دعا أكبر هاشمي رفسنجاني الذي يتقدم سباق المرشحين في انتخابات الرئاسة الايرانية التي تجري الجمعة الى اتخاذ اجراءات لبناء الثقة تطمئن بها الغرب انها لا تطمح الى امتلاك قدرات نووية عسكرية.
وعلقت طهران برنامجها لتخصيب اليورانيوم الذي يمكن ان ينتج وقودا يستخدم في محطات الطاقة او لتصنيع الاسلحة بموجب اتفاق ابرمته في نوفمبر تشرين الثاني مع فرنسا وبريطانيا والمانيا والذي يعرض على ايران حوافز لوقف وتفكيك المشروع.
وتشارك الدول الثلاث الولايات المتحدة شكوكها في مسعى ايران لتطوير اسلحة نووية. وترى ان الطريقة الوحيدة للقضاء على هذه الشكوك هو ان تتخلى ايران عن كل انشطة التخصيب.
وقال رفسنجاني للصحفيين في ساعة متأخرة من ليل السبت "الان سياستنا تركز على اقناع الدول الغربية بل وامريكا ايضا بان برنامجنا النووي هو سلمي فقط."
ومضى قائلا "القضية الاكثر اهمية الان هي بناء الثقة. ونحن عازمون على بناء الثقة" لكنه لم يكشف ما اذا كان ينوي تغيير سياسة ايران النووية حال فوزه بالرئاسة.
وينظر الى رفسنجاني على انه الرجل الاوفر حظا لاصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة ولمح الى ان بوسعه ان يحصل على تأييد الزعيم الاعلى اية الله خامنئي الذي له القول الفصل.
وقال رفسنجاني "فيما يتعلق بالقضية النووية وقضايا أخرى (العلاقات مع امريكا) أعتقد انني أقرب الاشخاص الى الزعيم. تربطنا علاقة حميمة منذ أكثر من 05 عاما. أفكارنا متقاربة لدرجة انه لن تنشب بيننا اي نزاعات."
وقال دبلوماسيون يوم الجمعة الماضي إن خبراء من الوكالة الدولية للطاقة الذرية فتشوا موقعا لتخصيب اليورانيوم تحت الارض في إيران وتحققوا من أن طهران أوفت بوعدها تجميد كل الانشطة النووية الحساسة هناك.
وكان فريق من الوكالة الدولية ومقرها فيينا قد توجه إلى موقع تخصيب اليورانيوم في نطنز بوسط إيران يوم الخميس وتحقق من عدم وجود أي أنشطة تتعلق بانتاج وقود اليورانيوم.
وقال دبلوماسيون إنه من المتوقع أن تبلغ الوكالة مجلس محافظيها الذي يضم 35 عضوا بأن إيران أوفت بتعهدها بشأن تجميد أنشطة حساسة في نطنز وأماكن أخرى وذلك خلال الاجتماع ربع السنوي للمجلس الذي يعقد هذا الاسبوع.
وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فحسب. وقالت إن تجميد النشاط في نطنز وأماكن أخرى لن يستمر بعد يوليو تموز وهو الموعد الذي وعدت فرنسا وبريطانيا وألمانيا أن تقدم بحلوله خطة مفصلة لإيران بشأن الحوافز.
غير أن الاتحاد الاوروبي قال إن استئناف التخصيب في موقع نطنز الذي لا يزال تحت الانشاء سيدفعه إلى تأييد نداءات أمريكية باحالة الملف النووي الايراني إلى مجلس الامن لفرض عقوبات محتملة.
ورجحت استطلاعات الرأي فوز رفسنجاني في انتخابات الرئاسة الايرانية التي تجري يوم الجمعة ليستعيد المنصب الذي شغله من عام 1989 وحتى عام 1997 . لكنه لم يحصل على نسبة تأييد تصل إلى 50 في المئة الضرورية حتى لا تجري جولة ثانية بينه وبين أقوى منافس له بين المرشحين السبعة الاخرين.
وكل المرشحين الثمانية للانتخابات الرئاسية الايرانية هم أما من كبار المسؤولين الحاليين أو السابقين في الحكومة الايرانية أو من رجال الامن. ويعتبر رفسنجاني الاكثر اعتدالا من بين خمسة مرشحين محافظين لكن غالبيتهم استخدموا في حملتهم لغة الاصلاح.
وقال رفسنجاني "أعتقد أن الاعتدال في مصلحة البلاد. ولا أعتقد أن التطرف في مصلحتها. الاصلاحات يجب أن تستمر في الوقت الذي لا ننسى فيه مبادئنا أبدا."
وطالب رفسنجاني بأن تسير الاصلاحات السياسية والاقتصادية معا.
وأضاف "من الصعب تحسين الاقتصاد بدون توفير مناخ سياسي مناسب."