رايس في المنطقة قريبا لاحياء عملية السلام في الشرق الاوسط

تاريخ النشر: 22 سبتمبر 2006 - 11:22 GMT

قالت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس انها تعتزم السفر الى الشرق الأوسط قريبا وقد عقدت العزم على احياء مساعي السلام المتعثرة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وكانت رايس تتحدث الى الصحفيين بعد اجتماع يوم الخميس لمجلس الامن التابع للامم المتحدة لمناقشة الوضع في الشرق الاوسط. وقالت انها سوف تسعى الى لقاء الزعماء العرب المعتدلين وتحاول مساعدة الجانبين في الصراع العربي الاسرائيلي على حل الخلافات بينهما.

وفي وقت سابق من هذا الاسبوع قال الرئيس الامريكي جورج بوش للجمعية العامة للامم المتحدة انه طلب من رايس ان تقود مسعى دبلوماسيا جديدا في الشرق الاوسط.

وقالت رايس دونما اسهاب "اتوقع ان اذهب الى المنطقة قريبا."

وصرحت رايس بأنها ستحاول "حث خطى السعي" في تنفيذ خارطة الطريق التي تؤيدها الولايات المتحدة من اجل السلام في الشرق الاوسط وتنفيذ اتفاق ساعدت هي في التوصل اليه في نوفمبر تشرين الثاني ويسمح بحرية وصول الناس والبضائع الى قطاع غزة.

وكررت دعوة الولايات المتحدة الى الافراج فورا عن جنود اسرائيليين محتجزين في غزة ولبنان وقالت ان مثل هذه الخطوة ستحسن "الجو العام".

وقالت "اننا نريد حقا ان تنشأ الظروف التي يمكننا فيها الاحتفال بالعمل في تنفيذ خارطة الطريق والعودة الى اتفاق حرية الانتقال الذي تم التفاوض بشأنه حتى تعود الحياة الاقتصادية الى الاراضي الفلسطينية."

وتحدد خارطة الطريق خطوات لحل قائم على اقامة دولتين يعيش بموجبه الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب.

وقال مسؤول بارز بوزارة الخارجية الأمريكية طلب عدم الكشف عن اسمه انه لا يتوقع ان تشارك رايس في دبلوماسية مكوكية على غرار ما قامت به بعض الإدارات السابقة وأن الاستراتيجية الشاملة لا تزال قيد التخطيط.

وتقضي الخطة الحالية بدعم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي خسرت حركة فتح التي يتزعمها الانتخابات التشريعية في يناير كانون الثاني أمام حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأصدر رباعي الوساطة للسلام بالشرق الأوسط بيانا يوم الاربعاء يؤيد مساعي عباس لتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم حماس وفصائل أخرى وأعرب الرباعي عن أمله في أن "تعكس" تلك الحكومة المباديء التي أرساها.

ويطالب رباعي الوساطة الذي يضم الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا حماس بالاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام السابقة الموقعة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

واعتبر التأييد الأمريكي لمساعي عباس بجانب الاتفاق على تمديد العمل بالآلية الدولية المؤقتة تخفيفا في الموقف الأمريكي المتشدد. وأنشئت الآلية الدولية المؤقتة لتقديم المساعدات المالية للفلسطينيين لتخفيف حدة الأزمة الاقتصادية التي نتجت عن الحظر الغربي على أغلب المساعدات للسلطة الفلسطينية منذ تشكيل حماس الحكومة في مارس اذار.

غير أن المسؤول البارز بوزارة الخارجية قال إن التأييد الأمريكي لبيان رباعي الوساطة ينبغي أن ينظر إليه على أنه محاولة لاظهار دعم قوي لعباس وليس على أنه تخفيف في الموقف الأمريكي.

واضاف "سيكون من الغريب للغاية بالنسبة لنا أن نعارض جهوده. لماذا نفعل ذلك."

وتقابل مساعي ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش في الشرق الأوسط بالتشكك من جانب الكثيرين في المنطقة خاصة في أعقاب الغزو الأمريكي للعراق ومحاولات تشكيل ما وصفته رايس بأنه "شرق أوسط جديد" يتفق مع جدول أعمال الرئيس بوش الخاص بالديمقراطية والحرية.

واشار المسؤول إلى أنه عندما خاطب بوش الأمم المتحدة هذا الأسبوع تجنب استخدام تعبيرات مثل "الفاشية الإسلامية" و"شرق أوسط جديد" رغبة في عدم تنفير مستمعين متشككين بالفعل.