباجه جي إلى "ما ورد على لسان" الرئيس مبارك "بشأن ولاء الشيعة لإيران، مما يفهم على أنه طعن في وطنيتهم وحضارتهم، وان عن غير قصد". وأكد الجعفري أن هذا التصريح: "سبب ازعاج شعبنا العراقي من مختلف الخلفيات الدينية والمذهبية والقومية والسياسية، وأثار أيضا استغراب واستياء الحكومة العراقية". من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن بلاده تستخدم نفوذها لتامين "استقرار" المنطقة، وذلك ردا على تصريحات للرئيس مبارك حذر فيها من تأثير إيران على الشيعة. وقال المتحدث حميد رضا اصفي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي إن "الجمهورية الإسلامية تسعى إلى تأمين الاستقرار والأمن في المنطقة". وأضاف أن "لإيران تأثيرا كبيرا في العراق، لكننا لا نستخدم هذا التأثير مطلقا للتدخل في الشؤون الداخلية العراقية. تأثيرنا روحي واستخدمناه دائما لتعزيز التفاهم والتقارب بين المجموعات الدينية والاتنية". وكانت طهران قد قطعت علاقاتها الدبلوماسية بالقاهرة اثر توقيع الرئيس المصري السابق أنور السادات اتفاق كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل

الوضع متدهور في 6 محافظات

في الغضون ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" على موقعها على شبكة الانترنت ان تقريرا داخليا للحكومة الاميركية يصف الوضع في ست من محافظات العراق ال18 بانه "خطير" او "حرج". وشدد التقرير على انقسام العراق حسب خطوط عرقية او دينية محذرا من الصدامات الطائفية والعرقية حتى في المناطق التي يعتبرها المسؤولون الاميركيون هادئة. واوضحت الصحيفة انها حصلت على هذا التقرير من مسؤول حكومي في واشنطن قال ان هذه الوثيقة السرية "تقدم معلومات اكثر واقعية عن الوضع في العراق من التقارير الاخيرة لكبار ضباط الجيش". واعد الوثيقة من عشر صفحات دبلوماسيون وعسكريون اميركيون في بغداد وتحمل تاريخ 31 كانون الثاني/يناير 2006 اي قبل ثلاثة اسابيع من تفجير قبة مسجد سامراء الشيعي الذي ادى الى اندلاع اعمال عنف طائفية. واوضح السفير الاميركي السابق في العراق دنيال سبيكهارد للصحيفة ان عملية تحديث للتقرير ابقت على النتائج بدون تغيير. تركز الوثيقة التي تحمل عنوان "تقرير حول استقرار المحافظات" على النفوذ المتزايد للاحزاب الشيعية الموالية لايران والميليشيات الشيعية المتنافسة في الجنوب والاشتباكات بين العرب والاكراد في مدينتي الموصل وكركوك في الشمال. وصنفت المحافظات العراقية حسب ثلاثة معايير هي: الحكومة والامن والاقتصاد. وصنفت محافظة الانبار (غرب) التي يشكل السنة غالبية سكانها في فئة الاوضاع "الحرجة". اما بغداد ونينوى وصلاح الدين وديالى (وكلها في وسط البلاد) والتأميم (شمال) فالوضع فيها "خطير". واعتبرت البصرة في الجنوب منطقة سلام بينما رأى التقرير ان المحافظات الكردية الثلاث الشمالية "مستقرة".