رفسنجاني: مستعدون للتفاوض مع الاوروبيين ونرفض التهديد

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن الرئيس الايراني السابق علي اكبر هاشمي رفسنجاني في خطبة الجمعة ان ايران مستعدة لمواصلة التفاوض مع الاوروبيين لكنها لن تقبل اي تهديد يلوح بحرمانها من التحكم في تكنولوجيا تخصيب اليورانيوم. 

وقال رفسنجاني في خطاب بثته الاذاعة الرسمية مباشرة "ان المرشد الاعلى (آية الله علي خامنئي) حدد سياستنا الرسمية، اننا نوافق على مواصلة المفاوضات في اطار القوانين الدولية لكن اذا اراد الاوروبيون استخدام التهديد فانه لن يبقى هناك مجال للتفاوض". 

واكد "يبدو لنا ان الاوروبيين اصبحوا اكثر جدية وان هناك املا بالتوصل الى نتيجة مقبولة"، مضيفا "آمل ان يتصرف الاوروبيون بعقلانية وان لا يصبحوا أداة بين ايدي الاميركيين". 

وهدد المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الاربعاء بسحب بلاده من المفاوضات مع الاوروبيين حول ملفها النووي اذا قدموا مطالب "غير منطقية" مثل تعليق طويل الامد لتخصيب اليورانيوم. 

وقال خامنئي كما نقلت عنه قناة "العالم" التلفزيونية الرسمية الفضائية الناطقة بالعربية "اقول للذين (الاوروبيين) يتفاوضون مع ممثلي الشعب الايراني، ان لا يحملوننا، بتصريحات ظالمة وغير منطقية، على الاستنتاج بانهم لا يؤمنون بمفاوضات تقوم على المنطق لان الشعب والنظام الاسلامي في هذه الحالة سيتركان طاولة المفاوضات". 

واضاف ان "تعليق تخصيب (اليورانيوم) على المدى الطويل طلب غير منطقي. واذا ظهر تهديد باي شكل من الأشكال خلال المفاوضات فان الشعب الايراني والجمهورية الاسلامية وفي هذه الحالة سيراجعان موقفهما من مبدا التفاوض نفسه ومن استمرار التعاون". 

وارجأ موظفون ايرانيون كبار من جهة واخرون من المانيا وفرنسا وبريطانيا من جهة اخرى اجتماعهم المنعقد في فيينا الاربعاء بعد خمس ساعات من التفاوض بدون التوصل الى اتفاق حول الاقتراح الاوروبي المتمثل بعرض تعاون نووي مدني على ايران بما فيه مفاعل نووي يعمل بالمياه الخفيفة اذا تخلت عن تخصيب اليورانيوم. 

ويفترض ان تثبت ايران انها لا تسعى الى امتلاك السلاح النووي بدءا بتعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم الذي يمكن ان يستخدم للطاقة النووية المدنية وصنع القنبلة الذرية. 

واشارت مصادر دبلوماسية غربية الى ان المفاوضات بين طهران والبلدان الاوروبية الثلاث قد تستأنف "على الارجح في باريس في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر". 

وفي هذا السياق، قال حسين موسويان أمين لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان بلاده تعتقد ان فرصة فرض مجلس الامن الدولي عقوبات اقتصادية عليها في حالة نجاح الولايات المتحدة في احالة ملفها اليه لا تبلغ سوى عشرة بالمئة فقط. 

وقال أن تعاون ايران السابق مع مفتشي الامم المتحدة والدعم من دول مهمة غير غربية مثل روسيا والصين سيقي ايران. 

ونقلت وكالة أنباء الطلبة الايرانية عن موسويان قوله "ايران أعطت تقارير عن أنشطتها النووية ووقعت بروتوكول (التفتيش النووي المفاجىء) واثبتت التزاماتها بمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية". 

واضاف "ولذلك فحتى اذا احيل ملفنا النووي الى مجلس الامن الدولي فنحن واثقون بنسبة اكبر  

من 90 بالمئة انه لن يتم فرض عقوبات اقتصادية على ايران لان انشطتنا النووية للاغراض  

السلمية". 

وحذر الاتحاد الاوروبي بانه سيؤيد المطالب الاميركية باحالة ايران الى مجلس الامن الدولي اذا لم توافق على تجميد كل أنشطة تخصيب اليورانيوم قبل اجتماع لمجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 25 تشرين الثاني / نوفمبر المقبل. 

وتقول ايران التي تنفي سعيها لحيازة أسلحة نووية وتؤكد انها تريد فقط توليد الطاقة الكهربائية  

من مفاعلات نووية انها قد تجمد لعدة شهور فقط عمليات التخصيب التي يمكن ان تنتج يورانيوم صالح لصنع أسلحة نووية. 

ولكن الاتحاد الاوروبي يريد تجميدا لمدة أطول وفي نهاية المطاف فانه يريد ان توقف طهران  

العمل في مجال انتاج الوقود النووي وهو الامر الذي قالت ايران انها لن توافق عليه مطلقا. 

وأقر دبلوماسيون غربيون في طهران بان فشل المفتشين الدوليين في العثور على اي دليل في  

ايران يشير الى برنامج تسلح نووي سيجعل احتمال فرض عقوبات على ايران غير مرجح على المدى القصير. 

وقال دبلوماسي "أقصى ما يمكن ان نتوقعه في البداية هو قرار يطالب ايران بمزيد من التعاون او وقف أنشطة معينة". 

ومن المقرر أن يجتمع مفاوضون من ايران والاتحاد الاوروبي في باريس في الخامس من تشرين الثاني / نوفمبر المقبل في محاولة للتوصل لاتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم. 

وقال موسويان "اذا تمت احالة ملف ايران الى مجلس الامن فان روسيا والصين ودول عدم  

الانحياز ودول أخرى تعرف ان ايران ليس لديها قنبلة نووية لتعاقب بسببها". 

وتتمتع روسيا والصين بحق النقض (الفيتو) في مجلس الامن الدولي. 

ولروسيا عقد قيمته مليار دولار لبناء اول مفاعل نووي لايران. كما وقعت طهران عقدا بقيمة 70 مليار دولار مع الصين لتطوير حقل نفط وشراء الغاز الطبيعي المسال من ايران وهى اكبر صفقة في مجال الطاقة بين البلدين على الاطلاق. 

وقال موسويان ان مسؤولين روسا وصينيين زاروا ايران مؤخرا وان وزير الخارجية الصيني  

ربما يزور ايران قريبا. 

وقال موسويان "ان فريق المفاوضين (النووي) الايراني قضوا نحو 70 بالمائة من وقتهم  

يتفاوضون مع دول مثل روسيا والصين ودول عدم الانحياز وامضوا 30 بالمائة فقط من وقتهم في التفاوض مع دول اوروبية". 

واوضح ان احالة الملف الايراني الى مجلس الامن لن يكون موضع ترحيب. 

وقال "عندما ترسل قضية دولة الى هناك (المجلس) فانه ينظر اليها على انها تهديد للسلم والامن الدوليين وايران لاترحب بذلك...إذا ارسلت قضية ايران الى مجلس الامن فان ذلك سيكون لاننا نريد ان ندافع عن حقوقنا...بالطبع سيتعين علينا ان ندفع الثمن ولكن الامر سيكون اكثر كلفة للطرف الاخر"—(البوابة)—(مصادر متعددة)