نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الاسرائيلية الجمعة عن رجل الأعمال الأميركي السوري الأصل ابرهيم سليمان الذي تولى اجراء اتصالات سرية مع اسرائيل كشفتها صحيفة "هآرتس" هذا الأسبوع، أن دمشق عرضت قبل ثلاثة أشهر "مساعدة خاصة" على اسرائيل كخطوة لبناء الثقة بين الطرفين.
لكنه لم يفصح عن تفاصيل "المساعدة الخاصة" التي كانت "خطوة لبناء الثقة وأعدها أعلى مستوى في دمشق وقد عرضها مسؤول أوروبي كبير على يورام توربوفيتش" كبير مساعدي رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت.
وأضاف، بحسب صحيفة "النهار" اللبنانية، السبت "اقترحنا عليهم شيئاً لم يحلموا به، وأبدوا تحمساً. وبعد أسبوع، وصل بريد الكتروني من اسرائيل يفيد أنهم غير معنيين بهذا، وأعتقد أن واشنطن كانت ضالعة ومنعت ذلك". وأوضح أن "هذا كان شيئاً ستحتاج اسرائيل إلى عشر سنين لحله، وكان يمكننا حله خلال شهرين. إنه شيء مصيري أعد مع الأوروبيين ومعي. شيء بالغ الجمال وكان الإسرائيليون سيحبونه وكان يمكنهم الاحتفال به".
وأبلغ الى مراسل "يديعوت أحرونوت" في واشنطن اسحق بن حورين أن الرئيس السوري "بشار الأسد كشف كذبكم، فمنذ 1948 يقول زعماؤكم إنهم مستعدون للقاء زعماء عرب في كل مكان وكل ساعة من أجل صنع سلام. وها هو بشار يمد يده ويتضح أنكم لا تريدون السلام حقاً". وكشف أنه كان يستعد للذهاب الى اسرائيل للمشاركة في "مؤتمر هرتسليا" السنوي الذي سيفتتح غداً، لكنه عدل عن ذلك بعدما نشرت "هآرتس" تفاصيل المحادثات التي شارك فيها المدير العام سابقاً لوزارة الخارجية الإسرائيلية آلون ليئال. واعتبر أن كشف الوثيقة ألحق ضرراً بالغاً بالقدرة على التقدم في الموضوع بهدوء.
وسئل هل يتحدث باسم السوريين، فأجاب "أود أن أوضح الآن أني لا أتحدث باسم سوريا ولا أمثلها، فأنا سوري أميركي وأريد علاقات جيدة بين سوريا وأميركا، والمفتاح لعلاقات جيدة هو سلام بين سوريا واسرائيل. وهذا هو السبب الذي جعلني أخصص كل وقتي ومواردي لدفع السلام بين سوريا واسرائيل".
وقال "أعتقد أننا أنجزنا الكثير لكننا لسنا مندوبين رسميين". وأشار الى أنه على رغم ذلك فإن وزير الخارجية السوري وليد "المعلم قريب جداً مني منذ أن كان سفيراً في واشنطن وقد أجرى مفاوضات مع الإسرائيليين في مزرعة واي ريفر وهو سياسي رائع وأنا ألتقيه وأتحدث معه وعندما أكون في دمشق ألتقيه لكن عملي يبقى عملي". وأكد أن "نتائج جهدنا نقلت الى السوريين ونقلت أيضاً الى (رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق أرييل) شارون الذي بارك ما قمنا به". وأضاف: "لقد علموا بكل شيء، وأنا نقلت المواد الى اصدقائي في سوريا. وتحدثت مع المعلم وهو يعلم بأني ألتقي اسرائيليين، لكني مواطن أميركي".
وكشف أنه زار إسرائيل قبل سنة ونصف سنة "وسافرت الى الجولان مع موظفي وزارة الخارجية (الإسرائيلية) ووصلت الى (مستوطنة) كتسرين والتقيت الناس وهؤلاء لم يعرفوا أني سوري ورأيت أن هؤلاء الناس ليسوا مثل هؤلاء (المستوطنين) في الضفة الغربية، إنهم مستعدون للتحرك في مقابل ثمن معقول".
وأعتبر أنه إذا وقع اتفاق سلام، فإن دمشق ستقفل مكاتب حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وتنظيم "الجهاد الإسلامي". وأن اتفاق سلام كهذا سيضمن أن ينشط "حزب الله" سياسياً ويخفف تأثير ايران على لبنان.
