تتوجه وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الى آسيا اعتبارا من الثلاثاء في محاولة لرص الصفوف ضد كوريا الشمالية بهدف منع هذه الدولة من تحويل التكنولوجيا النووية لديها لشبكات ارهابية ودول معادية.
وستزور رايس اليابان والصين وكوريا الجنوبية في محاولة لتحديد سبل تطبيق القرار 1718 الصادر عن مجلس الامن الدولي والذي ينص على فرض عقوبات على كوريا الشمالية بعدما اعلنت عن تجربة نووية في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر.
وستلتقي رايس خصوصا الخميس في سيول وزير الخارجية الياباني تارو اسو ونظيره الكوري الجنوبي بان كي-مون.
وقد انضمت الصين الى الاعضاء الـ14 الاخرين في مجلس الامن الدولي للتصويت على هذا القرار الذي يهدف الى ارغام كوريا الشمالية على التخلي عن اسلحتها النووية واستئناف المحادثات السداسية (الصين والكوريتان والولايات المتحدة واليابان وروسيا) المقطوعة منذ حوالى سنة.
وينص القرار على فرض حظر على "الاسلحة والمعدات المرتبطة بها" و"المعدات المرتبطة بالتكنولوجيا النووية او تلك المرتبطة بالصواريخ"، ويدعو الدول الاعضاء الى ان تضمن معا احترام هذا الحظر بما يشمل "تفتيش اي حمولة موجهة الى كوريا الشمالية او قادمة منها".
لكنه لا يحدد هيئة خاصة لتامين عمليات التفتيش هذه او ارغام الصين على مراقبة حدودها مع كوريا الشمالية.
ويبلغ حجم التبادل التجاري بين بكين وبيونغ يانغ 1.7 مليار دولار سنويا ما يجعل الصين اول شريك تجاري لنظام كيم جونغ ايل.
وفور التصويت على القرار السبت اعلن السفير الصيني لدى الامم المتحدة وانغ غوانغيا ان بكين لا تنوي تفتيش الشحنات تخوفا من "عواقب سلبية".
وحاولت رايس الاحد تخفيف ابعاد هذه التعليقات مشددة على اهمية موافقة الصين على فرض اشد العقوبات على كوريا الشمالية. وقالت "لا يمكن التقليل من شأن الاثر الذي سيتركه على كوريا الشمالية اتحاد كل جيرانها وبينهم الدولة التي كانت ابرز داعم لها اي الصين، خلف برنامج عقوبات ضد برنامجها النووي".
لكنها اقرت بان تطبيق هذه العقوبات سيكون مهمة صعبة، وقالت في مقابلة تلفزيونية الاحد ان "تطبيق القرار سيتطلب عملا وذلك جزء مما ساقوم به خلال جولتي في المنطقة الثلاثاء".
واكدت ان الولايات المتحدة مستعدة للتحرك رغم انها تواجه معارضة الصين وروسيا.
واوضحت "نحن مستعدون للقيام بما يجب علينا القيام به لضمان ان كوريا الشمالية لا تصدر مواد نووية خطرة لغايات نشر الاسلحة".
من جهته اعلن جون بولتون السفير الاميركي لدى الامم المتحدة ان واشنطن يمكن ان تتحرك خارج اطار الامم المتحدة عبر تحالف غير رسمي انشأه الرئيس الاميركي جورج بوش ويدعى "مبادرة الامن ضد انتشار اسلحة الدمار الشامل".
وتحظى هذه المبادرة، بحسب الولايات المتحدة، بدعم حوالى سبعين دولة وتهدف الى مراقبة واعتراض السفن والطائرات التي يشتبه في انها تنقل مواد غير شرعية يمكن ان تستخدم في تطوير اسلحة دمار شامل.
وبين الدول الاربع المعنية اكثر بالوضع في كوريا الشمالية، وحدها اليابان شاركت في هذه المبادرة فيما اعلن مسؤولون يابانيون انهم لا يريدون ان يجازفوا بالعواقب التي ستخلفها عمليات المراقبة حول كوريا الشمالية.
واعتبر كيم غوين-تاي رئيس حزب اوري الحكومي في كوريا الجنوبية ايضا ان سيول يجب الا تشارك في عمليات تفتيش الشحنات المتوجهة الى كوريا الشمالية او القادمة منها لتجنب اثارة مواجهة مسلحة.
وفي اطار الحملة الدبلوماسية الواسعة النطاق التي اطلقتها الولايات المتحدة لضمان التطبيق الكامل للقرار ضد كوريا الشمالية، بدأ كبير المفاوضين الاميركيين في الملف النووي الكوري الشمالي كريستوفر هيل الاثنين جولة في آسيا بدعوة كل الدول للالتزام بالعقوبات ضد بيونغ يانغ بسبب تجربتها النووية.
من جهته قال السفير الاميركي في طوكيو توماس شيفر ان الولايات المتحدة ترغب في عودة كوريا الشمالية الى المفاوضات المتعددة الاطراف لكن بشرط ان تتعهد بيونغ يانغ بتفكيك برامجها النووية.
وقال "اذا عادت كوريا الشمالية الى المفاوضات السداسية او اذا اعلنت كوريا الشمالية انه مستعدة لاستئنافها، فذلك سيكون تطورا ايجابيا".
لكنه اكد ان كوريا الشمالية يجب ان تعود الى طاولة المفاوضات بوعد باحترام "القرار الصادر في 19 ايلول/سبتمبر 2005" والذي تعهدت خلاله بالتخلي عن ترسانتها النووية العسكرية مقابل طاقة نووية لغايات مدنية.