رايس وسترو يجددان المطالبة بسرعة تشكيل الحكومة ومفخختان تنفجران ببغداد

تاريخ النشر: 03 أبريل 2006 - 12:43 GMT

انهت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو يومين من المحادثات المكثفة مع القادة العراقيين لكن دون ان تكون هناك بوادر لانفراجة على صعيد تشكيل الحكومة، فيما قتل 7 في هجمات في بغداد اثنتان منها بسيارتين مفخختين.

وجددت رايس وسترو الاثنين في بغداد المطالبة بتشكيل حكومة جديدة في اسرع وقت.

وقال سترو خلال مؤتمر صحافي مشترك "من المهم تحقيق تقدم في تشكيل الحكومة". واضاف "ان شعبي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة حررا هذا البلد".

وتابع "لقد خسر الاميركيون اكثر من الفي جندي كما فقدنا اكثر من مئة. هناك 140 الف جندي جاؤوا من الخارج للمساعدة في حفظ السلام (...) لدينا الحق في ان يكون لنا كلمة وان نكون قادرين على التعامل مع اي كان وليس ممكنا التعامل مع لا احد".

كما شددت رايس بدورها على ضرورة "تشكيل حكومة باسرع وقت".

وقالت "جئنا الى هنا لكي نؤكد خصوصا على اهمية انهاء تشكيل الحكومة (...) ليس ممكنا ان يكون هناك فراغ سياسي في بلد مثل هذا يواجه خطر العنف الشديد".

ومن جهته اعلن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لشبكة "سي ان ان" الاحد ان حمامات دم جديدة متوقعة في العراق في حال لم تشكل حكومة جديدة سريعا.

وقال زيباري في حديث لبرنامج "ليت اديشن" انه "في حال لم تشكل حكومة ولم تبدأ عملها، انا متأكد ان عددا اكبر من القتلى سيتساقط وان حمامات جديدة من الدم ستحصل بلا طائل".

واضاف زيباري الذي تزامن كلامه مع استمرار تعثر المحاولات لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة رغم مرور ثلاثة اشهر على الانتخابات التشريعية "انها مسألة وقت. اننا نخسر الكثير من الوقت".

واوضح ان العقبة الرئيسية هي المعارضة التي ظهرت لترشيح الشيعي ابراهيم الجعفري لتسلم رئاسة الحكومة.

وتابع "لقد وصلت هذه النقطة الى المأزق، والطريقة الوحيدة للخروج من هذا الوضع هي برأيي عقد اجتماع للجمعية الوطنية التي تعد 275 نائبا وتسوية هذه المشكلة اكان عبر تسميته هو (الجعفري) او تسمية غيره من الائتلاف العراقي الموحد".

وخلص زيباري الى القول "لا اريد ان اقلل من خطورة الوضع، الا انني اقول بصراحة انه ليس قريبا من الحرب الطائفية ولا الحرب الاهلية كما يقول بعض المعلقين".

ووصلت رايس وسترو الى بغداد في خطوة مفاجئة قد تساعد على حلحلة الامور العالقة حاملين رسالة واضحة بنفاد صبر العالم بسب تأخر القادة العراقيين في تشكيل حكومة جديدة.

وتوجه وزيرا الخارجية سرا وسط اجراءات امنية مشددة وامطار غزيرة الى بغداد لبذل جهود مشتركة لا سابق لها بغرض تحقيق تقدم في المحادثات السياسية المطولة في حين تتصاعد اعمال العنف الطائفي.

وقد ارغم الطقس العاصف الطائرة التي تقل الوزيرين على الهبوط في مطار بغداد والتوجه في موكب وسط حماية مشددة الى المنطقة الخضراء لمباشرة المحادثات مع السياسيين العراقيين.

وقالت رايس للصحافيين الذين يرافقونها "يجب ان يكون واضحا للجميع ان الوقت قد حان لكي تسفر المفاوضات عن حكومة وحدة وطنية".

واكدت رايس ان "الشعب الاميركي يريد رؤية العراق يحقق تقدما نحو النجاح. هذا امر مهم بالنسبة للشعب الاميركي كونه مستمر في دعم هذه الجهود".

وقالت رايس عن هذه المحادثات التي ما تزال متعثرة بعد ثلاثة اشهر ونصف الشهر من الانتخابات التشريعية "سنحض على انهاء المحادثات في وقت سريع".

وتابعت ان "قيامنا باجراء محادثات مع القادة يدل على ان الحاجة الى حكومة وحدة وطنية امر ملح".

والتقى الوزيران الرئيس جلال طالباني ورئيس الوزراء ابراهيم الجعفري اضافة الى مسؤولين آخرين.

وذكرت تقارير اعلامية ان الرئيس الاميركي جورج بوش يسعى الى العثور على بديل للجعفري، لكن رايس وسترو شددا على انهما لن ينحازا الى اي طرف في لعبة الوصول الى السلطة.

وقال سترو "نعترف ونحترم اي شخص ينبثق كقائد (...) فاهتمامنا منصب على ان يحققوا تقدما من اجل هذا".

وتأتي هذه الزيارة بينما يجري القادة العراقيون محادثات شاقة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.

والزيارة هي الثالثة لرايس منذ تعيينها وزيرة للخارجية في كانون الثاني/يناير 2005 كما انها الثالثة لسترو منذ مطلع السنة الحالية.

وترفض رايس تحديد موعد للعراقيين لينجزوا عملهم، لكنها قالت ان الوقت مناسب لمهمة من الخارج لدعم الجهود التي يبذلها السفير الاميركي زلماي خليل زاد من اجل تضييق الفجوة بين الطوائف.

واضافت "من المهم وجود رسائل من واشنطن من وقت الى اخر ومن لندن حول وجوب تشكيل الحكومة".

ود حيال عبدالمهدي

وفي غضون ذلك، اكد صحافيون مرافقون للوزيرين خلال لقائهما مسؤولين عراقيين، ان لهجة رايس مع نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي كانت اكثر ودية من لهجتها مع ابراهيم الجعفري رئيس الوزراء.

والتقت رايس وسترو الرئيس جلال طالباني ورئيس الائتلاف الموحد عبد العزيز الحكيم ايضا.

ونقل الصحافيون عنها قولها اثناء مصافحتها عبد المهدي الذي كان مرشحا الى منصب رئيس الوزراء "انني سعيدة برؤيتك".

من جهته، قال عبد المهدي ردا على سؤال عما اذا بحثا في مستقبل الجعفري "لا اعتقد ان اللقاء ركز على هذا الامر".

ويواجه الجعفري اعتراضات من الاكراد والعرب السنة وقسم من الائتلاف.

وقد فاز بفارق صوت واحد فقط على عبد المهدي، من المجلس الاعلى للثورة الاسلامية، خلال انتخابات الترشيح الى رئاسة الوزراء داخل الائتلاف.

واضاف عبد المهدي "هناك ضغوط تواجهنا جميعا لتشكيل الحكومة".

ورفضت رايس الادلاء باي تصريح حول مستقبل الجعفري، قائلة "لا تصريحات".

واوضح الصحافيون ان مدة اللقاء بين رايس والجعفري كانت 45 دقيقة في حين استغرق اللقاء مع الحكيم وعبد المهدي الى مائدة الغداء ساعة و45 دقيقة.

تطورات ميدانية

ميدانيا، قتل سبعة عراقيين وجرح عدد اخر في هجمات في بغداد اثنتان منها بسيارتيين مفخختين.

وقالت الشرطة ان مدنيين قُتلا وأصيب ستة آخرون حينما انفجرت سيارة ملغومة مستهدفة دورية للشرطة في شمال شرق بغداد.

وفي بغداد ايضا، قالت الشرطة ان خمسة مدنيين أُصيبوا حينما انفجرت سيارة ملغومة بالقرب من قافلة من السيارات رباعية الدفع بوسط العاصمة العراقية. وعادة ما يستخدم متعاقدون أجانب مثل هذه السيارات.

من جهة اخرى، اعلن مصدر في وزارة الداخلية العراقية الاثنين مقتل خمسة اشخاص بينهم ثلاث نساء ورجل من عائلة شيعية واحدة.

وقال المصدر الكشف عن اسمه ان "مسلحين قتلوا ثلاث نساء ورجل من عائلة شيعية داخل منزلهم في الدورة (جنوب بغداد) الذي هاجموه في ساعة متاخرة ليل الاحد الاثنين".واضاف ان رب العائلة كان لقي حتفه في ظروف مماثلة منذ زمن قصير.

على صعيد اخر، اعلن الجيش الاميركي العثور على جثتي طاقم المروحية التي اسقطت السبت جنوب-غرب بغداد اثناء قيامها بدورية عسكرية "بنيران معادية".

واضاف البيان "تم انتشال جثتي طياري" المروحية وهي من طراز اي-اتش64 اباتشي اسقطت في اليوسفية. وقد اكد بيان نشر على موقع في شبكة الانترنت المسؤولية عن اسقاط المروحية.

وافاد البيان الذي لم يتم التأكد من صحته "تمكن اسود الاسلام في كتيبة معاذ بن جبل التابعة لجيش الراشدين من اسقاط مروحية لقوات الاحتلال الاميركي في منطقة اليوسفية جنوب بغداد".

وكانت مروحية اميركية من طراز ايه اتش-64 اباتشي تحطمت في 16 كانون الثاني/يناير في منطقة مستنقعات بشمال مدينة التاجي ما ادى الى مقتل طياريها.

وكانت المروحية الثالثة التي تسقط في العراق خلال عشرة ايام. وفي 13 كانون الثاني/يناير قتل طياران اميركيان لدى تحطم مروحيتهما من نوع كيوا بالقرب من مدينة الموصل، شمال العراق.

وتحطمت مروحية عسكرية اخرى في 8 كانون الثاني/يناير في شمال غرب العراق وقتل ركابها وعددهم 12.