شهد جنوب لبنان، الجمعة، تصعيداً ميدانياً جديداً بعد تنفيذ غارة إسرائيلية استهدفت إحدى المناطق الجنوبية، وذلك بعد ساعات من إعلان التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله بوساطة دولية، ما أثار تساؤلات حول مدى صمود التهدئة وفرص تثبيتها على الأرض.
وجاءت الضربة في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى الاتفاق الذي أُعلن عنه عقب مشاورات إقليمية ودولية مكثفة هدفت إلى احتواء التصعيد العسكري ومنع اتساع رقعة المواجهة.
غارة على منطقة سجد
وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت منطقة الجبل الرفيع في بلدة سجد جنوبي لبنان.
كما تحدثت تقارير محلية عن سماع دوي قصف مدفعي متواصل في محيط مدينة النبطية، إحدى أبرز مدن الجنوب اللبناني، ما عزز المخاوف من استمرار التوترات الأمنية رغم الإعلان عن الهدنة.
اتفاق لوقف إطلاق النار
وكان مسؤول أميركي قد أعلن التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل وحزب الله لوقف إطلاق النار، عقب موجة من العمليات العسكرية المتبادلة التي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا وأضرار واسعة في عدد من المناطق اللبنانية.
وبحسب المسؤول، جرى التوصل إلى الاتفاق بوساطة مشتركة من الولايات المتحدة وقطر، إلى جانب مشاورات شملت أطرافاً إقليمية معنية بالملف.
جهود دبلوماسية لاحتواء التصعيد
وأكدت مصادر دبلوماسية أن التفاهم يتضمن تعليق الأعمال العدائية بين الطرفين وتهيئة الظروف اللازمة لخفض التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
ويرى مراقبون أن نجاح الاتفاق سيعتمد على مدى التزام الأطراف ببنوده، خاصة في ظل استمرار الحوادث العسكرية التي قد تهدد فرص تثبيت الهدنة وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
اختبار جديد للتهدئة
تمثل الغارة الأخيرة اختباراً مبكراً لاتفاق وقف إطلاق النار، إذ تراقب الأطراف الدولية والإقليمية التطورات الميدانية عن كثب لتقييم مدى قدرة التفاهمات الجديدة على منع عودة المواجهات.
وتبقى الأنظار متجهة نحو الأيام المقبلة لمعرفة ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في ترسيخ التهدئة أم أن التطورات الميدانية ستعيد المنطقة إلى دائرة التصعيد من جديد.

