رايس لا تزال تأمل بالسلام وتندد بحماس وايران وحزب الله

تاريخ النشر: 03 يونيو 2008 - 09:07 GMT

اعلنت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الثلاثاء انها لا تزال تأمل التوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين، وذلك في كلمة امام منظمة ايباك اليهودية تضمنت كذلك هجوما شديد اللهجة على حماس وحزب الله وايران.

وقالت رايس امام ممثلي ايباك (اللجنة الإسرائيلية الأميركية للشؤون العامة) انه "لا نزال نعتقد ان لدينا فرصة للتوصل الى اتفاق حول الاطر الاساسية لدولة فلسطينية سلمية".

واضافت "اذا تمكنا من تحقيق هذا الهدف بحلول نهاية العام فسيكون هذا الامر اختراقا تاريخيا لمن يؤمنون بالسلام". واكدت ان "الهدف في ذاته سيستمر بعد (انتهاء ولاية) الادارة الاميركية الحالية".

وفي كلمتها، شنت وزيرة الخارجية الأميركية حملة شديدة اللهجة ضد إيران وحزب الله اللبناني وحركة حماس، وبذات الوقت ركزت على عمق العلاقة التي تربط الولايات المتحدة الأميركية بإسرائيل، والتي وصفتها بأنها "وثيقة."

وقالت رايس، إن العلاقات الأميركية الإسرائيلية تعد "واحدة من أهم علاقات دولتنا." وأضافت "إننا نرفض أي محاولة لحصرها في إطار نظريات المؤامرة البحتة"، واصفة التزام الولايات المتحدة بإسرائيل بأنه "غير قابل للتبدل."

وقالت رايس: "بعد 60 عاماً، ليس لإسرائيل صديق أفضل في العالم من الولايات المتحدة الأميركية." وطالبت الوزيرة الأميركية بإعادة الجندي الإسرائيلي الأسير لدى حماس، جلعاد شاليط، وغيره من الأسرى الإسرائيليين.

ووصفت الوضع في غزة بأنه "مقلق"، لكنها أشارت إلى أن السياسة الأمريكية المتعلقة بعزل حماس ستظل قائمة. واعترفت رايس بأن الفرصة الحالية لمحادثات السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين "ليست مثالية"، لكنها اعتبرتها أفضل الفرص للتوصل لاتفاق سلام منذ سنوات.

وحول حزب الله اللبناني، وصفته رايس بأنهم عبارة عن مجموعة "من المتطرفين الأنانيين الساعين للسلطة"، الذين لا يأبهون بأشقائهم اللبنانيين، ويفرضون إرادة إيران وسوريا.

ودعمت رايس في كلمتها الجهود التركية في التوسط من أجل المفاوضات بين سوريا وإسرائيل. كذلك عبرت عن دعمها للقادة "الفلسطينيين المعتدلين"، وقالت إنه كانت هناك فرصة لمستقبل أفضل للفلسطينيين. وأوضحت قائلة: "إن نضالهم هو نضالنا، ولا يمكننا أن نكون محايدين في صراعهم."

وبالشأن الإيراني، تساءلت رايس عن سبب عدم تعاون طهران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وكذلك عدم تجاوبها مع حزمة الحوافز الدولية ومواصلتها تخصيب اليورانيوم، في الوقت الذي يزعم فيه قادة إيران بأنهم لا يريدون إنتاج وصنع أسلحة نووية؟

وقالت: "من الصعب تصديق وجود إجابات بريئة على تلك التساؤلات." وأقرت رايس بوجود نقاش وجدل بشأن الرد على ما وصفته بالتهديدات الإيرانية، قائلة إن الولايات المتحدة تعتمد على الدبلوماسية "القاسية."

وقالت رايس ان الحكومة الايرانية "خطرة" انما لديها نقاط ضعف على المجتمع الدولي استغلالها. واوضحت ان نقاط الضعف تلك " هي سياسات مكافحة التضخم المالي الفاشلة والايديولوجية الثورية والعنف تجاه جيرانها وحرمان شعبها " مضيفة القول " بوسعنا وعلينا استغلال نقاط الضعف هذه".

وحثت حلفاءها الاوروبيين على "الارتفاع الى مستوى التحدي واستغلال مواطن ضعف ايران بحيوية اكبر وفرض اثمان اكبر على النظام اقتصاديا وماليا وسياسيا ودبلوماسيا".

وقالت رايس ان ايران تتدخل في شؤون العراق الداخلية مشيرا الى المواجهة مؤخرا في البصرة بين عناصر "جيش المهدي" والقوات الامنية العراقية واضافت "النظام الايراني يقف بشكل متزايد على الجهة الخاطئة من الوطنية العراقية ومن الصعب المبالغة بمدى اهمية مراقبة الطموحات الاقليمية لهذه الدولة العنفية والمتشددة".