كشف موقع لحركة المرور البحرية أن ناقلة النفط الإيرانية "أدريان داريا"، أبطأت من حركتها مع اقترابها من السواحل السورية فيما قالت فضائية الغد انها اقتربت من شواطئ لبنان
وأظهر موقع "مارين ترافيك" لتتبع النقل البحري، تباطؤ أو توقف حركة "داريا 1" التي عرفت سابقا باسم "غريس 1"، الأحد على بعد 92 كيلومتر من السواحل السورية.ولم تحدد السفينة، التي تحمل نحو 2.1 مليون برميل نفط بقيمة 130 مليون دولار، وجهتها قبل ذلك، فيما تعهدت إيران بعد إرسال شحنة السفينة إلى سوريا.
وقالت سيغال ماندلكر، المسؤولة في وزارة الخزانة الأميركية "إن سفن مثل أدريان داريا 1 تمكّن الحرس الثوري الإيراني من شحن ونقل كميات كبيرة من النفط بطرق غير قانونية لاستخدامها عائداتها في تمويل أنشطة إيران الخبيثة ونشر الإرهاب".
وبعد أن رفضت كل من تركيا واليونان استقبال الناقلة "أرديان" وتخوّفت لبنان من العقوبات أميركية إذا استقبلتها في موانئها، وامتنعت مصر عن السماح للناقلة بالعودة عبر قناة السويس إلى إيران، كشفت الوول ستريت جورنال أن نظام الأسد هو من سيستقبل نفط الناقلة المعاقبة والتي كان من شروط الإفراج عنها من الاحتجاز في مضيق جبل طارق عدم تسليم نفطها لأي دولة.
كما اعتبر الدبلوماسي دينيس روس، المسؤول السابق في إدارة الرئيس أوباما، خطة إدارة ترمب تجاه إيران ناجحة وتحرم إيران من الموارد التي تحتاجها لتكون بلد نووي وتطور قدراتها الصاروخية، إلا أنه يرى أن معضلة ميليشيات إيران تبقى ثغرة تحتاج لخارطة طريق خاصة لمعالجتها، وكتب في مقال لـصحفية "ذا هيل" الأميركية "على الرغم من إفلاس النظام الإيراني وعدم تسلم ميليشياته لأي مدفوعات لأشهر طويلة، إلا أن أذرع طهران الإرهابية من نظام الأسد إلى الحوثيين تجد سبل للتواصل والتعاضد لاستمرار إرهابها وارتباطها بنظام إيران، الأمر الذي تحول من علاقة محدودة في إطار نزاعات محلية إلى شراكة إقليمية علنية". مضيفاً " في اليمن وفي سورية لم يتوقف إرهاب الحوثيين ونظام الأسد بسبب إفلاس النظام الإيراني وذلك بسبب الشراكة الإقليمية مع إيران التي تطورت إلى شراكة بين الأذرع نفسها".
وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أعلنت سابقا فرض عقوبات على الناقلة التي تعتبر ملكية محظورة وفقا لقرار تنفيذي يستهدف الإرهابيين وأولئك الذين يدعمون الإرهابيين أو الأعمال الإرهابية".
وأضاف البيان أن قبطان الناقلة أخيليش كومار مستهدف أيضا بهذه العقوبات.
وأوقفت أدريان داريا 1 التي كانت تحمل اسم غريس 1، في الرابع من يوليو قبالة جبل طارق.
وفي 18 أغسطس، سمح لها بالإبحار على الرغم من تدخل الولايات المتحدة لمنع ذلك. وقالت سلطات جبل طارق إن طهران تعهدت بعدم إرسال براميل النفط تلك إلى سوريا.
ومذاك، لا تزال الناقلة موجودة في البحر المتوسط من دون أن يكون ممكنا تحديد وجهتها أو مصير شحنتها، على الرغم من أن إيران قالت الاثنين إنها باعت النفط الموجود على متنها، فيما لم تعرف هوية المشتري.
