أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الايراني هاشمي رفسنجاني مجددا اليوم ان بلاده ستستمر في انشطتها النووية وبخاصة عمليات نخصيب اليورانيوم مشددا على عدم تنازل ايران عن حقوقها المشروعة في امتلاك التقنية النووية.
وقال رفسنجانى خلال خطبة صلاة الجمعة ان "الايرانيين ليسوا مستعدين للتنازل عن حقوقهم المشروعة فى امتلاك التقنية النووية السلمية وسيدافعون عنها".
واشار الى النهج المتأثر بالضغوط الامريكية الذى يتبعه الاوروبيون فى مفاوضاتهم مع بلاده مؤكدا ان هذا النهج لايمكن ان يصل الى نتيجة جيدة.
ودعا رفسنجانى الغرب الى الا يتوقعوا ان تخضع ايران للضغوط وان تقوم بتعليق عمليات تخصيب اليورانيوم بشكل دائم.
واضاف "يحب عليكم ان تعلموا ان لدينا ما يكفي من الصبر وسعة الصدر لنتباحث معكم عبر سلسلة من المفاوضات الطويلة لنقنعكم بالنهاية ان ايران ليست بصدد الحصول على الاسلحة النووية".
واكد ان سبب اصرار بلاده الحصول على التقنية النووية لاسيما عمليات تخصيب اليورانيوم يعود لكون هذه التقنية النووية من اهم التكنولوجيات المعاصرة في العالم والتي سوف تأمن لايران شتى انواع العلوم والمعرفة لشعبها.
واكد استعداد بلاده للتفاوض والرد على اية استفسارات يوجهها اليها المعترضون لامتلاك ايران التقنية النووية.
وفى الوقت الذى اكد فيه رفسنجانى على احترام ايران لحقوق الامم والدول الاخرى الا انه شدد على عدم استعداد بلاده "لقبول الضغوط والقوة".
واضاف وهو يوجه كلامه الى امريكا واوروبا "انكم تقفون في وجه شعب قوي ومسلم ومؤمن وغيور ويؤمن بحقوقه".
ودعا هذه الدول الى التفاوض قائلا انه "من الجيد ان نتفاوض مع بعضنا ونتحدث .. واذا ما كان هناك اية غموض في اي جانب فاننا على استعداد لازالته .. وان شاء الله تصل المفاوضات الى نتيجة جيدة حتى لا يوصلون المنطقة والعالم الى ازمات".
من جهة اخرى اشار رفسنجانى خلال خطبة الجمعة الى موضوع انتخابات رئاسة الجمهورية الايرانية المقبلة الى ستعقد فى السابع عشر من شهر يوينو المقبل مطالبا الشعب الايراني باليقظة والوحدة لتتم هذه الانتخابات فى موعدها من اجل تفويت الفرصة على اعداء ايران من النيل بوحدة وتماسك الشعب الايرانى.
وكشف ان الادارة الامريكية تعمل على تحقيق ثلاثة اهداف فيما يتعلق بانتخابات رئاسة الجمهورية الايرانية المقبلة الاول تقليلهم من اهمية هذه الانتخابات عبر دعوتهم للشعب الايرانى بمقاطعتها حتى تكون نسبة المشاركة الشعبية فى الانتخابات متدنية والثانى مساعيهم للحد من الدعم الشعبى للرئيس الايرانى المقبل الذى سيفوز فى الانتخابات والثالث اثارتهم للفرقة والاضطرابات بين المذاهب والقوميات الايرانية.
ودعا رفسنجانى الشعب الايرانى للمشاركة بصورة كبيرة فى الانتخابات المقبلة وان يسعى الجميع سواء الاحزاب والقوى السياسية والمرشحين لانتخاب رئيس الجمهورية الايرانية المقبل فى اجواء صحية وديموقراطية وذلك عبر التمسك بالوحدة الوطنية وعدم اثارة الفتن والتفرقة اثناء الحملات الانتخابية.
واشار الى وجود تهديدات امريكية لبلاده ومحاولات للتدخل فى شؤونها الداخلية تتمثل فى "احالة ملف ايران النووى الى مجلس الامن وشن هجوم عسكري عليها وادخالها لمعارضيين ايرانيين لحكومة بلاده الى البيت الابيض رغم انها سبق لها ان اعلنت ان هؤلاء المعارضون ارهابيون".
واكد ان الحكومة والشعب الايرانى اليوم اقدر مما مضى على الوقوف في وجه التهديدات الامريكية معيدا الى الاذهان حادثة طبس عام 1980 عندما ارادت امريكا شن هجوم جوي على ايران عبر مقاتلاتها الحربية بهدف الافراج عن رهائنها فحدثت عاصفة رملية ادت الى تصادم المقاتلات الحربية الامريكية فى منطقة طبس.
وحذر رفسنجانى امريكا من محاولاتها حتى ولو مجرد التفكير فى العودة الى ايران واضاف قائلا "اذا ما اعتقدت امريكا اليوم انها بامكانها ان تعود الى ايران فانها تفكر بطريقة اولية لان ايران اليوم ليست كايران الامس .. فاليوم ايران تملك كل شيء خصوصا الصناعات العسكرية التى تعتبر واحدة من احدث الاسلحة فى العالم والتي تصل الى اماكن بعيدة وكذلك ملايين من قوات التعبئة لحرس الثورة ممن وضعوا ارواحهم على اكفهم وهم جاهزون للجهاد كذلك القوات المسلحة الايرانية وقوات الشرطة اضافة الى جهازنا الاستخباري الذي يصل الى اعماقهم
البوابة