ردود فعل دولية متباينة بين الترحيب والتنديد باعدام صدام حسين

تاريخ النشر: 30 ديسمبر 2006 - 10:48 GMT

توالت ردود الفعل في العالم على اعدام الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين في بغداد فجر السبت، متراوحة بين الاشادة والاسف والادانة.

فقد اعتبر الرئيس الاميركي جورج بوش في بيان ان اعدام صدام يشكل "مرحلة مهمة على طريق العراق باتجاه ديموقراطية يمكن ان تحكم نفسها بنفسها وتتمتع باكتفاء ذاتي وتدافع عن نفسها وتكون حليفة في الحرب على الارهاب".

وعلى النقيض، اعلن المتحدث باسم الفاتيكان فيديريكو لومباردي في تصريح لاذاعة الفاتيكان ان اعدام الرئيس العراقي السابق "خبر مفجع" محذرا من "خطر ان يغذي روح الانتقام ويسبب اعمال عنف جديدة".

ورأت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت ان صدام "دفع ثمن جرائمه" لكنها ذكرت بان "الحكومة البريطانية لا تدعم اللجوء الى حكم الاعدام في العراق ولا في اي مكان آخر". وذكرت وزارة الخارجية الفرنسية بموفق فرنسا الداعي للالغاء التام لعقوبة الاعدام، ثم دعت "جميع العراقيين الى التطلع الى المستقبل والعمل من اجل المصالحة والوحدة الوطنية".

وعبرت وزارة الخارجية الروسية عن اسفها مشيرة الى ان "اعدام صدام قد يؤدي الى تدهور اكبر على مستوى الوضع السياسي والعسكري والى تصعيد في التوتر الطائفي".

واعلنت الحكومة الالمانية انها "تتفهم" ارتياح ضحايا نظام صدام حسين الذي "قتل وتعرض آلاف الابرياء للتعذيب في ظل حكمه" لكنها لا تزال مصرة على معارضتها لمبدأ عقوبة الاعدام "مهما كانت الظروف".

وابدت الحكومة الاسبانية "اسفها" لاعدام صدام "تماشيا مع موقفها وموقف الاتحاد الاوروبي المعارض لعقوبة الاعدام" لكنها اشارت الى ان صدام كان "مسؤولا عن انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان".

وعبر رئيس الحكومة الايطالي رومانو برودي "قلقه" من ان يؤدي اعدام صدام الى تاجيج التوتر في العراق. وكان برودي وصف اعدام الرئيس العراقي بانه عمل "لاانساني".

وادانت المتحدثة باسم الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي كريستينا غالاش "الجرائم التي ارتكبها صدام حسين وعقوبة الاعدام ايضا".

كما نددت الرئاسة الفنلندية للاتحاد الاوروبي باعدام صدام مذكرة بان الاتحاد الاوروبي "لطالما عارض عقوبة الاعدام". اعتبر الامين العام لمجلس اوروبا تيري ديفيس ان صدام حسين "كان مجرما لا يعرف الرحمة" لكن "لم يكن من الجائز قتله".

واعلنت وزارة الخارجية النمساوية ان فيينا "ترفض عقوبة الاعدام..وبغض النظر عن طبيعة الجريمة المقترفة ومداها". وقالت وزيرة الخارجية اليونانية دورا باكويانيس ان "اعدام الدكتاتور صدام حسين يشكل محطة ماساوية جديدة في تاريخ العراق الصاخب. ونامل ان تكون هذه المحطة الاخيرة"

واعلن وزير الخارجية السويدي كارل بيلت ان اعدام صدام "امر مؤسف لا سيما بسبب عدم التمكن من استكمال المحاكمة حتى النهاية" مذكرا بانه كان طلب تحويل حكم عقوبة الاعدام الى "السجن مدى الحياة".

وعبر وزير الخارجية النروجي يوناس غار ستوري عن اسف بلاده لاعدام صدام معتبرا ان ذلك "لن يحل مشاكل العراق". واضاف انه كان "الاجدى استكمال محاكمته عن القضايا الاخرى".

ورأت اسرائيل انه تم "احقاق العدل" باعدام صدام. ورحب نائب وزير الخارجية الايراني حميد رضا آصفي باعدام صدام معتبرا انه "نصر للعراقيين". واكدت اليابان ان احترامها للقرار الذي "اتخذته الحكومة الجديدة في العراق طبقا لدولة القانون".

وعبرت كوريا الجنوبية عن املها في "ان يتخطى العراق حكومة وشعبا بحكمة المصاعب الحالية لبلوغ الانسجام الوطني والاستقرار واعادة الاعمار الاقتصادي بهدف تطور العراق". وصرح وزير الخارجية التشيكي الكساندر فوندرا ان رحيل صدام قد يؤجج العنف على الامد القصير انما قد يعزز الاستقرار والديموقراطية في العراق على الامد الطويل. واعلن المتحدث باسم وزارة خارجية بولندا ان اعدام صدام هو قرار سيد اتخذته المحكمة العراقية. ولم تعلق الصين على اعدام صدام مباشرة آملة فقط ان "يبلغ العراق بسرعة الاستقرار والتطور".

واعلن رئيس الوزراء الاسترالي جون هاورد ان بلاده "تحترم" قرار السلطات العراقية باعدام صدام. واعتبرت ماليزيا التي تتولى حاليا رئاسة منظمة المؤتمر الاسلامي ان اعدام الرئيس العراقي السابق قد يؤدي الى تجدد العنف في العراق مؤكدة انه يتوجب على الحكومة ان تعيد بناء الثقة.

ودانت الهند التي كانت تربطها علاقات جيدة بنظام صدام تنفيذ عقوبة الاعدام بحقه معتبرة اياه "حدثا مؤسفا جدا". واعتبر الرئيس الافغاني حميد كرزاي ان اعدام صدام هو من "صنع" الحكومة العراقية. واملت باكستان في الا يساهم اعدام صدام الذي وصفته بانه "حدث حزين" "بتاجيج الوضع الامني" في العراق.

وتساءل الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا ما اذا كان اعدام صدام كان "لاحقاق العدل" او "لتحقيق انتقام" معتبرا ان رحيله لا يحل مشكلة العراق. وادان بيان لوزارة الخارجية السويسرية تنفيذ الاعدام بحق صدام، واعلنت وزارة خارجية الكونغو انها تحترم القرار العراقي لكنها اعتبرت انه لا يجوز ان يحل الانتقام مكان العدالة.

مواقف عربية

وعربيا، اعرب الناطق الرسمي باسم الحكومة الاردنية ناصر جوده عن امل الحكومة بان لا تكون هناك "تداعيات سلبية" جراء تنفيذ حكم الاعدام بصدام من شانها ان تؤثر على وحدة وتماسك شعب العراق.

ومن جانبها، اشارت السعودية الى سواد شعور "بالاستغراب والاستهجان" ازاء تنفيذ حكم الاعدام في صدام حسين في اول ايام العيد.

واعلنت الكويت ان اعدام صدام "شان عراقي (...) نفذته محاكم ومؤسسات عراقية بعد ادانته لجرائم ارتكبها ضد البشرية" على ما نقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن بيان لوزير الشؤون الاجتماعية والعمل الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح الذي اوضح ان "الكويت عانت الكثير من نظام صدام".

واعتبر المتحدث باسم حماس فوزي برهوم ان اعدام صدام "اغتيال سياسي" و"يخالف كل القوانين الدولية". ودعت الامارات من جانبها الشعب العراقي الى طي "الصفحة المؤلمة من تاريخه وينبذ الخلافات والعنف ويتطلع الى الامام لتحقيق الامن والاستقرار وتعزيز الوحدة الوطنية".

واعلنت ليبيا الحداد الوطني ثلاثة ايام على "اسير الحرب" صدام حسين. فيما دعا الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلي العراقيين بعد اعدام صدام الى "التحلي بالهدوء". واعتبر الاخوان المسلمون في مصر ان اختيار يوم عيد الاضحى لاعدام صدام كان "توقيتا خاطئا".

منظمات وشعوب

وفي مواقف منظمات حقوق الانسان، صرح ريتشارد ديكر الذي يعمل في منظمة "هيومن رايتس ووتش" ان "صدام حسين كان مسؤولا عن افظع الجرائم وانتهاكات حقوق الانسان لكن افعاله وان كانت على درجة كبيرة من الوحشية لا يمكن ان تبرر الاعدام العقوبة الوحشية واللاانسانية". واعتبر ان "التاريخ سيحكم بقسوة على المحاكمة غير النظامية في قضية الدجيل وعلى هذا الاعدام".

و"اسفت" منظمة العفو الدولية لاعدام صدام معتبرة ان هذه الخاتمة "فوتت فرصة" لمحاسبته عن جرائمه. وذكرت بمعارضتها "غير المشروطة لعقوبة الاعدام" مشيرة الى ان محاكمة صدام كانت "غير عادلة".

واعلن باتريك بودوان الرئيس الفخري للاتحاد الدولي لحقوق الانسان انه "بغض النظر عن الادانة المطلقة" لعقوبة الاعدام فان اعدام صدام "على عجل (...) يحرم العراقيين والعالم اجمع من اجراء محاكمة شاملة" كانت سمحت بالقاء الضوء على التواطؤ الغربي معه في الماضي.

ونزل آلاف المتظاهرين الى الشوارع في كل من الهند وباكستان وبنغلادش للاحتجاج على تنفيذ الاعدام بحق صدام. وفي كالكوتا شرق الهند اطلق الآلاف شعارات مناوئة للولايات المتحدة واحرقوا دمى تمثل الرئيس الاميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير. ونظمت ايضا تظاهرات في كشمير الهندية. وفي بنغلادش طالب نحو الف شخص ب"محاكمة بوش وبلير لجرائمهما بحق الانسانية". اما في في باكستان فتظاهر العشرات من انصار "الجماعة الاسلامية" في كراتشي جنوب البلاد متهمين الولايات المتحدة "باغتيال صدام".