اعلنت وزارة الخارجية الاميركية ان الوزيرة كوندوليزا رايس لن تتخلى عن مبادئها لاتباع توصيات تقرير بيكر، فيما انتقد امين عام هيئة علماء المسلمين في العراق حارث الضاري التقرير معتبرا انه "لم يقدم شيئا للعراقيين".
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية شون ماكورماك الخميس "سوف نستمع بالتأكيد الى ما لدى لجنة (بيكر) لتقوله". واضاف "لكن في نهاية المطاف، سيقوم الرئيس (جورج بوش) ووزيرة الخارجية بما يعتبرانه صحيحا".
واوضح ان تقرير جيمس بيكر "يرسم رؤية للشرق الاوسط اكثر امانا واكثر استقرار واكثر ازدهارا". وقال ايضا "نعتقد ان تشجيع الديموقراطية في الشرق الاوسط هو عنصر اساسي في المنطقة. ويبقى هذا الامر في صلب السياسة الخارجية لهذا الرئيس".
ويوصي تقرير مجموعة الدراسات من اجل العراق التي شارك في رئاستها وزير الخارجية الاسبق جيمس بيكر باتخاذ عدد من الاجراءات تقضي بمراجعة للاستراتيجية التي تتبعها الادارة الاميركية.
ويوصي خصوصا بفتح حوار مباشر مع ايران وسوريا الامر الذي استبعده مجددا الخميس الرئيس بوش اذا لم تتخل طهران عن تخصيب اليورانيوم وفي حال واصلت سوريا تقديم الدعم للحركات الاصولية اللبنانية والفلسطينية.
وقال اذا كانت هاتان الدولتان "تريدان الجلوس الى الطاولة ذاتها مع الولايات المتحدة فهذا امر بسيط: خذا بكل بساطة القرارات التي تساهم في السلام وليس في الصراع".
الضاري ينتقد
من جانبه، اعتبر الامين العام لهيئة علماء المسلمين بالعراق (سنة) حارث الضاري الخميس في عدن ان تقرير بيكر "لم يقدم شيئا للعراقيين" وانه "تركز حول كيفية حل مشكلة الاحتلال في العراق".
وقال الضاري في تصريحات عقب لقائه في عدن الرئيس علي عبدالله صالح واوردتها وكالة الانباء اليمنية الرسمية سبأ "ان تقرير بيكر لم يقدم شيئا للعراقيين ولم يسهم لا من قريب ولا من بعيد في حل الاشكال العراقي".
واضاف الضاري ان التقرير "تركز حول كيفية حل مشكلة الاحتلال في العراق ولم يهتم الاميركيون ولا تقريرهم هذا الذي طبلوا له وزمروا كثيرا الا بكيفية الخلاص والخروج من العراق سالمين غانمين كما يتمنون، وان كان الواقع يشير الى غير ذلك".
"ضيق الوقت"
وفي هذه الاثناء، اكد لي هاملتون وجيمس بيكر المشاركان الرئيسيان في وضع التقرير على ضرورة ان يتحرك بوش بسرعة لمنع تفاقم خطورة الوضع في هذا البلد.
وقال البرلماني السابق لي هاملتون الخميس ان "الوقت يضيق. والوضع يتدهور وعلينا التحرك بسرعة. انها ليست مسالة اشهر وانما مسالة اسابيع وربما ايضا ايام"، وذلك في تصريح لشبكة سي.ان.ان.
ومن بين هذه التوصيات اقامة حوار مع ايران وسوريا والشيعة العراقيين المتشددين وايضا انسحاب القوات المقاتلة قبل الفصل الاول من عام 2008.
وبشان الحوار مع ايران، اشار جيمس بيكر الى ان الخلاف النووي مع ايران يجب "تركه" للامم المتحدة.
واوضح بيكر "كل ما نقترحه على ايران هو ان يفعلوا ما فعلوه في افغانستان" بالتعاون مع واشنطن بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر 2001، مضيفا "نعتقد ان عليهم ان يفعلوا الشيء نفسه في العراق. ومن المرجح ان يرفضوا. واذا حدث ذلك فان العالم سيرى موقفهم الرافض".
من جانبه اضاف لي هاملتون "اعتقد ان اهم توصية لنا هي انه ايا كان ما نفعله بشان العراق فانه يجب القيام به بطريقة متلاحمة"، موضحا "لا نستطيع حل هذه المشكلة بمجرد تغيير مستوى القوات هنا او هناك .. لا نستطيع ان نحلها بتنفيذ البناء الاقتصادي بشكل افضل او استخدام اموال في اعادة البناء. ولا نستطيع حلها بالاهتمام فقط بالمشكلة السياسية".
واضاف "يجب ان يكون لدينا نهجا متلاحما وفي الكثير من الحالات وهو ما ينقص سياستنا. لقد حاولنا التشديد على ضرورة معالجة الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية للقضية حتى نتمكن من النجاح".
—(البوابة)—(مصادر متعددة)